4. ليلة هائلة في البحيرة
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

إن الشعب إذ كانوا جالسين على العشب الأخضر في ذلك السهل في نور الغسق في فصل الربيع ، أكلوا من الطعام الذي هيأه لهم المسيا . وتلك الأقوال التي سمعوها في ذلك اليوم جاءتهم كصوت يهوه . ومعجزات الشفاء التي شاهدوها لم يكن يمكن إجراؤها بغير قوة يهوه . ولكن معجزة الأرغفة تأثر بها كل فرد في ذلك الجمع الغفير إذ كان لكل منهم نصيب في بركاتها . في أيام موسى أطعم يهوه العبرانيين المن في البرية ، فمن هو هذا الذى أطعمهم في ذلك اليوم إلا أن يكون هو ذاك الذي سبق موسى فتنبأ عنه؟ لم يكن يمكن أن قوة بشرية تخلق من خمسة أرغفة شعير وسمكتين صغيرتين طعاما يكفي لإشباع آلاف من الناس الجياع . وقد قال الواحد للآخر . "إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!" (يوحنا 6: 14) .

لقد زاد اقتناعهم طوال ذلك اليوم ، لأن ذلك العمل الذي أجراه في نهاية اليوم يدل دلالة أكيدة على أن المحرر الذي طال انتظارهم له هو في وسطهم ، فانتعشت آمال الشعب وتعاظمت . هذا هو الذي سيجعل اليهودية فردوسا أرضيا ، أرضا تفيض لبنا وعسلا . إنه يستطيع أن يشبع كل رغبة ويحقق كل أمل ويسحق ويحطم سلطان روما الكريه . هو قادر على تخليص يهوذا وأورشليم ، ويستطيع أن يبرئ جروح الجنود الذين يجرحون في ساحات القتال ، ويزود جيوشا بكاملها بالطعام . ويقهر الأمم ويعيد إلى شعب يهوه السلطان الذي ظلوا ينتظرونه طويلا .

وإذ امتلأت القلوب حماسة كانوا على أتم استعداد لأن يتوجوه ملكا في الحال . إنهم يرون أنه لا يبذل أي مسعى لكي يسترعي انتباه الناس إليه ولا يحاول أن يحرز لنفسه مجدا أو كرامة . وهو في هذا يختلف اختلافا جوهريا عن الكهنة والرؤساء ، ولذلك هم يخشون من أنه لن يطالب بحقه في عرش داود . وإذ يتشاورون معا تتفق كلمتهم على أن يأخذوه قسرا وينادوا به ملكا على إسرائيل . وهوذا التلاميذ يتحدون مع الشعب في الجهر بأن عرش داود هو الإرث الشرعي لمعلمهم . ثم قالوا إن وداعة المسيا هي التي تجعله يرفض مثل هذا الشرف . فليعظم الشعب مخلصهم ويمجدوه ، وليرغم الكهنة والرؤساء المتغطرسون على إكرام ذاك الذي أتى متسربلا بسلطان يهوه .

مطامح تفشل

وبكل لهفة وشوق يحزمون أمرهم على تنفيذ مأربهم ، ولكن يهوشوه يعرف ما يجري حوله ، ويدرك ، كما لم يستطيعوا هم أن يدركوا ، ماذا ستكون عواقب تلك الحركة . فحتى الآن يحاول الكهنة والرؤساء أن يصطادوه لكي يهلكوه . إنهم يتهمونه بأنه يحاول إقصاء الناس عنهم . إن محاولة إجلاسه على العرش ستتبعها حتما ثورة وأعمال عنف وقسوة . وحينئذٍ يتعطل ويتوقف عمل الملكوت الروحي . لذلك وجب أن تقمع هذه الحركة في المهد ، فدعا يهوشوه تلاميذه وأمرهم بالنزول في السفينة والإقلاع إلى كفرناحوم في الحال وأن يتركوه هو حتى يصرف الجموع .

لم يسبق للمسيا أن أصدر لتلاميذه أمرا ورأوا استحالة تنفيذه كما في هذه المرة . لقد ظل التلاميذ طويلا يأملون حدوث حركة عامة لتنصيب يهوشوه على العرش ، ولم يستطيعوا الآن احتمال فكرة كون كل هذه الحماسة تصير إلى العبث ولا تجدي فتيلا . والجموع الذين اجتمعوا لممارسة عيد الفصح كانوا يتوقون لرؤية النبي الجديد . وقد ظهر لأتباع المسيا أن تلك كانت الفرصة الذهبية لتثبيت معلمهم المحبوب على عرش إسرائيل . وفي اهتياج هذا الطموح الجديد كان من الصعب عليهم أن يذهبوا وحدهم تاركين يهوشوه وحيدا على ذلك الشاطئ الموحش . فاحتجوا على هذا الإجراء ، ولكن يهوشوه تكلم الآن بسلطان لم يسبق له أن خاطبهم به . وقد عرفوا أن أي اعتراض من جانبهم بعد ذلك سيكون بلا جدوى فاتجهوا إلى البحر وهم صامتون .

وهاهو يهوشوه الآن يأمر تلك الجموع بالانصراف . كانت طريقته في الكلام حاسمة بحيث لم يجرؤ أحدهم على العصيان . فجمدت على أفواههم كلمات الثناء والمديح . وفيما كانوا يهمون بأخذه عنوة جمدوا في أماكنهم وغاضت نظرات الفرح والشوق من وجوههم . لقد كان بين ذلك الجمع رجال ذوو عقول جـبارة وعزم لا يفل ، ولكن هيئة يهوشوه الملكية وأمره الهادئ الذي نطق به في كلمات قليلة أخمد الضوضاء الحاصلة ، وأبطل ما كانوا ينوون أن يعملوه . وهاهم يرون فيه الآن قوة تفوق كل سلطان أرضي فينصرفون بدون سؤال .

ينفرد ليصلي

ولما تُرك يهوشوه وحده: "صعد إلى الجبل منفردًا ليصلي" (متى 14: 23) . ولقد استمر ساعات طويلة يصلي إلى يهوه . ولم يكن يصلي لأجل نفسه بل لأجل الناس . فصلى طالبا قوة بها يعلن للناس الصفة الإلهية لرسالته حتى لا يعمي الشيطان أفهامهم ويفسد حكمهم ويبلبل أفكارهم . لقد عرف المخلص أن أيام خدمته الشخصية على الأرض موشكة على الانتهاء وأن قليلين من الناس سيقبلونه فاديا لهم . ففي صراع وآلام نفسية عميقة صلى لأجل تلاميذه . إنهم سيجربون تجارب مرة ومحزنة . وآمالهم التي احتضنوها طويلا ، والمبنية على الغرور العالمي ستخيب بكيفية مذلة ومفجعة إلى أقصى حد . فبدلا من أن يعتلي عرش داود سيرونه مصلوبا على صليب . ولكن هذا اليوم سيكون يوم تتويجه الحقيقي . إلا أنهم لم يدركوا هذا وسيكون من نتائج ذلك أن التجارب القاسية ستهاجمهم وسيكون من الصعب عليهم أن يعتبروها تجارب . وبدون الروح القدس الذي ينير العقل  ويوسع أفق الإدراك فإن إيمانهم سيخذلهم . كان أمراً مؤلما لقلب يهوشوه أن إدراكهم لطبيعة ملكوته كان منحصرا إلى حد كبير في العظمة والكرامة العالمية . وبسببهم صار العبء ثقيلا على قلبه فسكب تضرعاته بدموع غزيرة وعذابات مريرة .

فشل يسود التلاميذ

لم يكن التلاميذ قد أقلعوا بسفينتهم في الحال كما أمرهم يهوشوه ولكنهم انتظروا بعض الوقت على أمل أنه سيوافيهم قبلما يقلعون . ولكنهم إذ رأوا الظلام يهجم عليهم "دَخَلُوا السَّفِينَةَ وَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى عَبْرِ الْبَحْرِ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ" (يوحنا 6: 17) . لقد تركوا يهوشوه بقلوب ساخطة وكانوا ضجرين منه أكثر مما في أي وقت مضى منذ اعترفوا به سيداً لهم . لقد تذمروا لأنه لم يسمح لهم بأن ينادوا به ملكا ، ولاموا أنفسهم لأنهم أذعنوا لأمره بسرعة . ثم تحاجوا قائلين إنهم لو كانوا أكثر إلحاحا لكانوا قد حققوا غرضهم .

كان عدم الإيمان قد تمكن من عقولهم وقلوبهم ، وأعمى حب الكرامة عيونهم . لقد عرفوا أن يهوشوه كان مكروها من الفريسيين ، وكانوا هم يتوقون إلى رؤيته ممجدا كما ظنوا أنه ينبغي أن يكون . وحيث أنهم متحدون مع معلم استطاع أن يصنع آيات ومعجزات عظيمة ومع ذلك يهانون كما لو كانوا مخادعين كان ذلك تجربة قاسية عليهم لم يستطيعوا احتمالها . فهل سيعتبرون دائما تلاميذ لمعلم كاذب؟ أو لا يثبت المسيا سلطانه كملك؟ كيف حدث أن ذاك الذي كان له ذلك السلطان وتلك القوة لا يعلن نفسه بصفته الحقيقية وبذلك يصير طريقهم أقل مشقة ووعورة؟ ولماذا لم ينقذ يوحنا المعمدان من تلك الميتة الرهيبة؟ هكذا ظل التلاميذ يتحاجون حتى جلبوا على أنفسهم ظلمة روحية عظيمة . ثم تساءلوا قائلين: هل يمكن أن يكون يهوشوه محتالا كما أكد الفريسيون؟

لقد شاهد التلاميذ في ذلك اليوم المعجزات العظيمة التي أجراها المسيا . فبدا كأن السماء قد نزلت إلى الأرض . وكان يجب أن ذكرى ذلك اليوم العجيب المجيد تملأهم بالإيمان والرجاء . فلو أنهم من فيض قلوبهم المفعمة حبا وتقديرا ظلوا يتحدثون معا عن تلك العظائم لما دخلوا في تجربة . ولكن خيبتهم استبدت بكل تفكيرهم . إنهم لم يلتفتوا إلى قول المسيا: "اجْمَعُوا الْكِسَرَ الْفَاضِلَةَ لِكَيْ لاَ يَضِيعَ شَيْءٌ" . لقد كانت تلك الساعات ساعات بركة جزيلة للتلاميذ ولكنهم نسوا ذلك كله . لقد كانوا في وسط المياه الثائرة المضطربة . وكانت أفكارهم جامحة وغير معقولة ، فأعطاهم السيَد شيئا آخر ليعذب نفوسهم ويشغل أفكارهم . وكثيرا ما يتصرف يهوه هكذا مع الناس حين يخلقون لأنفسهم متاعب وأثقالا . ولم تكن بالتلاميذ حاجة ليخلقوا الاضطراب ، هوذا الخطر قد بدأ يدنو منهم سريعا .

عاصفة هوجاء

لقد هاجمتهم عاصفة هوجاء ولم يكونوا متأهبين لها . كان ذلك تغييرا مفاجئا لهم لأن طقس ذلك اليوم كان جميلا ، فعندما هاجمهم ذلك النوء خافوا . فنسوا نفورهم وعدم إيمانهم وضجرهم . وكان كل منهم يعمل جاهدا حتى لا تغوص السفينة في أعماق المياه . كانت المسافة قصيرة للذهاب بحرا من بيت صيدا إلى المكان الذي كانوا ينتظرون أن يقابلوا يهوشوه فيه ، وفي الطقس العادي لا تستغرق الرحلة غير ساعات قليلة ، أما الآن فقد ساقتهم الرياح بعيدا جدا عن المكان الذي كانوا يقصدونه .

فظلوا يكافحون حتى جاء الهزيع الرابع من الليل وهم يجدفون . وحينئذٍ استسلم أولئك الرجال لليأس من الحياة والنجاة . ففي وسط العاصفة والظلام علمهم البحر أنهم عاجزون تماما فاشتاقوا إلى حضور معلمهم .

أما يهوشوه فلم ينسهم . إن ذلك الرقيب الواقف على الشاطئ رأى أولئك الرجال المذعورين وهم يصارعون تلك العاصفة الهائلة . إن تلاميذه لم يغيبوا عن نظره لحظة واحدة . بل كانت عيناه تتبعان بقلق عميق تلك السفينة في مهب الريح بحمولتها الغالية الثمينة  . لأن هؤلاء الرجال سيكونون نور العالم . فكما تراقب الأم طفلها الصغير في حنان وحب كذلك كان السيد الرحيم يراقب تلاميذه . فلما أخضعت قلوبهم وخمد طموحهم  العالمي وبكل تواضع صلوا طالبين النجدة ، أعطيت لهم .

يمشي على المياه

في اللحظة التي كانوا يعتقدون أنهم لا محالة هالكون ظهر نور انكشف عن شبح غامض يدنو منهم فوق الماء . ولم يكونوا يعلمون أنه يهوشوه . فذاك الذي خف  إلى نجدتهم ظنوه عدوا فشملهم الرعب . فالأيدي التي كانت تقبض على المجاذيف بقبضة من فولاذ تركتها تفلت  من قبضتها فصارت السفينة تهتز كما تشاء الأمواج ، وقد حملقوا في شبح ذلك الإنسان الذي كان يسير فوق اللجج المزبدة في ذلك البحر المضطرب .

لقد ظنوه خيالا ينذر بهلاكهم فمن الخوف صرخوا ، فتقدم يهوشوه سائرا إلى الأمام كأنما يريد أن يجتازهم ، ولكنهم إذ عرفوه صرخوا إليه في طلب العون . وهنا يلتفت إليهم معلمهم المحبوب وبصوته الرقيق يسكن مخاوفهم قائلا لهم: "تَشَجَّعُوا ! أَنَا هُوَ . لاَ تَخَافُوا" (متى 14: 27) .

وحالما أيقنوا بتلك الحقيقة العجيبة كاد السرور يذهب بعقل بطرس . وكما لو كان غير مصدق بعد صرخ قائلا: "يَا سَيِّدُ ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ ، فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلَى الْمَاءِ . فَقَالَ:«تَعَالَ»" (متى 14: 28, 29) .

فإذ كان بطرس ينظر إلى يهوشوه كان يمشي على الماء مطمئنا ، ولكنه إذ ينظر إلى الوراء إلى إخوته كمن هو معجب بنفسه كانت تتحول عيناه عن المخلص . إن العاصفة كانت لا تزال على شدتها ، والأمواج تعلو وتفصل بينه وبين سيده فيخاف . ولمدة  لحظة يغيب المسيا عن نظره فيخذله إيمانه ويبتدئ يغرق . لكن إذ ترتفع الأمواج من حوله منذرة إياه بالموت يرفع بطرس عينيه بعيدا عن المياه الصاخبة ، وإذ يثبت نظره في يهوشوه يصرخ قائلا : "يَاسيَد ، نَجِّنِي!" (متى 14: 30) . ففي الحال يمسك يهوشوه بيده الممدودة قائلاً له: "يَا قَلِيلَ الإِيمَانِ ، لِمَاذَا شَكَكْتَ؟"(متى 14: 31) .

وإذ يسيران معاً جنباً إلى جنب و يد بطرس في يد سيده ينزلان في السفينة معا . أما بطرس فكان مغمورا صامتا لأنه لم يكن هنالك ما يدعوه إلى الافتخار على زملائه ، إذ بسبب عدم إيمانه وتعظيمه لنفسه كاد يموت . حيث أنه حين حول عينيه بعيدا عن يهوشوه لم تثبت خطواته وابتدأ يغوص في وسط الأمواج .

ضعف في القوة

عندما تهجم علينا المتاعب والضيقات فما أقربنا شبها إلى بطرس ! إننا ننظر إلى الأمواج بدلا من أن نثبت أنظارنا في مخلصنا . حينئذٍ تنزلق خطواتنا فتطغى على نفوسنا المياه الطامية . إن يهوشوه لم يأمر بطرس أن يأتي إليه لكي يهلك . وهو لا يأمرنا باتباعه ثم يتركنا . ولكنه يقول: "لاَ تَخَفْ لأَنِّي فَدَيْتُكَ . دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ . أَنْتَ لِي . إِذَا اجْتَزْتَ فِي الْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ ، وَفِي الأَنْهَارِ فَلاَ تَغْمُرُكَ . إِذَا مَشَيْتَ فِي النَّارِ فَلاَ تُلْذَعُ ، وَاللَّهِيبُ لاَ يُحْرِقُكَ . لأَنِّي أَنَا يهوه إِلهُكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ ، مُخَلِّصُكَ" (إشعياء 43: 1- 3) .

لقد عرف يهوشوه صفات تلاميذه وعرف إلى أي حد سيجرب إيمانهم بتجارب قاسية . وفي هذه الحادثة التي حدثت في عرض البحر أراد السيد أن يكشف لبطرس عن ضعفه ، وأن يريه بأن سلامته هي في اعتماده المستمر على قدرة يهوه . في وسط عواصف التجربة أمكنه أن يسير آمنا فقط بانصياعه للمخلص واتكاله عليه . وفي اللحظة التي ظن نفسه فيها قويا كان ضعيفا . ولم يتحقق من حاجته إلى الاعتماد على المسيا إلا بعدما فطن إلى ضعفه . فلو كان قد تعلم الدرس الذي أراد يهوشوه أن يعلمه إياه في ذلك الاختبار وهو في عرض البحر لما فشل عندما اجتاز في ذلك الامتحان القاسي فيما بعد .

إن يهوه يعلم أولاده يوما بعد يوم ، فبظروف الحياة اليومية هو يعدهم لتمثيل دورهم على المسرح الأكبر الذي تعينه لهم عناية يهوه . إن نتائج الاختبار اليومي هي التي تقرر انتصارهم أو هزيمتهم في أزمة الحياة العظيمة .

إن من لا يعتمدون اعتمادا دائما على يهوه سينهزمون أمام التجربة . يمكننا أن نفترض الآن أن أقدامنا تقف ثابتة وأننا لن نتزعزع ، ويمكننا أن نقول واثقين: أنا عالم بمن آمنت . لا شيء يستطيع أن يزعزع إيماني بيهوه وبكلمته ، ولكن الشيطان يرسم خططه بحيث يستفيد من أخلاقنا الموروثة وعاداتنا المكتسبة فينا ، ويعمي عيوننا عن رؤية حاجاتنا ونقائصنا ، فلا نستطيع أن نسير آمنين مطمئنين إلا إذا تحققنا من ضعفنا وثبتنا أنظارنا في يهوشوه .

وما أن اتخذ يهوشوه لنفسه مكانا في السفينة حتى هدأت الريح . "وَلِلْوَقْتِ صَارَتِ السَّفِينَةُ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي كَانُوا ذَاهِبِينَ إِلَيْهَا" (يوحنا 6: 21) . إن تلك الليلة المرعبة المخيفة عقبها نور الفجر . فالتلاميذ ومن كانوا معهم  في السفينة جاءوا وسجدوا عند قدميه . وبقلوب ملؤها الشكر قالوا: "بِالْحَقِيقَةِ أَنْتَ ابْنُ يهوه!" (متى 14: 33). 

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6005
11
14
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2019
01
20
Calendar App