كيف يمكننا التأكد بأن الكتاب المقدس الحالي بعهديه القديم والجديد غير محرف وهو بالفعل كلمة يهوه التي يمكن أن يُعتمد عليها في هذا العالم لتؤهلنا للعالم الآتي؟ يجدر بالجميع أن يعرف الإجابة على هذا السؤال الهام. عند دراسة أي موضوع فى الحياة والتعرف على ما هي الحقيقة حياله يجب الدرس بعناية والتضرع ليهوه لفتح بصيرتنا لنفهم ونقرر لأنفسنا. هذا صعب ولكن ليس مستحيل عندما نأخذ في الاعتبار مبدأ واحد، و هو اتخاذ القرار بناء على ثقل الأدلة. فهل يوجد ثقل أدلة يدعم صحة الكتاب المقدس؟

قبل الإجابة على هذا السؤال يجدر بنا أن نعرف الآتي أولاً:

الكتاب المقدس الحالي يحتوى على عهدين (عهد قديم وعهد جديد). العهد القديم يحتوي على 39 سفر (أي كتاب)، العهد الجديد يحتوي على 27 سفر. العهد القديم كتب في فترة ما قبل الميلاد باللغة العبرية وبعض الأجزاء باللغة الأرامية وترجم إلى اللغة اليويانية حوالي 300 عام قبل الميلاد، أما العهد الجديد فكتب باللغة اليونانية في القرن الأول الميلادي. وكل سفر أو كتاب ينقسم إلي أصحاحات ثم آيات (أعداد). العهد القديم ينقسم إلى أسفار موسى الخمسة (التوراة) ثم أسفار الأنبياء ومزامير داود الملك (الزبور). العهد الجديد ينقسم إلى أربعة أناجيل هي: متى، مرقس، لوقا، يوحنا، ثم يأتي بعدها سفر أعمال الرسل ورسائل بولس وبعض الرسل، ثم سفر رؤيا يوحنا. فمثلا عندما نذكر يوحنا 3: 16 نعني إنجيل يوحنا، الأصحاح الثالث وآية 16.


1. الكتاب المقدس وعلم المخطوطات: يحظى الكتاب المقدس بأكبر عدد من المخطوطات القديمة. مع العلم أن هذه المخطوطات ليست هي النسخ الأصلية التي كتبها كتبة الوحي أو من أنابوا عنهم في كتابتها. فالنسخ الأصلية فقدت ولا يعرف أحد ماذا حدث لها. و هذا لا يدعو للاستغراب، لأنه ليس لدينا حتى وقتنا هذا أية مخطوطات يعود تاريخهـا لذلك الماضي البعيد. أنها حقيقة مسلم بها وهو أن الكتاب المقدس هو أحد أقدم الكتب المكتوبة في العالم، لقد تم كتابة أسفاره الأولى منذ حوالي 3500 عام.

و لكن بالرغم من فقدان النسخ الأصلية، لم تفقد كلمة يهوه ذاتهـا المكونة للكتاب المقدس، ذلك لأن الأسفار المقدسة كان يعاد نسخها بعد كتابة النسخة الأصلية (انظر تثنية 17: 18). يجدر بالذكر أيضًا أنه ليس فقط أن النسخ الأصلية لا يعلم أحد ماذا حدث لها، بل إن عملية النسخ لم تكن معصومة من الخطأ. فعملية نسخ لكتاب بهذا الحجم في ذلك الزمان البعيد لم تكن سهلة بالنسبة للنُسَّاخ فكانوا يكابدون جهدًا مضنيًا في هذا العمل مما جعله شاقًا وأحيانا كانت تحدث بعض الأخطاء. وهذه الأخطاء كانت قابلة للتضاعف عندما تتكرر عملية النسخ لعمل نسخ إضافية من الكتاب حيث لم توجد ماكينات طباعة في وقتهم.

أمثلة على بعض الأخطاء الوارد حدوثها أثناء القيام بعملية النسخ:

أحيانا تسهو العين فتنسى كلمة أو سطر كامل أو يحدث العكس فيعاد تكرارهما. توجد أيضًا أخطاء هجائية وسماعية (عندما يُملى الناسخ). في بعض الأوقات كانت تضاف بالخطأ التعليقات الهامشية التوضيحية من الكتبة كأنها جزء من الأسفار المقدسة نفسها، مثل ما ورد في 1 يوحنا 5: 7. فتلك الأخطاء القليلة نسبيًا والوارد جدًا حدوثها لا تمس أي تعليم كتابي خلاصي.

بالنسبة لعلم المخطوطات عندما تُفقد النسخ الأصلية لأي كتاب كان يُستعاض عنها بالمخطوطات القديمة المتاحة لذلك الكتاب. والعرف السائد عند النقاد هو أنه في حالة وجود 10 نسخ من مخطوطات تم نسخها من الأصل كانت تقبل كأنها كالنص الأصلي. وهنالك عوامل أخرى تدعو إلى الثقة في هذه المخطوطات مثلا: ككثرة نُسخها، وقرب وقت نسخها من وقت كتابتها الأصلي، ثم تطابق هذه المخطوطات مع بعضها البعض. فهل الكتاب المقدس يوافي هذه الشروط؟

1- كثرة عدد المخطوطات: مخطوطات الكتاب المقدس القديمة المكتشفة حتى اليوم تعد بالمئات والآلاف، وكما ذكرنا في أول المقالة أنه يعتبر الكتاب الأول بالنسبة لكثرة عدد مخطوطاته القديمة، ثم تأتي بعده إلياذة الشاعر الإغريقي هوميروس وعدد مخطوطاتها 643 فقط، أما عدد مخطوطات الكتـاب المقدس القديمة فيصل إلى أكثر من 24600.

2- الفاصل الزمني ما بين كتابة الأصل والنسخ المنقولة عن الأصل: أن المبدأ السائد عند علماء المخطوطات وهو عندما يقل فرق الزمن ما بين كتابة الأصل والنسخ المنقولة عن الأصل فهذا يجعل المخطوطات المنسوخة أكثر جدارة بالثقة. تعتبر مخطوطات العهد الجديد متميزة جدًا، ذلك لأن الفاصل الزمني بينها وبين الأصل يعد قليل نسبيًا. كُتب العهد الجديد في النصف الثاني من القرن الميلادي الأول، ولدينا نسخ كاملة منه من القرن الرابـع الميلادي. فهذه الفترة القصيرة (أى من النصف الثاني للقرن الأول إلى القرن الرابع) لا تعتبر شيئًا بالمقارنة مع مؤلفات الإغـريق الكبار والقرون الطويلة التي تفصل ما بين كتاباتهم الأصلية وبين النسخ المكتوبة عنها والمتاحة لدينا الآن:

بعد موت هيرودتس بـ1500 سنة وصلتنا المخطوطة الوحيدة لأعماله. أما مخطوطة أفلاطون الوحيدة اكتشفت بعد موته بـ1200 عام. أما عن السبع مخطوطات والتي هي روايـات لسوفوكليس الشاعر تم اكتشافها بعد موته بـ1400 سنةً. كتابات قيصر عن حروب الغال التي كتبت ما بين عام 58-50 ق.م. تم اكتشاف مخطوطاتها بعد عهده بـ900 عام. أما عن عدد الكتب التي كتبها ليفي عن التاريخ الروماني فمن أصل 142 كتابًا كتبها ما بين (59 ق.م -17 م) لا نجـد اليوم غير 35 مخطوطة ترجع تاريخها إلى القرن الرابع الميلادي.

ومن أصـل 14 كتابًا للمؤرخ تاسيتوس والتي تم كتابتها فى عام 100 ميلاديا، اليوم لدينا فقط منها أربعة كتب ونصف. ومن أصل 16 كتابًا من حولياته التاريخية يوجد فقط لدينا اليوم عشرة منها كاملة واثنتين في أجزاء. وكل هـذا التاريـخ لتاسيتوس يعتمد فقط على مخطوطتين؛ واحدة منها ترجع إلى القرن التاسع الميلادي والأخرى للقرن الحادي عشر.

لا يوجد دارس مضطلع اليوم يشكك في نزاهة أو صلاحية هذه الأعمال السالف ذكرها رغم قلة عدد المخطوطات المكتشفة واتساع الفاصل الزمني بينها وبين زمان كتـابة النص الأصلي. فمثلاً إذا أخذنا مخطوطات إلياذة هومرس التي كتبها في عام 900 ق.م.، وعددها 643، فإن أقدم نسخة يرجع تاريخها إلى عام 400 ق. م. (الفاصل الزمني 500 سنة). أما العهد الجديد وعدد مخطوطاته تزيد عن 24000 و الذي كتب في الفترة ما بين عام 40 ميلاديا و 100 ميلاديًا، فأقدم مخطوطة مكتشفـة له يرجع تاريخها إلى عام 125 ميلاديا، فالفاصل الزمني بين وقت كتابة الأصل واكتشاف أقدم مخطوطة للعهد الجديد هو فقط 25 سنة!

3- الاختلافات بين المخطوطات: إن مخطوطات إلياذة هومرس تحتوى على 15600 سطر، بينما العهـد الجديد يتألف من 200000 سطر. يوجد في الإلياذة 764 سطر عليها خلاف، أما العهد الجديد به 40 سطر فقط عليه خـلاف. أما بخصوص القراءات التى عليها خلاف سوف نقوم بتوضيحها. فمثلاً أعمال شكسبير والتي ابتدأت في الظهور فقط منذ أقل من 250 سنة بعد اختراع ماكينة الطباعة (والتي ساعدت بشكل كبير على تقلص الأخطاء التي عادة تحدث عن النسخ اليدوي لكل نسخة منقولة عن الأصل)، يوجد بها العديد من القراءات عليه علامات استفهام. فيوجد في رواياته الـ37 حوالي 100 قراءة عليها خلاف وهذه الخلافات تؤثر على المعنى.

لقد قام أحد علماء المخطوطات بمراجعة أعداد كبيرة من المخطوطات القديمة للعهد الجديد المكتَشفة في أوقات وأماكن متباعدة فكانت نتيجة عمله هذا مدهشة، أذ وجد أنه من بين حوالي 150 ألف كلمة في العهد الجديد فإن هنالك فقط نحو 400 كلمة يوجد بها اختلافات. فمن بين الـ 400 اختلاف هذه يوجد فقط 50 اختلاف له أهمية حقيقية، وأنه لا يوجد اختلاف واحد من هذه الاختلافات الـ50 يتعارض مع تعاليم العهد الجديد بأي حال من الأحوال.

كيفية الحصول على النص الأصلي للعهد الجديد:

ثمة ثلاثة مصادر رئيسية تم أخذها في الاعتبار من قبل أصحاب النقد الأدبي للحصول على النص الأصلي للوحي والتأكد منه:

1- المخطوطات القديمة: إن مخطوطات العهد الجديد كثيرة جدًا مما يدعو إلى الثقة الكاملة في صحة كتاباتها.

2- الترجمات القديمة: تم ترجمة الكتاب المقدس منذ بداية العصر المسيحي إلى لغات عديدة- وتعتبر هذه الترجمات بمثابة مصدر ثانوي للحصول على النص الأصلي للآية.

3- أقوال الآباء: بالإضافة إلي النقطتين السابقتين فلدينا أيضًا ما اقتبسه الآباء في كتاباتهم الشخصية من الكتاب المقدس. لقد سأل شخصًا هذا السؤال فى حضرة اللورد هيليس مع بعض الأصدقاء: لنفترض جدلاً أن كل كتب العهد الجديد في جميع أنحاء العالم قد دُمِرت على نهاية القرن الثالث الميلادي بسبب الاضطهاد القاسي الذي وقع على المسيحيين فى العالم، فهل كان من الممكن استخراج محتويات العهد الجديد مرة أخرى من كتابات الآباء الذين عاشوا خلال القرون الثلاثة الأولى؟ هذا السؤال أثار فكر اللورد هيليس، ولما رجع إلى بيته قام بجمع كل كتابات الآباء الذين عاشوا في القرون الثلاثة الأولى، وابتدأ بالفعل يجمع آيات العهد الجديد الواردة فيها، وبعد بحث متواصل لمدة شهرين توصل إلى هذه النتيجة؛ أن كل كتب العهد الجديد يمكن استخراجها ثانية من كتابات الآباء باستثناء 11 آية فقط.

ومن بين أهم كتابات الآباء التي رجع إليها اللورد هيليس نجد التالي:

كتابات تورتوليانوس 7258 اقتباس.

كتابات اكليمندس السكندرى 2406 اقتباس.

كتابات إيريناوس تحتوى على 1819 اقتباس.

كتابات أوريجانوس 17922 اقتباس.

كتابات إيسابيوس وآخرين 5176 اقتباس.

قال السير فردريك كينيون مدير المتحف البريطاني، وهو مرجعية في نقد مخطوطات العهد الجديد: "إن مخطوطات العهد الجديد، مع الترجمات العديدة لها منذ بداية العصر المسيحي، والاقتباسات المأخوذة منها في كتابات المعلمين الأوائل في القرون الأولى هي كثيرة جداً، حتى أنه مؤكد علميًا أن القراءة الصحيحة لأية آية في العهد الجديد يمكن معرفتها بكل دقة، إذ قد حُفِظَت لنا بطريقـة أو بأخرى في هذه المخطوطات القديمة. وهو ما لا ينطبق على أي كتاب قديم آخر"!

أهم مخطوطات الكتاب المقدس:

أما عن المخطوطات اليونانية القديمة للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد (أو لأجزاء منهما) فهي أيضًا كثيرة جدًا ومحفوظة إلى الآن في المتاحف والأديرة والكنائس القديمة بأنحاء مختلفة في العالم، نذكر منها ثلاث نسخ تعتبر أهمها جميعًا.

1- المخطوطات السكندرية:

وهي تعتبر أكمل النسخ وتشكل أربع مجلدات ضخمة مصنوعة من الرقائق الجلدية. وهي تحتوى على الكتاب المقدس كله تقريبًا، موجود منها الآن 773 ورقة، وفقد منها 10 ورقات من العهد القديـم، 25 ورقة من إنجيل متى، واثنان من إنجيل يوحنا، وثـلاثة من رسالة كورنثوس. و تم اكتشافها في الإسكندرية عام 1624 م. ويرجع تاريخها إلى أوائل القرن الخامس الميلادي. وقد ظلت في حيازة بطاركة مصر حتى أهداها البطريرك كيرلس لوكر، بطريرك القسطنطينية سنة 1628 إلى الملك تشارلس الأول ملك إنجلترا، وساهمت فى إعداد الترجمة الإنجليزية المعتمدة دوليًا (KJV) ثم نُقلت عام 1853 إلي المتحف البريطاني حيث لاتزال موجودة هناك إلى اليوم.

2- المخطوطات الفاتيكانية:

وهى من أقدم المخطوطات المكتشفة، يرجع زمن كتابتها إلى أوائـل القرن الرابع وقد كُتبت في مصر. ثم نُقِلت في زمن لاحق غير معروف إلى روما، وأعتبرتها الفاتيكان في عام 1475 م كأحد محتويات مكتبتها. وهى تحتوى على نحو 700 ورقة، تشمل كل الكتاب المقدس، ولكن فُقِـد منها بعض الأجزاء من سفر التكوين الأصحاح 1-46، مزمور 105- 137، وكل الأصحاحات التالية لعبرانيين 9: 14. وقد نقلـت إلى باريس بعد غزو نابليون لإيطاليا ليقوم العلماء بدراستها. وهي موجودة الآن في الفاتيكان.

3- المخطوطات السينائية :

لقد قادت العناية الإلهية العلامة تشندروف من ليبزج بألمانيا، والذي كرس عمره للدراسة والبحث عن مخطوطات الكتاب المقدس القديمة، إلى اكتشاف مخطوطات بدير سانت كاترين في جبل سيناء بمصر عـام 1844. فإذ كان في دير سانت كاترين يبحث في مكتبته عن مخطوطات قديمة للكتاب المقدس، وبعد مرور عدة أسابيع من البحث دون جدوى، وجد في سلة المهملات بعض الرقوق المعدة للحـريق، وكانت مغطاة بمخطوط أنيق ومميز أكثر من أي مخطوط آخر رآه. فأخذ منها 43 قطعة، كما تمكن من نقل سفري إشعياء وإرميا. ولما عاد إلى أوربا قام بطبع ما حصل عليه بنفس هيئة أحرفه الأصلية. ثم زار الدير مرة ثانية عام 1853 فوجد أجزاء لم يكن قد رآها من قبل، وهي جزء من سفر التكوين. وأخيرًا عاد مرة ثالثة سنة 1859 مزودًا بأمـر من إمبراطور روسيا الأرثوذكسي مما سهل مأموريته هذه المرة، فعثر على القسـم المتبقي من هذه النسخ، وهي عبارة عن 346 صفحة كانت مخبأة في قبـو، وتشمل معظم أجزاء العهد القديم، والعهد الجديد كله. وطبعت نسخة العهد الجديد التي اكتشفت في سيناء بروسيا عام 1862. ثم بعد الثورة الشيوعية بيعت هذه الرقوق بما يعادل مبلغ 510 ألف دولار أمريكي إلي المتحف البريطاني في 24 ديسمبر 1933، وكان هذا يمثل أكبر مبلغ دفع فى كتـاب على الإطـلاق لغاية ذلك التاريخ. ولازالت تلك المخطوطات موجودة في المتحف البريطاني إلى يومنا الحاضر.

هذا بالإضافة إلى المخطوطة الإفـرايمية التي تحتوى على كل العهـد الجديد ما عدا مرقس 16: 9-20، ويوحنا 7: 53- 8: 11، كما تحتوى على أكثر من نصف العهد القديم، وهي موجودة في المكتبة القومية بباريس. وكذلك المخطوطة البيزية وهى أقدم مخطوطة تشمل نصوصًا من الكتاب المقدس بأكثر من لغة (هما اللغتان اليونانية واللاتينية) وتعود إلى أواخر القرن الخامس الميلادي. وغيرهما الكثير جدًا.

أما بالنسبة للنسخ العبرية المكتشفة والتي يرجع تاريخها إلي القرن الثامن الميلادي فصاعدًا فتعد بالمئات. هذه النسخ اكتُشِفت في أماكن متفرقة من العالم واكتشفت على فترات زمنية متباعدة، ويرجع تاريخها إلى أزمنة مختلفة ومع ذلك فإنه عند مقابلتها معًا وجد تطابقها. لقد قام بعض العلماء بفحص ما يزيد عن خمسمائة من هذه النسخ، فوجدت في تمام المطابقة رغم تباعد البلـدان التي اكتُشِفت فيها وتباعد الأزمنة التي ترجع إليها؛ مما يثبت صحتها جميعًا.

الاكتشاف العظيم أو اكتشافات قمران:

قمران تقع بالطرف الشمال الغربي للبحر الميت. وحدث أنه في ربيع عام 1947 أن غلامًا كان يرعى غنمه في المراعي القريبة من قمران، فضْلّت واحدة من الغنم. وعندما قذف بحجر وهو يبحث عن خروفه الضال سقط الحجر على شيء بداخل كهف محدثًا صوتًا عاليًا. ودفع الفضول ذلك الراعي الصغير أن يعرف مصدر هذا الصوت، ظانًا أنه قد يكون هناك كنز في داخل المغارة، ولم يكن يعرف أن أعظم الكنوز قاطبة كان ينتظره هناك. فعندما دخل الكهف وجد إناءين من الفخار بهما مخطوطـات قديمة لم يستطع قراءتها. وكانت المخطوطات مصنوعة من جلد رقيق موصول معًا وعددها 11 مخطوطًا.

وبعد محاولات كثيرة لبيع تلك المخطوطات اشتراها أحد التجار في القدس نظير مبلغ صغير. ثم قام التاجر ببيع ستة منها لأستاذ في الجامعة العبرية، والخمسة الباقية لرئيس أساقفة دير القديس مرقس السرياني الأرثوذكسي الذي أرسل تلك المخطوطات إلى المعهد الأمريكي للدراسات الشرقية بالقـدس؛ فتبين أنها نسخة كاملة من سفر إشعياء وأن الحروف التي كتبت بها المخطوطـات ترجع إلى ما قبل سنة 100 ق.م. أما الكتان الذي كان يغلف المخطوطات فأُرسِل إلى معهد الدراسات النووية بشيكـاجو بأمريكـا وباستخدام مقياس جيجر وُجِد أنه يرجع إلى زمان ما بين 167ق.م إلى 233م.

كان لهذه النتيجة صدى عظيم في كل العالـم الديني، فتوجهت بعثـة للتنقيب في خرائب هذه المنطقة ثم توالت اكتشافات المزيد من الكهوف. وفي عام 1957 اكتشف 11 كهفًا آخر في نفس المنطقة تحتوي على نحو 400 مخطوطًا. وفي الكهف الرابع وحده وجد أكثر من عشرة آلاف قصاصة متعددة غطت أجـزاء لأسفار العهد القديم كله، عدا سفر واحد هو سفر أستير.

واتضح بالبحث أن كهوف هذه المنطقة كانت ملجأ لجماعة الأسينين اليهود نحو عام 125ق.م (إذ عثر على عملات من هذا التاريخ في الكهوف المكتشفة).

لكن ترى لماذا كانوا محتفظين بالأسفار المقدسة بهذا الأسلوب غير المألوف والذي جنّب تلك المخطوطات من التلف خلال القرون الطويلة؟ لا نجد إجابة سوي في تداخل العناية الإلهية، لكيما تقدم لنا دليلاً قويًا جديدًا على حقيقة صحة المخطوطات المقدسـة؛ فعندما قورنت المخطوطات المكتشفة والكاملة لسفر إشعياء مع السفر الذي بين أيدينا كلمة بكلمة وجد إنه لا اختلاف فيها على الإطلاق، باستثناء أخطاء هجائية طفيفة يمكن اكتشافها بسهولة.

« إلى الأبد يا يهوه كلمتك مثبتة في السماوات، إلى دور فدور أمانتك » (مز119: 89، 90)

2. الكتاب المقدس وشهادة العلم: ذكر الكتاب المقدس بعض الحقائق العلمية والتي لم يستطع العلم اكتشافها إلا بعد قرون طويلة مثل: الأرض كروية    إشعياء 40: 22

دورة الماء في الطبيعة  أيوب 36: 27، 28 ، جامعة 1: 6، 7  و 11: 3، عاموس 9: 6

الأرض مثبتة في مكانها بقوة غير مرئية (قوة الجاذبية الأرضية)  أيوب 26: 7

الدم البشري واحد بين كافة الأمم والشعوب أعمال 17: 26

ضرورة عزل المرضى بأمراض معدية لاويين 13: 46

ضرورة التخلص من فضلات الإنسان تثنية 23: 12، 13

كيف تفسر أن الكتاب المقدس تحدث عن حقائق علمية قبل أن يكتشفها العلماء بمئات السنين؟

هل تستطيع أن تجد أي آيات كتابية تتعارض مع العلم الحديث؟ (لقد حاول أعداء الكتاب أن يجدوا ما يناقض العلم في الكتاب وقالوا كيف يقول الكتاب أن الأرض كروية بينما هي في حقيقة الأمر – حسب الاعتقاد القديم – مسطحة وممدودة، ومضت الأيام وصعد الإنسان إلى الفضاء وقام بتصوير الأرض فوجدها كما قال الكتاب تمامًا، ومرة أخرى قالوا كيف تثبت الأرض على لا شيء فهي مثبتة على قرني ثور ضخم أو مثبتة عن طريق الجبال – حسب الاعتقاد القديم – ومضت القرون وتم اكتشاف قانون الجاذبية ورأينا بعيوننا ما قاله الكتاب أن الأرض معلقة في السماء على لا شيء بواسطة قوانين الجاذبية.

ذكر في العهد القديم (تكوين 6) عن فلك نوح وقياساته المذهلة بالنسبة لطوله وعرضه وارتفاعه ونوع الخشب المصنوع منه (الجفر) والمادة التي طلي بها (القار)، فذلك البناء الضخم القديم الذي صمد أمام أعظم كارثة طبيعية وجد أن قياساته لديها تقريبًا نفس القياسات والشكل المصنوع به العبارات العملاقة التي تعبر المحيطات.

3. الكتاب المقدس وعلم الآثار: قال عالم الآثار نلسون جلويك "لم يحدث اكتشاف أثري واحد ناقض ما جاء في الكتاب المقدس. إن التاريخ الكتابي صحيح تمامًا بدرجة مذهلة، كما تشهد بذلك الحفريات والآثار". تحدث الكتاب المقدس عن شعوب قديمة كالحثيين والأموريين واليبوسيين ولم يعلم أحد عنهم شيء إلى أن اكتشف علماء الآثار بعد ذلك ما يدل على وجودهم. تنبأ الكتاب المقدس عن قيام مملكة بابل ثم سقوطها وبعد ذلك قيام مملكة مادي وفارس ثم اليونان وبعد ذلك روما، وعلم الآثار يوضح لنا أنه بالفعل ظهرت هذه الممالك بالتتابع نظرًا لما اكتشفوا من آثار خلفوها ورائهم والكثير من القصص المشابهة.

4. الكتاب المقدس ومن كتبوه: كانوا من خلفيات مختلفة، بعضهم كان من رعاة الغنم، والملوك، والأنبياء، والصيادين، وجامعي الجزية، وأطباء، ... فعلى مدى أكثر من 1500 عام كتب كل منهم سفرًا واحدًا أو أكثر ولم يختلفوا في شيء جوهري للخلاص أو الأحداث التي تمت في فترة كتابة الكتاب المقدس قبل الميلاد أو بعده. مع العلم أنه مر أكثر من 2500 عام منذ حياة أول كتبة الكتاب المقدس وهو موسى وآخرهم وهو يوحنا، أحد تلاميذ السيد يهوشوه المسيّا، فجميعهم لم يتقابلوا لكي يتفقوا على ما يجب أن يكتبوه، بل كانوا جميعهم يكتبون بإلهام الروح القدس (انظر 2 بطرس 1: 21). أنه حقيقة ثابتة أن جميع أسفار الكتاب المقدس لا يوجد بها أي تناقض ولكن يوجد من يدعون أن الكتاب المقدس به تناقض. هذا يظهر بعض الأحيان ولكن فقط للقاريء السطحي، فمثلا لدينا 4 أناجيل هما (متى، مرقس، لوقا، ويوحنا) جميعها تتحدث عن ولادة، حياة، موت، وصعود السيد يهوشوه المسيح إلى السماء. فكل من هذه الأناجيل لم ينفي حقيقة كون المسيح ابن أزلي ليهوه الآب، أو أنه قد تجسد وعاش على الأرض كإنسان ولم يرتكب أي خطية، ثم صلب ومات، ودفن وبعد ثلاثة أيام قام من القبر ثم صعد إلى السماء متممًا بذلك عمل الفداء الذي قد تعاهد مع الآب على تنفيذه لإنقاذ الإنسان من الخطية والهلاك الأبدي. هذه هي الأمور الجوهرية التي لم يعارضها أي من كتبوا أسفار العهد الجديد أو القديم سواء بسواء. ولكن يوجد بعض التفاصيل الصغيرة التي تظهر كما لو أن بها تناقض، مثلاً: عندما يكتب متى عن سلسلة نسب المسيح فهو يأخذ النسب من جهة يوسف النجار زوج مريم أما لوقا فيأخذ نسل المسيح من ناحية مريم، وهذا لأن كل من مريم ويوسف كانا أقارب ومن نفس سبط يهوذا، فهذا التعارض الظاهر يختفي عندما نعلم هذه الحقيقة. مثال آخر، الناموس (الوصايا)، بولس في بعض الأحيان يعلم أن الناموس ألغي على الصليب وفي مواضع آخرى يعلم أن الناموس مقدس وأزلي، فكيف لنا أن نعرف الحقيقية. عندما ندرس العهد القديم سيتضح لنا أنه كان هنالك ناموسان واحد طقسي (أي ما يختص بأمور طقسية كالذبائح، والأعياد، والمواسم، ...) و الآخر هو ناموس أدبي (أي الوصايا العشر)، فما كان يشير إليه بولس على أنه قد ألغي هو الناموس الطقسي وفرائضه، و ما أراد أن يثبت حقيقة استمراريته وقدسيته هو الناموس الأدبي، أي الوصايا العشر. نعم، إن الكتاب المقدس به بعض الأخطاء اللغوية نظرًا لما مر به من ترجمات مختلفة وإن طرق النسخ تمت عن طريق البشر منذ وقت بعيد ولذلك لا نستغرب أن يوجد به أخطاء في بعض الأرقام المسجلة كعدد سنين حكم بعض ملوك إسرائيل، وأمور أخرى صغيرة والتي تنتج عن سوء سمع الناسخ لمن يقرأ عليه الآيات ليكتبها، وهكذا مواقف شبيهة، ولكن جوهر الكتاب الأدبي والخلاصي كله محفوظ بعناية إلهية. نقطة آخرى ونذكرها هنا بالأسف الشديد وهو عندما ينظر الإنسان إلى الكنائس الكثيرة العدد والمتضاربة كل منها في عقائدها، لا يسعه إلا أن يسأل لماذا عدد كل هذه الكنائس مع أن الكتاب المقدس واحد؟ هذا سؤال حيوي ومصيري. الإجابة هنا لا تكمن في كون الكتاب المقدس به خطأ ولكن الخطأ هو في هذه الكنائس التي لا تفسر كلمة يهوه بالاستقامة بل تفسرها على حسب ما اعتادوا سماعه ممن سبقوهم، أى هم يبقون على تقاليدهم حتى ولو تعارضت تقاليدهم مع تعاليم الكتاب المقدس، و يحاولون محاولات بشرية يائسة وليست كتابية أن يوفقوا بين تقاليدهم والكتاب المقدس. لكن ليس لأحد عذر بأن ينخدع في هذه الكنائس لأن الكتاب المقدس موجود بين أيدينا وروح يهوه القدوس حاضر ليجعلنا نفهم كلمته عندما نأتي بتواضع طالبين إرشاده.

5. الكتاب المقدس ويهوه: يوجد به إعلان واضح لمحبة يهوه العجيبة منذ بدء الخليقة حتى النهاية. (للمزيد من المعلومات حول هذه النقطة انقر هنا).

6. الكتاب المقدس والخطية: يوجد به علاج حقيقي لمشكلة الخطية، ليس فقط غفرانها ولكن أيضًا التطهر منها والتحرر من عبوديتها المذلة. عند بدء ذلك الصراع العظيم أعلن الشيطان أن شريعة يهوه لا يمكن حفظها، وأن العدل على نقيض الرحمة، وأنه لو تعدى الخاطئ الشريعة فمن المستحيل أن تغفر خطاياه، وأنه لابد لكل خطية من أن تنال قصاصها - هكذا قال الشيطان، وإنه إذا تجاوز يهوه عن معاقبة الخطية فلن يكون إله العدل والحق. فعندما نقض الناس شريعة يهوه وتحدوا إرادته تهـلل الشيطان وأعلن قائلا: لقد تبرهن أن الشريعة لا يمكن أن تطاع ولا يمكن أن تغفر خطية الإنسان. فطالب الشيطان بأن ينفى كل الجنس البشري إلى الأبد بعيدًا عن رضى يهوه حيث أنه هو قد نفي من السماء بعد ما أخطأ. ثم قال: إن يهوه لو رحم الخاطئ لا يمكن أن يكون عادلاً.

ولكن مع كون الإنسان خاطئًا فقد كان في موقف يختلف عن موقف الشيطان. لقد أخطأ لوسيفر وهو في السماء في نور مجد يهوه. وأعلنت له محبة يهوه بمقدار أعظم مما لم يحظ به أي مخلوق آخر. ومع إدراكه لصفات يهوه ومعرفته لصلاحه اختار أن يتبع إرادته الأنانية المستقلة. كان هذا الاختيار نهائيًا قاطعًا. ولم يكن هنالك ما يستطيع يهوه أن يفعله لأجله أكثر من ذلك ليخلصه. أما الإنسان فقد خدع إذ أظلمت عقله مغالطات الشيطان. ولم يكن يعرف شيئًا عن علو محبة يهوه وعمقها. وكان له رجاء في معرفة محبة يهوه، إذ حين يرى صفات يهوه على حقيقتها قد يجتذب إليه ثانية.

إن رحمة يهوه للبشر أعلنت بواسطة يهوشوه المسيح. إلا أن الرحمة لا تلغي العدل أو تلقيه جانبًا. إن الشريعة تعلن صفات يهوه ولا يمكن تغيير نقطة واحدة أو حرف واحد ليتفق والإنسان في حالته الساقطة. لم يغير يهوه شريعته ولكنه ضحى بنفسه في المسيح لأجل فداء الإنسان. فإن (( يهوهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ )) (2 كورنثوس 5: 19).

إن الشريعة تتطلب البر- الحياة البارة والخلق الكامل. وهذا ما لا يستطيعه الإنسان إذ هو لا يستطيع القيام بمطاليب شريعة يهوه المقدسة. ولكن المسيح إذ أتى إلى الأرض كإنسان عاش حياة مقدسة واتصف بالكمال الخلقي. وهو يقدم هذا كله هبة مجانية لكل من يقبله. إن حياته تنوب عن حياة الناس. وهكذا يحصلون على غفران خطاياهم الماضية بواسطة صبر يهوه واحتماله. وأكثر من ذلك فإن المسيح يطبع صفات يهوه على قلوب الناس. وهو يبني خلق الإنسان على مثال صفات يهوه، وهو بناء فخم من القوة والجمال الروحيين. وهكذا نرى أن نفس بر الناموس يتم في من يؤمن بالمسيح. فيمكن ليهوه أن: (( يَكُونَ بَارًّا وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَهوشوه )) (رومية 3: 26). وقد عبر عن محبة يهوه في عدله بقدر ما عبر عنها في رحمته. إن العدل هو أساس كرسيه وثمرة محبته. لقد كانت غاية الشيطان أن يفصل الرحمة عن الحق والعدل. وحاول أن يبرهن على أن بر شريعة يهوه هو عدو السلام، لكن المسيح يرينا أنهما في تدبير يهوشوه متحدان لا انفصال بينهما، فالواحد منهما لا وجود له بدون الآخر (( الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا )) (مزمور 85: 10).

لقد برهن يهوشوه بحياته وموته على أن عدل يهوه لم ينقض رحمته، بل أن الخطية يمكن أن تغفر، وأن الشريعة عادلة ويمكن إطاعتها طاعة كاملة. وقد دحضت اتهامات الشيطان، كما قدم يهوشوه للإنسان برهانًا لا يخطئ على محبته.

7. الكتاب المقدس والنبوات: يوجد به نبوات مهيبة عن قيام امبراطوريات عظيمة وسقطوها وأحداث تاريخية هامة ونبوات عن المسيح نفسه ونبوات تحدث في أيامنا الحالية ونبوات مستقبلية وشيكة الوقوع، فجميعها كتبت قبل أن تحدث بمئات السنين. الأمر الذي يجعلنا نقف بخشوع ورهبة نحو جدية وحرفية الكتاب المقدس في إتمام حتى أدق تفاصيل هذه النبوات مما يقودنا إلى توقير إله الكتاب المقدس. (للمزيد من المعلومات حول هذه النقطة انقر هنا).

8. الكتاب المقدس والإنسان: يدور الكتاب المقدس حول مبدأين رئيسيين وهما المحبة المطلقة ليهوه والمحبة غير المغرضة للبشر (وهذا هو فحوى الوصايا العشر)، فإذا تغلغلا هذان المبدآن في حياة الإنسان سيكون إنسان سعيد في الأرض ويهوه راضٍ عنه ويؤهل للسكنى في السماء. ولكن ما الذي يحث الإنسان ويحفذه ليسيطر على حياته هذان المبدآن. عندما ننظر إلى محبة يهوه في بذل ابنه الوحيد ليموت عوضًا عنا ليفتدينا من الموت فلا تعود الذات تفرح بالإثم وتحاول جذب انتباه الآخرين إليها، بل ستجد لذتها في محبة يهوه من كل القلب والنفس والفكر. و بالطبع من يحب الآب السماوي كل هذا الحب لابد أن يحب إخوته البشر بغض النظر عن دينهم أو لونهم أو حتى أخطائهم لأن الخالق يحبنا كما نحن ويعطف علينا في عجزنا. فمحبته غير مشروطة وهذا المقياس العالي من المحبة هو ما يتوق أن يراه الآب السماوي في أولاده. الكتاب المقدس يصف هذا الاختبار بالولادة الجديدة أو تغيير الخلق، و هل يوجد أثمن من هذا يتمناه إنسان من كتاب؟

9. الكتاب المقدس والسيد يهوشوه المسيح: حادثة صلب وموت وقيامة السيد يهوشوه المسيح هي واقعة كان لابد أن تحدث لأن نبوات العهد القديم الموجودة في أسفار المزامير، وإشعياء، ودانيال، وأسفار أخري قد كتبت بمئات السنين قبل مجيء المسيح الأول جميعها تحدثت عن وقوع هذه الحادثة عندما يأتي المسيح لخلاص كل من يؤمنون بشخصه كالفادي الموعود به، بل أيضًا تنبأت عن ميعاد الصلب (انظر دانيال 9: 26, 27) و مكانه وأيضًا المعاملة التي عومل بها المسيح أثناء الصلب. كان يوجد آلاف من الشهود اليهود ومن أتباع المسيح عندما صلب، فقد قتل اليهود كل من اتهمهم بقتل المسيح ودفع الكثيرون حياتهم لمثل هذه الشهادة، ولن يستشهد أحد من أجل أكذوبة. حادثة صلب المسيح تمت أثناء عيد الفصح والذي يأتي إليه اليهود من مختلف أنحاء العالم للاحتفال به في أورشليم وتسنى لكثير منهم أن يروا يهوشوه على الصليب ويحملوا هذا الخبر لبلدانهم المختلفة. و بما أن المسيح صلب ومات كما تنبأ العهد القديم بذلك وهو نفسه أيضًا أثناء حياته، قام أيضًا من القبر بحسب هذه النبوات عينها بعد ثلاثة أيام من موته وصعد إلى السموات. أما عن القيامة ومن شهدوا لها فقد لاقى البعض منهم الموت، والتعذيب، والنفي، وهم أيضًا لم يتألموا ولم يستشهدوا من أجل أكذوبة بل من أجل حقيقة لأنهم كانوا شهود عيان لهذه الأحداث. يذكر التاريخ أن معظم تلاميذ السيد المسيح ورسله استشهدوا في القرن الميلادي الأول من أجل شهادتهم لحقيقة صلب وموت وقيامة السيد يهوشوه المسيح.

10. الكتاب المقدس والخلود: رجاء أي إنسان ومشتهاه هو ما تشتمل عليه أحد المعتقدات الرئيسية في الكتاب المقدس وهو الحياة بعد الموت. توجد حياة أبدية لكل من قبل الخلاص وانتصر على الخطية بنعمة المسيح. في هذه الحياة الأبدية سوف يعيش الإنسان مع بشر مبررين، وملائكة أطهار، وخالق قدوس. والخليقة ستكون من جديد تحت طوعه سواء في مملكة النبات أو الحيوان، ولن يكون هناك أثر للمرض أو التعب أو الموت. ولن توجد متعة عند البشر المبررين أعظم من رؤية خالقهم وفاديهم والفرح في محبته.

الخلاصة: كلام بشفافية وصراحة

كثير من الناس يدعون أن الكتاب المقدس قد حُرف، مع العلم أن غالبيتهم لم يقرؤه، فبرجاء التفكير في هذه الأسئلة لمن يؤمنون ويروجون لهذا الإدعاء: من الذي قام بتحريف الكتاب المقدس ومن المستفيد من ذلك؟ و متى تم ذلك؟ و أين الأصل؟

إن التاريخ لا يذكر لنا شيء بخصوص تحريف الكتاب المقدس لأن ذلك سوف يتعارض مع الاكتشافات الأثرية لصحة الكتاب، فهذا الاتهام غير نافذ لأنه لا يوجد مجرم بعينه حتى يومنا هذا وجهت إليه هذه التهمة. أيضًا كلمة تحريف لا يجوز درجها هنا لأنه لا يوجد عند من يتمسكون بهذا الإدعاء الأصل للكتاب المقدس لعمل أى مقارنة. فهذا الاتهام ليس مبنيا على أدلة قاطعة تقنع أي إنسان بصحته.

بعد صعود السيد المسيح بحوالي 35 سنة كانت رسالة الإنجيل المحمولة في نسخ الكتاب المقدس والتي ترجمت لاحقًا إلى لغات عدة عالمية ومحلية بحلول القرن الثالث الميلادي قد انتشرت في قارات العالم المعروف في ذلك الوقت. ومن أقدم هذه الترجمات: السريانية والقبطية، والترجمة اللاتينية القديمة واليونانية والترجمة السبعينية للعهد القديم التي تمت في زمان بطليموس الثاني في القرن الثالث قبل الميلاد. فيأتي السؤال: كيف كان ممكنًا تجميع كل نسخ الإنجيل من بقاع العالم المختلفة، وأيضًا جمع كل الترجمات المختلفة للكتاب، وتحريف كل ذلك معًا. وهل كان من الممكن أن تساوم كل هذه الشعوب على التحريف والتغيير لكتاب آمنوا به، وما مصحلتهم من ذلك؟

لا نستطيع أن نقول أن اليهود هم الذين قاموا بتحريفه وإلا فكانوا بكل بساطة استبعدوا الآيات التي تفضح شرهم وارتداهم كما تظهر أيضًا عدواتهم في قتلهم للأنبياء القدامى والمسيح نفسه. ولو حرفه المسيحيون لحذفوا بعض الحقائق التي لا يتفق عليها غير المسيحيين ليجعلوا الكتاب أكثر قبولا لهم، مثلاً على ذلك هو خطايا بعض الأنبياء. وأيضًا كان اليهود سيستغلون تحريف المسيحيين للكتاب كفرصة لكي يشهروا بهم لأنهم كانوا معاصرين لهذه الفترة. فالإنجيل منذ نشأته كان له أعداء من الداخل والخارج، فكان يوجد بعض من يؤمنون بالتقاليد اليهودية ومباديء الإنجيل في آن واحد، فهؤلاء كانوا أعداء لمن يتمسكون بالكتاب فقط وكانوا عالمين بكل ما كتب سواء في فترة ما قبل ميلاد السيد المسيح أو بعد صعوده، فكانوا بكل سهولة يستطيعون أن يكتشفوا أي تحريف ويذيعوا أخباره. زد على ذلك عداوة الوثنيين و فلاسفتهم للمسيحيين بسبب قبول بعض الوثنيين لرسالة الإنجيل، فهؤلاء كانوا مترصدين للمسيحيين الأوائل وكان بإمكانهم فضحهم بكل سهولة وعلى الملء لو علموا أن الكتاب قد حرف، و بالتالي كانوا ينذرون أتباعهم لرفض تعاليم الإنجيل.

و لكن الحقيقة هي أنه ليس هناك عيب أو تحريف في الكتاب المقدس ولكن العيب هو في الناس الذين يتكلمون ويتهمون باطلاً سواء عن فهم أو عن جهل، فالكتاب المقدس، ككلمة يهوه يعلمنا أن: "كل الكتاب هو موحى به من يهوه ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر. لكي يكون إنسان إيلوهيم كاملاً متاهبًا لكل عمل صالح" 2 تيموثاوس 3: 16, 17.

التعليقات (40)add comment
 1 2 > 
سامح جرجس
سامح جرجس: تعليق على تعليق الأخ sniper aleppo: الى الاخ سامح
الأخ العزيز sniper aleppo،
السلام لك. لقد تم ذكر اسم الجماعةالتي كتبت مخطوطات قمران في المقالة اعلاه وهم الأسينين اليهود. لقد كانوا مؤمنين بالسيد المسيح كمخلص العالم، لذلك كتبوا الحقيقة وهي ان اليهود اعداء المسيح من الكتبة والفريسيين هم من شجعوا الشعب لينادي بصلب المسيح.
يباركك يهوه مع عائلتك.
في محبة المسيح.
سامح وهيب - فريق إنذار
1

كانون الثاني 28, 2012
سامح جرجس
سامح جرجس: استحالة تحريف الكتاب المقدس
لمن يدعي ان الكتاب المقدس مُحرف:
1. لا يوجد دليل على ذلك، فكل النسخ والترجمات القديمة والحديثة للكتاب المقدس بعهديه لم تختلف حول شخص المخلص السيد المسيح الذي به وحده الخلاص من الخطية والموت نظرا لكونه خالق العالمين مع الآب ويستحق كل العبادة والسجود.
2. ما هي الأدلة حول صحة أي كتاب آخر سواء القرآن او أيه كتب اخرى بانها موحى بها من السماء او انها قد وجدت علاج لمشكلة البشر وهي الخلاص من الخطية والموت. فقط الكتاب المقدس قدم لنا العلاج لهذه المشكلة.
في محبة المسيح.
سامح وهيب - فريق إنذار
2

كانون الثاني 25, 2012
ابرام ابرام
ابرام ابرام: ...
الى محمد هاشم اذهب و ابحث في المواقع عن اعداد المتنصرين و الذي بسسبه بدائتم بعمل مواقع لمكافحه التنصير و الانسان لا يكافح شي الا اذا كان يخيفه
3

كانون الأول 26, 2011
ابرام ابرام
ابرام ابرام: ...
الىمحمد هاشم انتم فقط تريدون اظهار اخطاء الكتاب المقدس فلماذا لا تذهب وتبحث في القران و فيه الكثير من الاشياء التي لا يقبلها عقل مثل ان عرش الرحمن يحمله 8 ملائكه ويبعد ادني الملاك عن كتفه 500 سنه!!!! وان الشهب هي رجم للشياطين!!!!!وان الانسان او الجنين يتشكل غظما ثم يكسى لحما!!!!!واذهب و ادرس اللغه العربيه لتجد الكثير من الاخطاء النحويه وذخول بعض الكلمات الغير عربيه مثل كلمه مشكاه و خصوصا انكم تقولون انه قران عربي مبين!!!واذهب و قارن الرحمه عندكم اريد ان تقول لي اين هي الرحمه عند رسولكمالذي كان يقتل كل من يهجيه عكس السيد المسيح تماما واذهب الى بعض الحقائق التي لا يقبلها عقل فمتلا الشمس تذهب الى مستقرها علما بان الارض هي التي تدور حولها ومثل ان الشمس تغيب في عين حمئه اي بئر واذهب وانظر ماذا كان يحدث للنبي عندما كان ينزل عليه الوحي اريدك ان تراجع تللك الاشياء
4

كانون الأول 26, 2011
حنان
hanan youssef: ...
"كل الكتاب هو موحى به من يهوه ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر. لكي يكون إنسان إيلوهيم كاملاً متاهبًا لكل عمل صالح" 2 تيموثاوس 3: 16, 17.

5

كانون الأول 21, 2011
كرم حلمي
كرم حلمي: ...
قدموا دعواكم ، يقول الرب . أحضروا حججكم ، يقول ملك يعقوب ليقدموها ويخبرونا بما سيعرض . ما هي الأوليات ؟ أخبروا فنجعل عليها قلوبنا ونعرف آخرتها ، أو أعلمونا المستقبلات أخبروا بالآتيات فيما بعد فنعرف أنكم آلهة ، وافعلوا خيرا أو شرا فنلتفت وننظر معا ها أنتم من لا شيء ، وعملكم من العدم . رجس هو الذي يختاركم
6

آب 18, 2011
كرم حلمي
كرم حلمي: ...
وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين : اقرأ هذا . فيقول : لا أستطيع لأنه مختوم أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له : اقرأ هذا . فيقول : لا أعرف الكتابةفقال السيد : لأن هذا الشعب قد اقترب إلي بفمه وأكرمني بشفتيه ، وأما قلبه فأبعده عني ، وصارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة لذلك هأنذا أعود أصنع بهذا الشعب عجبا وعجيبا ، فتبيد حكمة حكمائه ، ويختفي فهم فهمائه ويل للذين يتعمقون ليكتموا رأيهم عن الرب ، فتصير أعمالهم في الظلمة ، ويقولون : من يبصرنا ومن يعرفنا يالتحريفكم هل يحسب الجابل كالطين ، حتى يقول المصنوع عن صانعه : لم يصنعني . أو تقول الجبلةالمعنى: خلقة. عن جابلها : لم يفهم أليس في مدة يسيرة جدا يتحول لبنان بستانا ، والبستان يحسب وعرا ويسمع في ذلك اليوم الصم أقوال السفر ، وتنظر من القتام والظلمة عيون العمي 19ويزداد البائسون فرحا بالرب ، ويهتف مساكين الناس بقدوس إسرائيل لأن العاتي قد باد ، وفني المستهزئ ، وانقطع كل الساهرين على الإثم الذين جعلوا الإنسان يخطئ بكلمة ، ونصبوا فخا للمنصف في الباب ، وصدوا البار بالبطل لذلك هكذا يقول لبيت يعقوب الرب الذي فدى إبراهيم : ليس الآن يخجل يعقوب ، وليس الآن يصفار وجهه بل عند رؤية أولاده عمل يدي في وسطه يقدسون اسمي ، ويقدسون قدوس يعقوب ، ويرهبون إله إسرائيل ويعرف الضالو الأرواح فهما ، ويتعلم المتمردون تعليما [اشعياء24.11.29] أجعل في البرية الأرز والسنط والآس وشجرة الزيت . أضع في البادية السرو والسنديان والشربين معا لكي ينظروا ويعرفوا ويتنبهوا ويتأملوا معا أن يد الرب فعلت هذا وقدوس إسرائيل أبدعه قدموا دعواكم ، يقول الرب . أحضروا حججكم ، يقول ملك يعقوب ليقدموها ويخبرونا بما سيعرض . ما هي الأوليات ؟ أخبروا فنجعل عليها قلوبنا ونعرف آخرتها ، أو أعلمونا المستقبلات أخبروا بالآتيات فيما بعد فنعرف أنكم آلهة ، وافعلوا خيرا أو شرا فنلتفت وننظر معا ها أنتم من لا شيء ، وعملكم من العدم . رجس هو الذي يختاركم قد أنهضته من الشمال فأتى . من مشرق الشمس يدعو باسمي . يأتي على الولاة كما على الملاط ، وكخزاف يدوس الطين من أخبر من البدء حتى نعرف ، ومن قبل حتى نقول : هو صادق ؟ لا مخبر ولا مسمع ولا سامع أقوالكم أنا أولا قلت لصهيون : ها ها هم . ولأورشليم جعلت مبشرا ونظرت فليس إنسان ، ومن هؤلاء فليس مشير حتى أسألهم فيردون كلمة ها كلهم باطل ، وأعمالهم عدم ، ومسبوكاتهم ريح وخلاء [اشعياء29.19.41]
7

آب 18, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
د- موته ورفعه إلى السماء:

وقد ورد في ذلك: "إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ، وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (سورة آل عمران 55). والمسيحية تؤمن بموت المسيح وصعوده إلى السماء. ولكن القرآن لم يبين كيف رُفِعَ المسيح ومتى حدث ذلك، وبقى الأمر عجباً..
8

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
أ- أنه دُعيَ كلمة الله وروحٌ منه:

وقد تكرر هذا اللقب، فورد في سورة إل عمران 45: "إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ". وورد في سورة النساء 171: "إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ".

وقد أثارت عبارة "كلمة الله" تعليقات لاهوتية كثيرة لا داعي للخوض فيها الآن، وبخاصة لأن تسمية المسيح بكلمة الله يطابق الآية الأولى من الإنجيل ليوحنا الرسول. وكذلك لأن عبارة "الكلمة" وأصلها في اليونانية "اللوجوس"، لها في الفلسفة وفي علوم اللاهوت معان معينة غير معناها في القاموس. وبنفس الوضع عبارة "روح منه" التي حار في معناها كبار الأئمة والمفسرين. وأياً كانت النتيجة فإن هذين اللقبين يدلان على مركز رفيع للمسيح في القرآن لم يتمتع به غيره.



ب- ولادته المعجزية من عذراء:

لم يقتصر الأمر على كنه المسيح أو طبيعته من حيث هو "كلمة الله وروح منه ألقاها إلى مريم"، وهذا وصف لم يوصَف به أحد من البشر، وإنما الطريقة التي وُلِدَ بها والتي شرحها القرآن في سورة مريم كانت طريقة عجيبة معجزية لم يولد بها أحد غيره من إمرأة. زادها غرابة أنه "يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ" (سورة آل عمران 46)، الأمر الذي لم يحدث لأحد من قبل ولا من بعد.. أترك هذا العجب لتأمل القارئ لتسبح فيه روحه. وأنتقل إلى نقطة أخرى هي:



جـ- معجزات المسيح العجيبة:

وأخص منها مما ورد في القرآن – غير إبراء الأكمة والأبرص وأحياء الموتى – معجزتين فوق طاقة البشر جميعاً، لم يقم بمثلهما أحد من الأنبياء وهما القدرة على الخلق، وعلى معرفة الغيب. وفي ذلك يقول القرآن على لسان المسيح "أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ.. وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (سورة ال عمران 49).

هنا ويقف العقل لكي تتأمل الروح.. لماذا يختص المسيح بهذه المعجزات التي لم يعملها أحد والتي هي عمل الله ذاته: الخلق ومعرفة الغيب!

ومن الأمور الأخرى التي يذكرها القرآن في رفعة المسيح وعلوه:
9

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
فكرة القرآن عن المسيح

يسميه القرآن "عيسى"، وهذا الإسم يقرب من الكلمة اليونانية "إيسوس" Iycouc، أما إسم المسيح في العبرية فهو يسوع ومعناه "مخلص". عن أن القرآن ذكر إسم المسيح أكثر من عشر مرات. (انظر سورة آل عمران 45؛ سورة النساء 157، 171، 172؛ سورة المائدة 17 [مرتين]، 72 [مرتين]، سورة التوبة 30، 31). وسنحاول أن نورد بعض هذه الأمثلة خلال حديثنا.

واسم المسيح هذا كان موضع دراسة لكبار المفسرين في الإسلام، وقيل في ذلك أنه سمي مسيحاً "لأنه مُسِحَ من الأوزار والآثام". وأورد الإمام الفخر الرازي حديثاً شريفاً قال فيه راويه "سمعت رسول الله يقول: "ما من مولود من آدم إلا ونخسه الشيطان حين يولد فيستهِل صارخاً من نخسه إياه، إلا مريم وإبنها".

وكل هذا، وما سيأتي، يدل على المركز الرفيع الذي تمتع به المسيح في القرآن وفي كتب المفسرين، وهو مركز تميز به عن سائر البشر. ومن ذلك:

أ- أنه دُعيَ كلمة الله وروحٌ منه:

وقد تكرر هذا اللقب، فورد في سورة إل عمران 45: "إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ". وورد في سورة النساء 171: "إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ".

وقد أثارت عبارة "كلمة الله" تعليقات لاهوتية كثيرة لا داعي للخوض فيها الآن، وبخاصة لأن تسمية المسيح بكلمة الله يطابق الآية الأولى من الإنجيل ليوحنا الرسول. وكذلك لأن عبارة "الكلمة" وأصلها في اليونانية "اللوجوس"، لها في الفلسفة وفي علوم اللاهوت معان معينة غير معناها في القاموس. وبنفس الوضع عبارة "روح منه" التي حار في معناها كبار الأئمة والمفسرين. وأياً كانت النتيجة فإن هذين اللقبين يدلان على مركز رفيع للمسيح في القرآن لم يتمتع به غيره.
10

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
وكون القرآن مصدقاً لما بين يديه من الكتاب، فهذا يعني صحة الإنجيل والتوراة وسلامتهما من التحريف. وإلا فإنه يستحيل على المسلم أن يؤمن بأن القرآن نزل مصدقاً لكتاب محرَّف. كذلك لو كان التوراة والإنجيل قد لحقهما التحريف، ما كان يأمر قائلاً: "وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ، وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ". بل ما كان يصدر أيضاً ذلك الأمر: "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ" (سورة المائدة 6smilies/cool.gif.

وما أكثر الآيات القرآنية التي تسجل أن القرآن نزل مصدقاً لما بين يديه من الكتاب، يطول بنا الوقت أن نحاول أن نحصيها..

وما أكثر الآيات القرآنية التي تدعو إلى الإيمان بالإنجيل والتوراة، نذكر منها غير سبق "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا" (سورة النساء 136).


St-Takla.org Image: Islam Quran verse: Let the people of the Gospel Judge by what Allah hath revealed therein. If any do fail to judge by (the light of) what Allah hath revealed, they are (no better than) those who rebel

صورة في موقع الأنبا تكلا: آية قرآنية من قرآن الإسلام: وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون

ونلاحظ في هذا النص أنه قال "كتبه" ولم يقل "كتابه". فيجب الإيمان بجميع الكتب الإلهية التي أرسلها هدى ونوراً وموعظة للمتقين.
11

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
نظرة القرآن إلى الإنجيل:


St-Takla.org Image: The Quran, Islamic Holy Book

صورة في موقع الأنبا تكلا: القرآن الكريم، كتاب الإسلام

يرى القرآن أن الانجيل كتاب مقدس سماوي منزل من الله يجب قراءته على المسيحي والمسلم وكل من آمن بالله.

فيقول: "نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ" (سورة أل عمران 3و4).

ويقول أيضاً "وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ، وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ. وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ، وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ" (سورة المائدة 46-4smilies/cool.gif.
12

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...

نظرة القرآن إلى النصارى:

يدعوهم القرآن "أهل الكتاب"، أو "الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" أو "الذين أتيناهم الكتاب" أو "النصارى". ويصفهم القرآن بالإيمان وعبادة الله، وعمل الخير.

ويقول في ذلك "مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ. يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ" (سورة آل عمران 113).

ويقول أيضاً: "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (سورة البقرة 121). "وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللَّهَ" (سورة النساء 131). "الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ" (سورة القصص 52).

هم إذن من المؤمنين، يعبدون الله، ويسجدون لله وهم يتلون آيات الكتاب طوال الليل. يؤمنون بالله وبالكتاب وباليوم الآخر، وهم من الصالحين.

ولذلك أمر القرآن بمجادلتهم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.

وفي ذلك يقول "وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (سورة العنكبوت 46).

ولم يقتصر القرآن على الأمر بحُسن مجادلة أهل الكتاب، بل أكثر من هذا؛ وضع القرآن النصاري في مركز الإفتاء في الدين، فقال: "فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ" (سورة يونس 94). وقال أيضاً: "وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" (سورة الأنبياء 7).

ووصف القرآن النصارى بأنهم ذو رأفة ورحمة:

وقال في ذلك: "وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ، وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً" (سورة الحديد 27).

وإعتبرهم القرآن أقرب الناس مودة إلى المسلمين:

وسجل ذك في سورة المائدة حيث يقول: "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ" (سورة المائدة 82).
13

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
* تعرُّض القرآن للمسيحية:

شرح كيف أنها ديانة سماوية، ديانة إلهية، أرسلها الله هدى للناس ورحمة، على يد المسيح بن مريم. والمؤمنون بالمسيحية سجَّل القرآن لهم أجرهم عند ربهم، وأنهم غير المشركين، وغير الذين كفروا.. وقال أيضاً أنهم أقرب الناس مودة إلى المسلمين؛ وأنهم متواضعون لا يستكبرون.

وشخص المسيح له في القرآن مركز كبير. إنه كلمة الله؛ وروحٌ منه. وُلِدَ بطريقة عجيبة لم يولد بها إنسان من قبل ولا من بعد؛ بدون أب جسدي؛ ومن أم عذراء طهور لم يمسها بشر.. ومات ورُفِعَ إلى السماء بطريقة عجيبة حار فيها المفسرون والعلماء عاش على الأرض يهدي الناس، ويقوم بمعجزات لم يعملها أحد مثله..


St-Takla.org Image: Islam symbol

صورة في موقع الأنبا تكلا: رمز الإسلام

وقد هدى الناس عن طريق تبشيرهم بالإنجيل. والإنجيل له مكانة عظيمة في القرآن الذي كان مُصَدِّقاً له وداعِياً الناس إلى الإيمان به.. ولم يُذكَر في القرآن إطلاقاً أنه نسخ التوراة أو الأنجيل، بل على العكس ذكر أن المؤمنين ليسوا على شيء حتى يقيموا التوراة والإنجيل.

وللعذراء مريم أم المسيح مركز ممتاز في القرآن، في بتوليتها وطهرها ونسكها وعبادتها وتشريف الله لها وإصطفائها على نساء العالمين.

وقد تحدث القرآن أيضاً عن الحواريين تلاميذ المسيح. وتحدث عن بعض العقائد المسيحية..

وهنا يظهر بعض الخلاف بينه وبين المسيحية، شيء من ذلك خلاف حقيقي. وشيء آخر لا يمكن أن نسميه خلافاً. وإنما هو محاربة لبعض البدع الدينية التي كانت سائدة وقتذاك، والتي تحاربها المسيحية أيضاً، والتي لم تكن في يوم من الأيام من عقائد المسيحية كما يخطئ البعض في الفهم والتفسير. وما أكثر الملل والنحل التي تقوم في كل جيل، يحارب أخطاءها أولياء الله الصالحون.
14

تـمـوز 28, 2011
جون محمد الليث
جون محمد الليث: ...
خلاصة الموضوع بعد مناقشات وجدال طويل ليس له نهاية...
نستغرب من عقول المسيحيين التي لا تستطيع تقبل الاسلام!!!
رغم ان اجدادهم قد دخلوا الاسلام طوعاً

السبب هو ممارسة قادة كنائسهم و هم ابعد ما يكونون عن الرهبنة بل هم مجرد كهنة
يمارسون اسحارهم
و تتم الانتخابات لاختيار البابا على أساس أفضلهم في مجال السحر
و لو لاحظتم فإن البابا يسجد تحت ملاءة بيضاء ممسوكة من مساعديه من الاطراف و ذلك في قداس القيامة
و هو حينها يسجد لشيطانه الذي يسخره ليخضع قساوسة الكنائس و يخضع الناس ايضا عن الطريق الطعام و المياه المقدسة التي تقدمها الكنيسة والتي تُقرأ علها الاسحار لإخضاعهم و تغمية عيونهم عن الحق.....
و ستلاحظون ان القسيسين يمرون بداية كل شهر على المحلات و اصحاب التجارات ليأخذوا منهم أموالاً نظير مباركة تجارتهم بمياههم المقدسة (المسحورة) و هو احد اسرار نجاح المسيحيين في التجارة و اتساع رزقهم...
وفي المقابل فإنه نظرا لابتعاد المسلمين عن الدين و عن حماية الله
فيستطيع المسيحيون التاثير بهم عن طريق الهدايا المباركة من الكنيسة و الاطعمة و احيانا التحديق بالبصر و نعلم كلنا ان العين لها قوة (كالحسد و نقل اوامر السحر...)
و هذا احد الاسباب الهامة في فشل المسلمين الى جانب السبب الاهم و هو ابتعادنا عن الله

إضافة لذلك هناك تعليمات من الكنيسة للمسيحيين بحسن معاملة المسلمين و استدراجهم لتسهيل عملية السحر عن طريق تبادل الهدايا المسحورة المسمومة و الطعام و ذلك دون علم العامة من المسيحيين طبعا حيث ان القسيسين يقولون لهم انها بركة!!!

و كلنا نعلم الكنائس التي تعالج الامراض و تفك الاعمال و هي شهيرة و كثيرون يعرفون هذه الحقيقة
15

تـمـوز 28, 2011
مصطفى زنزن
جرجس كمال: رد للأخ سامح
الأخ سامح
كل ما يذكر ويقال هنا كما قال الأخ الفاضل عماد سابقاً
لا نريد به الجدل بغير الحق أو إضاعه الوقت أو تحديات لا تفيد بشئ
ولكن كل ما يذكر ويقال إنما هو للوصول بكم الى حقيقه واحده لا جدال فيها
أنه لا اله الا الله وحده لا شريك له وأن سيدنا محمد عبده ورسوله
هاك بعض المتناقضات التى قال عنها الملحدين انها غير موجوده والله انى لأعجب من كونك تأخذ برأى ملحدين !!!!
ألا تعلم يا أخى انهم ملحدين ؟ وانهم قال عنهم تعالى فى كتابه الكريم :-
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا ( 44 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا ( 45 ) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ( 46 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ( 47 ) الفرقان
أتظن ان من يكفر بآيات الله فى الخلق والسماوات والأرض والجبال والذرات الى المجرات ويكفرون بوجود أله
أتحسبهم يعقلون !! أو تأخذ برأى أحدهم !!
أهكذا أمرك المسيح أو ما قرأت فى كتابك المقدس ؟؟
دعنى أعرض عليك بعض متناقضات كتابك المقدس الأن ويمكنك أن تتأكد بنفسك مما أقول هنا وبدايتةً أشكر الأخ الفاضل صاحب البحث على مجهوده الكبير جزاه الله به خيراً
لنبدء ولتجيب عن اسئلتى بعد أن تقرأ :-
فيما يلى بعض المتناقضات التى يشتمل عليها كتابكم المقدس للاسف منسوب الى عيسى او الروح القدس التى قدرت بحوالى 150000 تناقض على حسب ماقالت (الموسوعة البريطانية)
فلتمسك اخى المسيحى انجيلك وتنظر معى على هذة المتناقضات
ونورد على سبيل المثال وليس الحصر

التكوين 1 : 3-5 في اليوم الأول الله خلق النور ثم فصل النور عن الظلمة
* التكوين 1 : 14-19 تم ذلك في اليوم الرابع
* التكوين 1 : 24-27 خلق الحيوانات قبل الإنسان
* التكوين 2 : 7 و19 خلق الإنسان قبل الحيوانات
* التكوين 1 : 31 اُعجب الله بما خلق
* التكوين 6 : 5-6 لم يعجب الله بما خلق وحزن وتأسف ..
* التكوين 2 : 17 كتب على آدم أن يموت يوم يأكل من شجرة المعرفة، وقد أكل
* التكوين 5 : 5 آدم عاش 930 سنة !
* التكوين 10 : 5 و20 و31 كل قبيلة لها لغتها ولسانها
* التكوين 11 : 1 كانت الأرض كلها لسانا واحداً ولغة واحدة
* التكوين 16 : 15 و21 : 1-3 إبراهيم له ولدان إسماعيل وإسحاق
* العبرانيين 11 : 17 إبراهيم له ولد واحد وحيده إسحاق (وتم إستبعاد إسماعيل)
* التكوين 17 : 1—11 الرب يقول عهد الختان عهداً أبدياً
* غلاطية 6 : 15 بولس يقول ليس الختان ينفع شيئا (وبذلك تعلوكلمة بولس على كلمة الرب) !..
* خروج 20 : 1-17 الرب أعطى الوصايا العشر لموسى مباشرة بلا وسيط
* غلاطية 3 : 19 أعطاها الرب مرتبة بملائكة في يد وسيط
* الملوك الثاني 2 : 11 صعد إيليا في العاصفة إلى السماء
* يوحنا 3 : 13 لم يصعد أحد إلى السماء إلا إبن الإنسان (يسوع)
* متى 1 : 6 – 7 نسب يسوع عن طريق سليمان بن داوود
* لوقا 3 : 23 -31 نسب يسوع عن طريق ناثان بن داوود
* متى 1 : 16 يعقوب والد يوسف
* لوقا 3 : 23 هالى والد يوسف
* متى 1 : 17 جميع الأجيال من داوود إلى المسيح ثمانية وعشرون
* لوقا 3 : 23 -28 عدد الأجيال من داوود إلى المسيح أربع وثلاثون
* متى 2 : 13 – 16 يوسف أخذ الصبي (يسوع) وأمه وهربوا إلى مصر
* لوقا 2 : 22 – 40 عقب ميلاد يسوع يوسف ومريم ظلا في أورشليم ثم عادوا إلى الناصرة ! أي أنهم لم يذهبوا إلى مصر بالمرة، بل ولا يرد ذكر ذبح الأطفال بأمر هيرود
16

نيسـان 28, 2011
sniper  aleppo
sniper aleppo: الى الاخ سامح
لماذا عندما تكلمت عن مخطوطات القمران لم تتكلم عن ان اسم الجماعة التي كانت تخبئ المخطوطات هي العيسويين وتم تعذيبهم لانهم رفضو قول ان المسيح لم يصلب ؟ بل واكثر من ذلك هم بدؤ بسخرية على من يقول ذلك ؟؟
لمزيد من المعلومات لم يريد قرء عن مخطوطات القمران
http://www.4shared.com/document/GcQnT5Cw/_____.html التحميل مباشر
17

نيسـان 13, 2011
سامح جرجس
سامح جرجس: تعليق على تعليق مجدي الدسوقي: أرجو أن يرد علي أحد بما يقبله العقل
الأخ العزيز مجدي،
يحدث الشرك في العبادة عندما يُعبد المخلوق دون الخالق، ولكن المسيح ليس مخلوق بل مولود سماوي. وهو ابن الخالق يهوه، وله نفس الطبيعة الإلهية مثل أبيه كما هو الحال مع أي أب بشري وابنه. فالآب والابن واحد في الصفات والطبيعة الإلهية ووحدة القصد. فهذه الولادة السماوية على غرار الولادة الأرضية والتي تتطلب وجود زوجة، ولكن ليس الحال هكذا مع يهوه خالق السماوات والأرض، فهو آراد أن يكون له ابنا من نفس طبيعته الإلهية، فمن نحن حتى نعارضه؟
أما عن الخلاف في القيادة، هذا يحدث في عالمنا حيث الخطية والتشويش وعدم النظام والكراهية وحب التسلط، ولكن ليس الأمر هكذا في السماء مع الآب والابن حيث الأنسجام التام. فهم واحد في القصد والتخطيط والصفات.
في محبة المسيح دوما.
سامح وهيب
فريق إنذار
18

شباط 27, 2011
مجدي الدسوقي
مجدي الدسوقي: أرجو أن يرد علي أحد بما يقبله العقل
كيف يكون الكتاب المقدس الذي يفترض أنه من عند الله مذكور فيه أن الله تعالى الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد
كفر بوحدانية الله تعالى كيف يكون لمسير هذا الكون شريك في الملك
لدينا مثل يقول المركب الي فيها ريسين بتغرق فبالله عليكم أين الحقيقة في عذا الأمر
وأرجو أن تجيبوني عن هذه الأسئلة؟
هل يوجد طائرة لها 2 طيار؟
هل توجد سفينة لها 2 قبطان؟
هل توجد سيارة لها 2 سائق؟
في انتظار الاجابة
19

شباط 22, 2011
معاذ عابد
معاذ عابد: البحث الحقيقي
الأعزاء المسلمين ارجو متابعة سلسة الحقيقة الصعبة لأبو موسى الحريري وتبينوا اصل الدين الإسلامي ومفاهيمه ليكون عندك فهم له من اجل البحث بمنهجية للديانات الأخرى
20

كانون الأول 10, 2010
 1 2 > 

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
6
1
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
08
23
نتمنى لكم يوم رأس شهر مبارك.
Calendar App