الأعضاء مع النوع : ذكر
سامح جرجس

سامح جرجس

الصبر على المخطئين ليس كلّ من يعترفون بأنـّهم خدّام المسيح هم تلاميذ أمناء‏.‏ فبين من يحملون اسمه‏، وحتى بين من يُحصون ضمن خدّامه‏، يوجد بعض من لا يمثـّلونه في الصفات‏.‏ فهم لا يدينون بمبادئه‏.‏ وكثيراً ما يكون هؤلاء الناس مصدرَ الارتباك والفشل لزملائهم الذين هم حديثو العهد بالاختبار المسيحي‏.‏ ولكن لا حاجةَ لأحدٍ أن يُضلّ أو يغرر به‏.‏ فلقد قدّم لنا المسيح مثالاً كاملاً.‏ وهو يأمرنا أن نتبعه. وإلى انقضاء الدهر سيكون زوان في وسط الحنطة‏.‏ إنّ عبيد سيَد البيت عندما طلبوا منه أن يأذن لهم في اقتلاع الزوان‏، إذ كانوا يغارون على كرامته أجابهم بقوله‏:‏ "فَقَالَ: لاَ! لِئَلاَّ تَقْلَعُوا الْحِنْطَةَ مَعَ الزَّوَانِ وَأَنْتُمْ تَجْمَعُونَهُ‏" (متى 13: 29، 30). إنّ يهوه في رحمته وطول أناته يحتمل المتمرّدين الفاسدين بكلّ صبر‏، بل حتى الخائفين الكاذبي القلوب‏.‏ لقد كان بين تلاميذ المسيح المختارين يهوذا الخائن‏.‏ فهل مما يوجد الدهشة أو يدعو إلى الفشل أن يوجد بعضُ الكذبةِ بين خدّامه اليوم؟ فإذا كان ذاك الذي هو مطّلع على خفايا القلوب أمكنه أن يحتمل من كان يعلم أنـّه سيسلّمه‏، فبأيّ صبرٍ يجب علينا أن نحتمل المخطئين؟! ليس الجميع‏، حتى بين من هم أكثر الناس خطأً، يشبهون يهوذا‏.‏ إنّ بطرسَ المتهوّرَ المتسرّعَ الواثقَ بنفسه‏، كثيراً ما كان يبدو أنّه أكثر ضرراً من يهوذا‏.‏ وكثيراً ما وبّخه المخلّص‏.‏ ولكن كم كانت حياته تتصف بالخدمة والتضحية‏!‏ وما أعظم الشهادة التي تقدّمها حياته لقوّة نعمة يهوه‏!‏ فعلى قدر استطاعتنا علينا أن نكون بالنسبة إلى الآخرين كما كان يهوشوه بالنسبة إلى تلاميذه عندما كان يسير ويتحدّث معهم على الأرض. اعتبروا أنفسكم مُرسلين بين زملائكم الخدّام أوّلاً.‏ إنّ الأمر في الغالب يتطلّب شطراً كبيراً من الوقت والتعب لربح نفس للمسيح‏.‏ وعندما ترجع نفسٌ عن الخطيّة إلى البرّ يحدث فرحٌ أمام الملائكة‏.‏ أتظنّون أنّ الأرواح الخادمة الذين يحرسون هذه النفوس يسرّون عندما يرون مقدار عدم الاكتراث الذي به يعامل بعضُ من يُدْعون مسيحيين هذه النفوس؟ فلو أنّ يهوشوه يعاملنا كما نعامل نحن بعضنا بعضاً في أغلب الأحيان فمن منّا كان يستطيع أن يخلص؟ ثمّ اذكروا أنّكم لا تعرفون ما في قلوب الناس‏.‏ ولا تعرفون الدوافع التي ساقت الناس إلى أن يعملوا الأعمال التي ترونها خاطئة‏.‏ يوجد كثيرون ممن لم ينالوا تهذيباً صحيحاً، وأخلاقُهم معوجّة وهم متصلّبون ملتوون‏، ويبدو أنّهم معوجّون في كلّ شيء‏.‏ ولكنّ نعمة المسيح تستطيع أن تغيّرهم. فلاّ تُلقِ بهم جانباً، ولا تسُقهم إلى الفشل أو اليأس قـائلا لهم‏:‏ "لقد خيّبت نظرتي فيك ولهذا فلن أحاول مساعدتك‏".‏ إنّ قليلاً من الكلام الذي ننطق به في تسرّع تحت تأثير الاهتياج - نفس الكلام الذي نظنّ أنّهم يستحقونه - قد يفصم ربط التأثير الذي كان يمكن أن يربط بين قلوبهم وقلوبنا‏. إنّ الحياة الثابتة والاحتمال الصبور والروح التي لا تفشل أمام الإغاظات هي دائماً أعظم الحجج الحاسمة المقنعة وأقدس إلتِماس‏.‏ فإذا كانت لديك فرص وامتيازات لم يكن للآخرين نصيب فيها فتأمّل في هذا وكن أبداً معلّماً حكيماً وحريصاً ولطيفاً. إذا أردت أن تجعل الشمع يتخّذ انطباعاً قويـّاً إذ يطبع بالختم فأنت لا تضرب بالختم عليه بطريقة متسرّعة عنيفة‏، ولكنّك بكلّ حرص تضع الختم على الشمع اللين‏.‏ وبكلّ هدوء وثبات تضغطه حتى يتصلّب في القالب‏.‏ فعليك أن تتعامل مع نفوس الناس بمثل هذه الكيفيّة‏.‏ إنّ دوام التأثير المسيحي هو سّر قوّته‏، وهذا يتوقّف على ثباتك في إظهار صفات المسيح‏.‏ فعليك بمساعدة من قد أخطأوا بكونك تسرد عليهم اختباراتِك‏.‏ أخبرهم كيف أنّك عندما ارتكبت أخطاء شنيعة فإنّ صبر زملائك ورفقَهم ومساعدتَهم قد منحتك الشجاعةَ والرجاء. ولن تعرف تأثيرَ تصرّفك المشفق المنصف حيال غير الثابتين وغير المعقولين وغير المستحقين حتى إلى يوم الدين‏.‏ فعندما نواجه الجحود وخيانةَ الودائع المقدّسة‏، نتحفّز لإبداء احتقارنا أو غضبنا‏.‏ وهذا ما يتوقّعه المذنبون‏، وهم متأهّبون له‏.‏ ولكنّ الاحتمال والإشفاق يباغتهم‏، وفي الغالب يوقظ أفضل ما في عواطفهم ونوازعهم ويثير في نفوسهم شوقاً إلى حياة أعظم نبلاً. "أَيُّهَا الإِخْوَةُ، إِنِ انْسَبَقَ إِنْسَانٌ فَأُخِذَ فِي زَلَّةٍ مَا، فَأَصْلِحُوا أَنْتُمُ الرُّوحَانِيِّينَ مِثْلَ هَذَا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ، نَاظِراً إِلَى نَفْسِكَ لِئَلاَّ تُجَرَّبَ أَنْتَ أَيْضاً. اِحْمِلُوا بَعْضُكُمْ أَثْقَالَ بَعْضٍ وَهَكَذَا تَمِّمُوا نَامُوسَ الْمَسِيحِ" (‏غلاطية 6: 1، 2). يجب على كلّ من يعترفون بأنّهم أولاد يهوه أن يذكروا دائماً أنّهم في عملهم كمبشرّين لابدّ لهم أن يحتكّوا بالعقول من كلّ الطبقات‏.‏ فهناك المهذّبون والأجلاف‏، الوضعاء والمتكبّرون‏، المتديّنون والملحدون‏، المتعلّمون والجهلاء الأمّيون‏، الأغنياء والفقراء‏.‏ فهذه العقول المتباينة لا يمكن معاملتها بطريقة واحدة‏، ومع ذلك فالجميع بحاجة إلى الرفق والعطف‏، فيجب أن تُصقل عقولنا وتتهذّب عن طريق الاحتكاك بالآخرين‏.‏ كلّ منّا يعتمد على غيره‏، وجميعنا مرتبطون معاً بربط الأخوّة البشريّة. "إذ رتبّت السماء أن يعتمد أحدنا على الآخر سواء أكان سيّداً أو عبداً أو صديقاً، فهي تأمر كلاً منّا أن يلتمس معونة الآخر بحيث أنّ ضعف إنسان يزيد من قوّة الجميع". إنّ المسيحية تحتكّ بالعالم عن طريق العلاقات الاجتماعية‏.‏ فكلّ رجل أو امرأة حصل على الاستنارة الإلهيّة عليه أن يشرق بنوره على الطريق المظلم الذي يسلك فيه من لم يعرفوا الطريق الأفضل‏.‏ فالقوّة الاجتماعيّة التي قدّسها روح المسيح ينبغي الاستفادة منها في الإتيان بالنفوس إلى المخلّص‏.‏ ينبغي عدم إخفاء المسيح بعيداً في القلب ككنز ثمين مشتهى مقدّس وجميل يتمتّع به من يملكه وحده‏.‏ يجب أن يكون المسيح فينا ينبوع ماءٍ ينبع إلى حياةٍ أبديةٍ محيّيا كلّ من يتّصلون بنا‏.‏ خدمة الشفاء صفحة 394-397.
عدد الأصدقاء
geo jesusthelord

geo jesusthelord

Facebook : geo toutoukian
عدد الأصدقاء
Ahmed Nassiri

Ahmed Nassiri

1 أصدقاء
Linh

Linh

عدد الأصدقاء
namdt

namdt

عدد الأصدقاء
المستكشف

المستكشف

لقد ابيضّت حقول الأرض, واقترب موعد الحصاد
1 أصدقاء
reda

reda

عدد الأصدقاء
mishel

mishel

عدد الأصدقاء
doctor

doctor

1 أصدقاء
الفهد

الفهد

عدد الأصدقاء
hamada

hamada

عدد الأصدقاء
عبدالرحمن سعد الهويش

عبدالرحمن سعد الهويش

عدد الأصدقاء
عبدالكريم

عبدالكريم

عدد الأصدقاء
سعيد رمضان

سعيد رمضان

Write me about yourself This postal mail to e-mail me:   ([email protected]) ([email protected])
عدد الأصدقاء
MOOD

MOOD

عدد الأصدقاء
HASSA

HASSA

عدد الأصدقاء
haydar ali

haydar ali

عدد الأصدقاء
Mohab

Mohab

عدد الأصدقاء
rasheed

rasheed

1 أصدقاء
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6005
10
10
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2018
12
17
Calendar App