إن الألف سنة التي تعقب عودة المخلص لشعبه المؤمن هي محور شوق قلوبنا منذ أن قدمت لمحة عن الحياة المستقبلية في سفر الرؤيا. يعرض الكتاب المقدس ترسيما واضحا للأحداث المحيطة بالألف سنة لملك يهوشوه مع شعبه، وأنها تختلف تماما عما تصورته الأغلبية.

جدول أحداث الألفية (رؤيا ٢٠: ٥ -٦)يكشف الكتاب المقدس أنه ستكون هناك قيامتان:

  • في بداية الألفية؛

  • في نهاية الألفية.

"لا تتعجبوا من هذا. فإنه تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته. فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيّآت إلى قيامة الدينونة." (يوحنا ٥: ٢٨ -٢٩)

كل الذين ماتوا محبين ليهوه سيكون لهم دور في القيامة الأولى.

"وأما بقية الأموات فلم تعش حتى تتم الألف سنة. هذه هي القيامة الأولى. مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى. هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة ليهوه والمسيح وسيملكون معه ألف سنة" (رؤيا ٢٠: ٥ -٦)

أولئك الذين استمروا في التمرد ضد القانون الإلهي سيرفعون في القيامة الثانية، للقاء عقابهم في الأرض.

"وأما بقية الأموات فلم تعش حتى تتم الألف سنة. " (رؤيا ٢٠: ٥)

لا توجد فرصة لأحد أن يتوب خلال الألف سنة التي تلي المجيء الثاني. ولا واحد من الذين رفضوا قيادة الخالق وتمردوا على قانونه المقدس سيظل حيا في ذلك الوقت. لذلك، يجب أن يتوبوا قبل عودة يهوشوه أو تضيع الفرصة إلى الأبد. عندما يعود المخلص، سيلمع وجهه أكثر إشراقا من الشمس. إن الطاقة الهائلة التي تشع من تلك الطلعة المقدسة ستكون صحة وحياة للصالحين، ولكن هلاك للأشرار:

"وإياكم الذين تتضايقون راحة معنا عند استعلان الرب يهوشوه من السماء مع ملائكة قوته في نار لهيب معطيا نقمة للذين لا يعرفون يهوه والذين لا يطيعون إنجيل ربنا يهوشوه المسيح الذين سيعاقبون بهلاك أبدي من وجه يهوه ومن مجد قوته" (٢ تسالونيكي ١: ٧ -٩)

"وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي يهوه يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه." (٢ تسالونيكي ٨:٢)

بالنسبة لأولئك الذين يقتبسون من إشعياء لإثبات أن أناسا قلائل تركوا على الأرض بعد القيامة الثانية:

(إشعياء ٩:١٣ و ٢٤: ١ء٦ يتحدث عن الخراب، ولكن الآية ٦ (الفصل ٢٤) تقول أيضا أن هناك "أناس قلائل بقوا").

هوذا يوم يهوه قادم قاسيا بسخط وحمو غضب ليجعل الأرض خرابا ويبيد منها خطاتها. (إشعياء ٩:١٣)

هوذا يهوه يخلي الأرض ويفرغها ويقلب وجهها ويبدد سكانها. وكما يكون الشعب هكذا الكاهن. كما العبد هكذا سيده. كما الأمة هكذا سيدتها. كما الشاري هكذا البائع. كما المقرض هكذا المقترض وكما الدائن هكذا المديون. تفرغ الأرض إفراغا وتنهب نهبا لأن يهوه قد تكلم بهذا القول. ناحت ذبلت الأرض. حزنت ذبلت المسكونة. حزن مرتفعو شعب الأرض والأرض تدنست تحت سكانها لأنهم تعدوا الشرائع غيروا الفريضة نكثوا العهد الأبدي. لذلك لعنة أكلت الأرض وعوقب الساكنون فيها لذلك احترق سكان الأرض وبقي أناس قلائل. (إشعياء ٢٤: ١ -٦)

الناس القلائل الذين بقوا هم من الصالحين الذين حفظوا - الحنطة في المخزن ، الداخلون إلى الفلك، لوط وعائلته الخ.

إفحص بعناية كل النصوص المتعلقة بهلاك الأشرار، وستجد أنهم أول من سيتم أخذهم / حصدهم / جنيهم - الزوان من بين الحنطة ، جاءت الفيضانات وأخذتهم جميعا بعيدا، وأمطرت السماء نار وكبريت عليهم فهلكوا جميعا.

"دعوهما ينميان كلاهما معا إلى الحصاد وفي وقت الحصاد أقول للحصادين اجمعوا أولا الزوان واحزموه حزما ليحرق وأما الحنطة فاجمعوها إلى مخزني" (متى ٣٠:١٣) [ملاحظة: الحنطة بقيت في المخزن.]

"فكما يجمع الزوان ويحرق بالنار هكذا يكون في انقضاء هذا العالم" (متى ٤٠:١٣)

"ولم يعلموا حتى جاء الطوفان وأخذ الجميع. كذلك يكون أيضا مجيء ابن الإنسان." (متى ٣٩:٢٤)

"وكما كان في أيام نوح كذلك يكون أيضا في أيام ابن الإنسان. كانوا يأكلون ويشربون ويزوجون ويتزوجون إلى اليوم الذي فيه دخل نوح الفلك وجاء الطوفان وأهلك الجميع. كذلك أيضا كما كان في أيام لوط كانوا يأكلون ويشربون ويشترون ويبيعون ويغرسون ويبنون. ولكن اليوم الذي فيه خرج لوط من سدوم أمطر نارا وكبريتا من السماء فأهلك الجميع. هكذا يكون في اليوم الذي فيه يظهر ابن الإنسان" (لوقا ١٧: ٢٦ -٣٠)

الخلاصة: لن يبقى أي من الأشرار على قيد الحياة في الأرض عند المجيء الثاني ليهوشوه.

بعد هلاك الأشرار بإشراقات مجيء يهوشوه، وسيبقى الموتى من أقصاء الأرض إلى أقصاء الأرض دون أن يجدوا شخصا ليدفنهم.

"وتكون قتلى يهوه في ذلك اليوم من أقصاء الأرض إلى أقصاء الأرض. لا يندبون ولا يضمون ولا يدفنون. يكونون دمنة على وجه الأرض" (إرميا ٣٣:٢٥)

"ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السحب لملاقاة يهوه في الهواء. وهكذا نكون كل حين مع يهوه." (١ تسالونيكي ١٧:٤)

امرأة مبتسمة مرتدية لباسا أبيض

كل الذين ماتوا محبين ليهوه سيكون لهم دور في القيامة الأولى.

بعد أخذهم إلى السماء، يحصل الصالحون على مكافأتهم:

"ورأيت كبحر من زجاج مختلط بنار والغالبين على الوحش وصورته وعلى سمته وعدد اسمه واقفين على البحر الزجاجي معهم قيثارات يهوه. وهم يرتلون ترنيمة موسى عبد يهوه وترنيمة الخروف قائلين عظيمة وعجيبة هي أعمالك أيها يهوه إيلوهيم القادر على كل شيء عادلة وحق هي طرقك يا ملك القديسين." (رؤيا ١٥: ٢ -٣)

لن يكون الصالحون خاملين خلال الألفية. لن يسمح لأحد بالتراخي أو الفتور. بل هناك عمل خاص عليهم القيام به خلال الألف سنة من حكم المخلص: دينونة الأشرار.

"ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم. فإن كان العالم يدان بكم أفأنتم غير مستأهلين للمحاكم الصغرى. ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة فبالأولى أمور هذه الحياة." (١ كورنثوس ٦:٢ء٣)

وسيرأس هذه الدينونة يهوشوه والقديسين. كل من أحباؤهم ليسوا في السماء سيفهمون محبة يهوه تمارس نيابة عنهم وتتفق مع العدالة التي تستبعدهم من السماء.

وسيصدر الحكم ليس فقط على الخطاة، ولكن على الشيطان وملائكته أيضا.

"حتى جاء القديم الأيام وأعطي الدين لقديسي العلي وبلغ الوقت فامتلك القديسون المملكة... فيجلس الدين وينزعون عنه سلطانه ليفنوا ويبيدوا إلى المنتهى. والمملكة والسلطان وعظمة المملكة تحت كل السماء تعطى لشعب قديسي العلي. ملكوته ملكوت أبدي وجميع السلاطين إياه يعبدون ويطيعون." (دانيال٧: ٢٢،٢٦،٢٧)

الشيطان مقيد (عين تنظر من ثقب مفتاح)

سيكون الشيطان مقيدا في الأرض في حين يملك الأبرار لمدة ١٠٠٠ سنة في السماء مع يهوشوه.

خلال الألفية، فقط الشيطان وملائكته سيبقون على قيد الحياة في الأرض. وستكون مسرحا للدمار والهلاك. وسيرون أن نتائج التمرد ضد مملكة السماء هي الموت وهلاك الحياة.

يقدم الكتاب المقدس ترتيبا واضحا للأحداث المحيطة بالألفية. قيامة الأبرار تبدأ الألفية، وقيامة الأشرار تنهيها.

  • تترك الأرض في خراب تام بسبب الزلزال المدمر وعاصفة البرد خلال الضربة الأخيرة (رؤيا ١٦: ١٤ -٢١).

  • المجيء الثاني ليهوشوه من أجل الأبرار (متى٢٤: ٣٠ ، ٣١).

  • قيامة الأبرار (١ تسالونيكي٤: ١٦ ، ١٧).

  • يعطى الأبرار الحياة الأبدية (١ كورنثوس ١٥: ٥١-٥٥).

  • يعطى الأبرار أجسادا جديدة خالدة (١ يوحنا ٣: ٢؛ فيليب ٢١:٣).

  • يخطف جميع الأبرار في السحب لملاقاة يهوشوه (١ تسالونيكي ٤:١٦، ١٧).

  • يهلك الأشرار الأحياء عند استعلان المخلص (2 تسالونيكي١: ٧-٩؛ ٣ تسالونيكي.٢: ٨؛ متى ٢٤: ٢٩؛ لوقا١٧: ٢٦ -٣٠).

  • يبقى الأشرار ميتين حتى نهاية الألفية (رؤيا ٢٠: ٥).

  • يذهب يهوشوه مع الأبرار إلى السماء (يوحنا ١٣: ٣٣، ٣٦؛ ١٤: ١-٣).

  • تقييد الشيطان في الأرض (رؤيا ٢٠: ١-٣).

وقد رأى يوحنا اللاهوتي الشيطان مقيدا في الأرض في حين ملك الأبرار ألف سنة في السماء مع يهوشوه:

"ورأيت ملاكا نازلا من السماء معه مفتاح الهاوية وسلسلة عظيمة على يده. فقبض على التنين الحية القديمة الذي هو إبليس والشيطان وقيّده ألف سنة وطرحه في الهاوية وأغلق عليه وختم عليه لكي لا يضل الأمم في ما بعد حتى تتم الألف سنة وبعد ذلك لا بد أن يحل زمانا يسيرا ورأيت عروشا فجلسوا عليها وأعطوا حكما ورأيت نفوس الذين قتلوا من أجل شهادة يهوشوه ومن اجل كلمة الله والذين لم يسجدوا للوحش ولا لصورته ولم يقبلوا السمة على جباههم وعلى أيديهم فعاشوا وملكوا مع المسيح ألف سنة. وأما بقية الأموات فلم تعش حتى تتم الألف سنة. هذه هي القيامة الأولى. مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى. هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة ليهوه والمسيح وسيملكون معه ألف سنة ثم متى تمت الألف السنة يحل الشيطان من سجنه." (رؤيا ٢٠: ١ -٧)

عبارة "الهاوية" تأتي من الهوة وهي نفس كلمة "خربة" أو "خالية". يصف الكتاب المقدس العالم قبل الخلق : "وكانت الأرض خربة وخالية وعلى وجه الغمر ظلمة وروح يهوه يرف على وجه المياه." (تكوين ٢:١)

منذ زمن طويل في السماء، كان الشيطان يتفاخر بأنه سيكون مثل العلي. يسجل الكتاب المقدس تفاخره والنتيجة المؤكدة التي ستأتي عليه لتمرده:

"كيف سقطت من السماء يا زهرة بنت الصبح. كيف قطعت إلى الأرض يا قاهر الأمم. وانت قلت في قلبك أصعد إلى السموات أرفع كرسيي فوق كواكب يهوه وأجلس على جبل الاجتماع في أقاصي الشمال. أصعد فوق مرتفعات السحاب. أصير مثل العلي. لكنك انحدرت إلى الهاوية إلى أسافل الجب." (إشعياء ١٤: ١٢ -١٥)

وقد دمرت الأرض بالضربات السبع الأخيرة وعادت إلى حالة ما قبل الخلق. الناس إما ميتون أو في السماء. إن الألفية هي فرصة الشيطان في تحقيق التباهي. ولكن الشيطان ليس مثل العلي؛ فهو غير قادر أن يخلق أي شيء ولا أن يحرر نفسه من سجنه المظلم. لا يمكنه إلا أن يهيم على وجهه صعودا وهبوطا في الفوضى الباقية على الأرض. واختياره هو الذي يحدد مصيره.

في مثل العدالة، اختيار كل شخص خلال فترة الاختبار من حياته، يحدد مصيره. ما هي الخيارات التي تقوم بها اليوم؟ هل ستختار قضاء الألفية في السماء مع المخلص والمفديين من الأرض؟

اختر الحياة اليوم.


التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy
حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6005
11
15
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2019
01
20
افرحوا بالخالق في يوم قدسه. سبت مبارك.
Calendar App