8. الآية الحقيقية
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

"ثُمَّ خَرَجَ أَيْضًا مِنْ تُخُومِ صُورَ وَصَيْدَاءَ ، وَجَاءَ إِلَى بَحْرِ الْجَلِيلِ فِي وَسْطِ حُدُودِ الْمُدُنِ الْعَشْرِ"(مرقس 7: 31) .

في منطقة المدن العشر كان المجنونان اللذان من جرجسة قد شفيا . وفي تلك المدينة فزع الناس عندما غرقت الخنازير وطلبوا من يهوشوه أن ينصرف عن تخومهم . ولكنهم أصغوا إلى ما قاله لهم ذانك الرسولان اللذان تركهما السيد هناك . فكان الناس يرغبون أن يروه . فلما عاد إلى ذلك الإقليم اجتمع حوله جمهور من الناس . وقد أتيَ إليه برجل أصم أعقد . ولم يشف يهوشوه ذلك الرجل في الحال بكلمة كما هي عادته ، بل أخذه من بين الجمع على ناحية ووضع أصابعه في أذنيه ولمس لسانه وإذ رفع نظره نحو السماء تنهد عندما ذكر الآذان التي ترفض أن تنفتح للحق والألسنة التي ترفض الاعتراف بالفادي . فإذ قال له: "انفتح" تكلم الرجل مستقيما . وإذ تغاضى عن أمر المسيا له بألا يقول لأحد أذاع الرجل قصة شفائه في كل مكان .

ثم صعد يهوشوه إلى جبل فجاءت إليه جموع كثيرة وأحضروا إليه المرضى والعمي والخرس والشل وطرحوهم عند قدميه فشفاهم كلهم حتى أن الناس مع أنهم وثنيون مجدوا إله العبرانيين . وقد ظلوا متجمهرين حوله ثلاثة أيام ، فكانوا في الليل ينامون في العراء ، وفي النهار يزدحمون حوله بكل شوق ليسمعوا كلامه ويروا آياته . وفي نهاية الثلاثة الأيام نفد ما كان معهم من الخبز . لم يرد يهوشوه أن يصرفهم صائمين فطلب من تلاميذه أن يقدموا لهم خبزا . ومرة أخرى برهن التلاميذ على عدم إيمانهم . لقد رأوا في بيت صيدا كيف أن القليل من الزاد كان كافيا ببركة المسيا لإشباع الجمع الغفير . ولكنهم في هذه المرة لم يقدموا للمسيا كل ما كان معهم واثقين بقدرته على أن يباركه فيكفي لإشباع الجموع الجائعة . زد على ذلك فإن من قد أشبعهم في بيت صيدا كانوا يهودا ، أما هؤلاء فكانوا أمما ووثنيين . وكان التعصب اليهودي لا يزال متمكنا من قلوب التلاميذ فأجابوا يهوشوه قائلين: "مِنْ أَيْنَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُشْبِعَ هؤُلاَءِ خُبْزًا هُنَا فِي الْبَرِّيَّةِ؟" (مرقس 8: 4) . لكنهم إطاعة لكلمته أحضروا إليه ما كان عندهم-سبعة أرغفة وسمكتين . فأكل الجميع وشبعوا . ثم رفعوا فضلات الكسر سبعة سلال . شبع أربعة آلاف رجل ما عدا النساء والأولاد . ثم صرفهم يهوشوه فعادوا إلى ديارهم فرحين شاكرين .

يطلبون آية

وإذ نزل يهوشوه وتلاميذه في السفينة جاءوا إلى تخوم مجدل ، وهي تقع في أقصى جنوبي سهل جنيسارت . في تخوم صور وصيداء انتعشت روح المسيا بالإيمان الواثق الذي أبدته المرأة الفينيقية السورية . وقد قبله الشعب الوثني في المدن العشر بسرور . والآن بعدما أرسى في الجليل مرة أخرى حيث ظهرت قدرته للجميع بأعظم قوة مدهشة وحيث كان قد أجرى أعظم معجزات الرحمة وقدم للشعب التعاليم- في ذلك الإقليم قوبل بالاحتقار وعدم الإيمان .

إن وفدا من الفريسيين كان قد انضم إليه ممثلون من أثرياء الصدوقيين ونبلائهم وحزب الكهنة والمتشككين وأشراف الأمة . وكان بين تينك الطائفتين عداء مستحكم . فالصدوقيون كانوا يريدون أن يخطبوا ود القوة الحاكمة حتى يتمكنوا من الاحتفاظ بمراكزهم وسلطتهم ، ومن الناحية الأخرى كان الفريسيون يشعلون في قلوب الشعب نار العداء للرومان ويتوقون لمجيء الوقت الذي فيه يستطيعون أن يطرحوا عنهم نير أولئك الغزاة الفاتحين . ولكن الفريسيين والصدوقيين اتحدوا الآن معا ضد المسيا . وشبيه الشيء منجذب إليه . والشر أينما يوجد يتحالف مع الشر لتحطيم الخير وملاشاته .

أتى الفريسيون والصدوقيون إلى المسيا طالبين منه أن يريهم آية من السماء . عندما خرج العبرانيون في أيام يشوع لمحاربة الكنعانيين في بيت حورون وقفت الشمس في السماء إطاعة لأمر ذلك القائد حتى انتصر الشعب ، وقد ظهرت عجائب أخرى عديدة مشابهة لهذه في تاريخهم . فطلب أولئك الرجال من يهوشوه الآن أن يريهم آية كتلك الآيات . ولكن تلك الآيات لم تكن هي ما يحتاجه اليهود . إن مجرد البرهان الخارجي لا يمكنه أن يفيدهم . لم يكونوا بحاجة إلى الإنارة العقلية قدر احتياجهم إلى التجديد الروحي .

قال لهم يهوشوه: "يَا مُرَاؤُونَ ! تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ السَّمَاءِ" - فبتطلعهم في السماء ودرس علاماتها كان يمكنهم أن يتنبأوا عن حالة الجو - "أَمَّا عَلاَمَاتُ الأَزْمِنَةِ فَلاَ تَسْتَطِيعُونَ!" (متى 16: 3) . إن أقوال المسيا التي نطق بها بالروح القدس وبكتتهم على الخطية كانت هي العلامة التي قدمها يهوه لأجل خلاصهم . بل لقد جاءت آيات من السماء مباشرة لتشهد لرسالة المسيا . فأغنية الملائكة التي سمعها الرعاة ، والنجم الذي قاد المجوس ، والحمامة والصوت الذي جاء من السماء عند عماده كانت كلها شهودا له .

"فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ:«لِمَاذَا يَطْلُبُ هذَا الْجِيلُ آيَةً؟" ، "لاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةُ يُونَانَ النَّبِيِّ" (مرقس 8: 12؛ متى 16: 4) . كما كان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال كذلك سيكون المسيا (في قلب الأرض) المدة نفسها . وكما كانت كرازة يونان آية لأهل نينوى كذلك كانت كرازة المسيا لذلك الجيل . ولكن كم كان الفرق عظيما بين الفريقين بالنسبة لقبول الكلمة ! إن شعب تلك المدينة الوثنية العظيمة ارتعبوا عندما سمعوا ذلك الإنذار المرسل إليهم من يهوه . فالملك والأشراف تذللوا والعظماء والوضعاء معا صرخوا إلى إله السماء فمنحهم الرحمة . "رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِي الدِّينِ مَعَ هذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ ، لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ ، وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ ههُنَا!" (متى 12: 40, 41).

يتجاهلون أهمية المعجزات

إن كل معجزة أجراها المسيا كانت آية تشهد لألوهيته . لقد كان يعمل نفس العمل الذي قد أنبئ به عن مسيا . ولكن أعمال الرحمة هذه كانت في نظر الفريسيين إساءة مباشرة إليهم . كان رؤساء اليهود ينظرون إلى آلام الناس بفتور وعدم مبالاة . وفي كثير من الحالات كانت أنانيتهم وظلمهم سببا في تلك الآلام التي شفاها المسيا . وهكذا كانت عجائبه توبيخا لهم .

إن ما دعا اليهود لرفض المخلص كان من أنصع الأدلة على صفته الإلهية . وإن ما جعل لمعجزاته تلك الأهمية العظيمة هو حقيقة كونها صنعت لخير الإنسانية . وأعظم برهان على كونه مرسلا من قبل يهوه هو أن حياته أعلنت صفات يهوه . لقد نطق بكلام يهوه وعمل أعماله . فمثل هذه الحياة هي معجزة المعجزات .

عندما تقدم رسالة الحق للناس في هذه الأيام فهنالك كثيرون يطلبون آية كاليهود . اصنعوا أمامنا معجزة- هكذا يقولون . ولكن المسيا لم يصنع معجزة تلبية لطلب الفريسيين ، وهو لم يصنع معجزة في البرية نزولا على تحريضات الشيطان . إنه لا يعطينا قوة لتزكية أنفسنا أو إرضاء لعدم الإيمان والكبرياء . ولكن الإنجيل ليس عاريا عن آيات تبرهن على أنه من يهوه . أليست معجزة عظيمة كوننا نتحرر من عبودية الشيطان ؟ إن العداوة للشيطان ليست أمرا طبيعيا في القلب البشري . ولكن نعمة يهوه هي التي تغرسها فيه . فعندما نرى إنسانا تحت سيطرة إرادته المتمردة العنيدة ثم يتحرر مسلما نفسه بجملتها لجاذبية العوامل الإلهية السماوية - فقد أجريت في حياته معجزة . وكذلك الحال عندما يكون الإنسان واقعا تحت تأثير خداع قوي وبعد ذلك يدرك الحق الأدبي . ففي كل مرة تهتدي نفس إلى يهوه وتتعلم أن تحبه وتحفظ وصاياه يتم لها وعد يهوه القائل: "وَأُعْطِيكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا ، وَأَجْعَلُ رُوحًا جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ" (حزقيال 36: 26) . فالتغيير الذي يتم في القلب البشري والتبدل الذي يحدث في أخلاق الناس هو معجزة تعلن عن وجود مخلص حي إلى الأبد يعمل على خلاص النفوس . والحياة الثابتة في المسيا هي أيضا معجزة عظيمة . وفي الكرازة بكلمة يهوه تكون الآية التي ينبغي ظهورها في كل وقت هي حضور الروح القدس ليجعل قوة مجددة للسامعين . هذه هي شهادة يهوه أمام العالم على رسالة ابنه الإلهية .

إن أولئك الذين طلبوا من يهوشوه آية كانوا قد قسوا قلوبهم في عدم إيمان بحيث لم يدركوا أوجه الشبه بين صفاته وصفات يهوه . ولم يريدوا الاقتناع بأن رسالته هي إتمام للكتب المقدسة . وفي مثل الغني ولعازر قال يهوشوه للفريسيين: "إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ ، وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ"  (لوقا 16: 31) . وما كان يمكنهم أن يستفيدوا لو أجريت آية في السماء أو على الأرض .

"تَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ ..." 

"فَتَنَهَّدَ (يهوشوه) بِرُوحِهِ" وإذ ترك تلك الجماعة المماحكة عاد فنزل في السفينة مع تلاميذه . وفي صمت حزين عبروا البحيرة مرة أخرى . ومع ذلك لم يعودوا إلى المكان الذي كانوا قد تركوه بل اتجهوا صوب بيت صيدا بقرب المكان الذي فيه أشبع الخمسة الآلاف . وعندما وصل يهوشوه إلى الناحية القصوى قال: "انْظُرُوا ، وَتَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ" (متى 16: 6) . كان اليهود منذ عهد موسى معتادين أن ينزعوا الخمير من بيوتهم في أيام عيد الفصح ، وقد تعلموا أن الخمير يرمز إلى الخطية . ومع ذلك فإن التلاميذ لم يفهموا مراد يهوشوه . فإنهم إذ رحلوا عن مجدل فجأة نسوا أن يأخذوا خبزا فلم يكن معهم غير رغيف واحد ، وظنوا أن يهوشوه يشير إلى ذلك الظرف محذرا إياهم حتى لا يشتروا خبزا لا من فريسي ولا من صدوقي . إن عدم إيمانهم ، وافتقارهم إلى الإدراك الروحي جعلاهم في أحيان كثيرة يسيئون فهم أقوال المسيا كما في هذه المرة . أما الآن فقد وبخهم يهوشوه لكونهم ظنوا أنه ، هو الذي أشبع آلافا من الناس بقليل من أرغفة الشعير وصغار السمك ، يشير بهذا الإنذار الخطير فقط إلى الطعام البائد . لقـد كان هنالك خطر من أن مجادلات الفريسيين والصدوقيين الماكرة تخمر عقول التلاميذ وقلوبهم بخمير عدم الإيمان وتجعلهم يستخفون بأعمال المسيا .

كان التلاميذ يميلون إلى الاعتقاد أن معلمهم كان ينبغي أن يجيب أولئك الرؤساء إلى طلبهم فيريهم آية من السماء . كانوا يعتقدون بقدرته الأكيدة على ذلك ، وأن مثل تلك الآية قد تبكم أولئك الأعداء . ولكنهم لم يكونوا يميزون رياء أولئك القوم المماحكين .

وبعد ذلك بشهور "إِذِ اجْتَمَعَ رَبَوَاتُ الشَّعْبِ ، حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ يَدُوسُ بَعْضًا" ردد يهوشوه نفس ذلك التعليم ، ابْتَدَأَ يَقُولُ لِتَلاَمِيذِهِ: "أَوَّلاً تَحَرَّزُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ الَّذِي هُوَ الرِّيَاءُ" (لوقا 12: 1) .

إن الخمير يوضع في العجين فيعمل عمله خفية ويحول العجين كله إلى خمير مثله . وهكذا إذا سمح للرياء بالوجود في القلب فهو يتخلل الخلق والحياة بجملتها . ومن الأمثلة المدهشة على رياء الفريسيين ما وبخهم المسيا عليه حين فضح ممارسة (القربان) الذي بواسطته كان الأبناء يخفون خطية إهمال الواجب نحو الآباء تحت ستار التظاهر بالسخاء في تقديم العطاء للهيكل . كان الكتبة والفريسيون يروجون المبادئ الخادعة ويخفون الاتجاه الحقيقي لمبادئهم وينتهزون كل فرصة لكي يبثوهـا بكل دهاء في عقول سامعيهم . فهذه المبادئ الزائفة متى قبلها الناس فهي تعمل عمل الخميرة في العجين إذ تنفذ إلى الخلق وتفسده . فهذا التعليم الخادع هو الذي جعل من الصعب على الشعب أن يقبلوا أقوال المسيا .

ديانة إخلاص

مثل هذه المؤثرات تعمل عملها في هذه الأيام عن طريق أولئك الذين يحاولون أن يفسروا شريعة يهوه بحيث تتفق مع أعمالهم . هذه الفئة من الناس لا يهاجمون الشريعة علانية ولكنهم يقدمون تعاليم نظرية تقوض مبادئ الشريعة . فهم يفسرون الشريعة بكيفية تلاشي قوتها .

إن نفاق الفريسيين كان ثمرة طلبهم ما لأنفسهم . لقد كان هدف حياتهم هو تمجيد أنفسهم . وهذا ما دفعهم إلى إفساد الكتاب المقدس وتطبيقه تطبيقا خاطئا . وأعماهم عن اكتشاف غرض رسالة المسيا . كان التلاميذ أنفسهم في خطر الوقوع في حبائل هذا الشر الماكر . والذين حسبوا أنفسهم ضمن اتباع يهوشوه ولكنهم لم يتركوا كل شيء لكي يصيروا له تلاميذ تأثروا إلى حد كبير بمماحكات الفريسيين . وفي أحيان كثيرة كانوا يتأرجحون بين الإيمان وعدم الإيمان ، ولم يميزوا أو يكتشفوا كنوز الحكمة المذخرة في المسيا . وحتى التلاميذ ، مع أنهم في الظاهر تركوا كل شيء لأجل يهوشوه فإنهم في قلوبهم لم يكفُّوا عن طلب أشياء عظيمة لأنفسهم . وهذا ما أثار بينهم المشاجرة في من منهم هو الأعظم . وهذا ما حال بينهم وبين المسيا إذ جعلهم غير جادين في تأييد رسالة انكار الذات التي قد علم بها ، ومتباطئين جدا في فهم سر الفداء . وكما أن الخميرة لو تركت لتعمل عملها ستتلف وتفسد فكذلك روح الأنانية وطلب ما للذات لو أبقي عليها في القلب فهي تنجس النفس وتهلكها .

وكما في أيام القدم ، ما أسرع انتشار هذه الخطية الخادعة الماكرة بين أتباع السيَد في هذه الأيام ! وكم من المرات تشوه خدمتنا للمسيا وشركتنا مع بعضنا البعض بالرغبة الخفية في تعظيم الذات ! وما أسرع أن تقفز إلى عقولنا فكرة مديح النفس وطلب استحسان الناس ! إن حب الذات والرغبة في انتهاج طريق أسهل مما قد رسمه يهوه هو الذي يجعلنا نبذل الوصايا الإلهية بأفكار الناس ومبادئهم وتقاليدهم . إن المسيا يوجه هذا الإنذار إلى تلاميذه حين يقول: "انْظُرُوا ، وَتَحَرَّزُوا مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ" .

إن ديانة المسيا هي الإخلاص مجسما . والغيرة على مجد يهوه هي الباعث الذي يغرسه الروح القدس في النفس ، وليس غير قوة الروح الفعالة تستطيع أن تغرس في القلب هذا الباعث المقدس . إن قوة يهوه دون سواها هي التي تستطيع أن تطرد طلب ما للذات والرياء . وهذا التغيير هو آية عمله . فإذا كان الإيمان الذي نقبله يلاشي الأثرة والتظاهر ويقودنا إلى طلب مجد يهوه لا مجد أنفسنا نعلم أنه إيمان حقيقي صحيح . لقد كانت الطلبة الرئيسية في حياة المسيا هي هذه: "أَيُّهَا الآبُ مَجِّدِ اسْمَكَ!" (يوحنا 12: 28) . وإذا كنا نسير في إثر خطواته فستكون هذه الطلبة هي لغة قلوبنا على الدوام . فنسلك "كَمَا سَلَكَ" ،"وَبِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ: إِنْ حَفِظْنَا وَصَايَاهُ" (1 يوحنا 2: 6, 3).

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6005
11
14
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2019
01
20
Calendar App