9. صبح مجيد
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

كانت ليلة أول أيام الأسبوع تقترب من نهايتها ببطء ، وقد جاءت أحلك ساعات تلك الليلة قبل انبلاج الصبح ، وكان المسيا لا يزال سجينا في قبره الضيق ، وكان الحجر الكبير لا يزال في مكانه ، والختم الروماني كان سليما ، غير مكسور ، وكان جند الرومان في مكان حراستهم . وكان هناك حراس لا يراهم أحد . فقد كان هناك جند من الملائكة الأشرار مجتمعين حول ذلك المكان . ولو كان ذلك في الإمكان لكان سلطان الظلمة ، يعاونه جيشه المرتد ، يبقون القبر الذي كان ابن يهوه فيه مختوما إلى الأبد . ولكن جيشا سماويا كان يعسكر حول القبر . إن الملائكة المقتـدرين قوة كانوا يحرسون القبر منتظرين ليرحبوا برئيس الحياة . "وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ ، لأَنَّ مَلاَكَ يهوه نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ" (متى 28: 2) . إن هذا الملاك نزل من السماء متسربلا بحلة السماء ، وقد تقدمته أنوار مجد يهوه وأنارت طريقه . "وَكَانَ مَنْظَرُهُ كَالْبَرْقِ ، وَلِبَاسُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ . فَمِنْ خَوْفِهِ ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا كَأَمْوَاتٍ" (متى 28: 3, 4) .

أين قوة حراسكم أيها الكهنة والرؤساء؟ ها الجنود البواسل الذين لم يخافوا من أية قوة بشرية قد صاروا الآن أسرى بلا سيف أو رمح . إن الوجه الذي ينظرون إليه ليس وجه أي محارب بشري ولكنه وجه أقوى جندي في جيش السيَد . إن هذا الرسول هو الذي يشغل المركز الذي سقط منه الشيطان . إنه نفس ملاك السيَد الذي أعلن من فوق تلال بيت لحم خبر ميلاد المسيا . وقد ارتجفت الأرض عند قدومه ، وولت جيوش الظلام الأدبار . وإذ كان يدحرج الحجر بدا وكأن السماء قد نزلت على الأرض . والحراس يرونه وهو يدحرج الحجر كما لو كان حصاة ويسمعونه يصرخ قائلا: يا ابن يهوه اخرج . إن أباك يدعوك . ثم يرون يهوشوه وهو يخرج من القبر ويسمعونه يعلن من فوق القبر المفتوح قائلا: "أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ" (يوحنا 11: 25) . وإذ يخرج بجلال ومجد عظيم يخر الملائكة ساجدين أمام الفادي ويرحبون به بأغاني الحمد .

في الساعة التي وضع فيها المسيا حياته حدثت زلزلة كما حدثت زلزلة أخرى في اللحظة التى فيها أخذها منتصرا . فذاك الذي غلب الموت والهاوية خرج من القبر بخطوات قائد منتصر في وسط تزلزل الأرض ووميض البروق وقصف الرعود . وعندما يأتي إلى الأرض ثانية سيزلزل "لاَ الأَرْضَ فَقَطْ بَلِ السَّمَاءَ أَيْضًا" ، "تَرَنَّحَتِ الأَرْضُ تَرَنُّحًا كَالسَّكْرَانِ ، وَتَدَلْدَلَتْ كَالْعِرْزَالِ" ، "وَتَلْتَفُّ السَّمَاوَاتُ كَدَرْجٍ" ، "تنحل العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها" ، "وَلكِنَّ يهوه مَلْجَأٌ لِشَعْبِهِ ، وَحِصْنٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ" (عبرانيين 12: 26 ؛ اشعياء 24: 20؛ 34: 4؛ 2 بطرس 3: 10 ؛ يوئيل 3: 16) .

يخرج من القبر ممجدا

عند موت يهوشوه رأى العسكر الأرض ملتحفة بالظلام في وقت الظهر ، أما عند قيامته فقد رأوا لمعان نور الملائكة ينير ظلام الليل وسمعوا سكان السماء يغنون بفرح وانتصار قائلين: لقد غلبت الشيطان وقوات الظلمة . ابتلعت الموت إلى غلبة !

خرج المسيا من القبر ممجدا ورآه الحراس الرومان فحدقوا النظر إلى وجه ذاك الذي كانوا يهزأون  به ويسخرون منه منذ عهد قريب . وقد تحققوا من أن هذا الكائن الممجد هو نفس الأسير الذي رأوه  في دار الولاية ، والذي ضفروا إكليلا من شوك ووضعوه على رأسه . هذا هو ذاك الذي وقف مستسلما أمام بيلاطس وهيرودس وقد تمزق جسده من أثر الجلدات القاسية ، هو الذي سمر على الصليب والذي كان الكهنة والرؤساء وهم راضون كل الرضى يهزون رؤوسهم قائلين: "خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا!" (متى 27: 42) . هذا هو الذي وضع في قبر يوسف الجديد . إن حكم السماء العالي قد أطلق الأسير . ولو تكدست فوق قبره جبال فوق جبال لما أمكنها أن تمنعه من الخروج .

فلما رأى حراس الرومان الملائكة والمخلص الممجد غشي عليهم وصاروا كأموات . فلما اختفي السماويون عن أنظارهم قاموا ووقفوا على أقدامهم وبسرعة عظيمة على قدر ما استطاعت أرجلهم المرتعدة أن تحملهم ساروا إلى باب البستان . وإذ كانوا يترنحون كالسكارى أسرعوا إلى المدينة وأخبروا من صادفهم بالخبر العجيب . كانوا سائرين في طريقهم إلى بيلاطس ، ولكن الخبر وصل إلى أسماع السلطات اليهودية فأرسل الكهنة والرؤساء يطلبون مثولهم أمامهم أولا . وكان منظر أولئك الحراس غريبا . فإذ كانوا يرتجفون خوفا وقد شحبت وجوههم شهدوا لقيامة المسيا . أخبرهم الحراس بكل شيء كما قد رأوه تماما . ولم يكن لديهم وقت لأن يفكروا أو يقولوا شيئا غير الحق . وبأصوات بان فيها الألم قالوا: إن المصلوب هو ابن يهوه ، فلقد سمعنا ملاكا يعلن أنه جلال السماء وملك المجد .

بلبلة ورعب

بدت وجوه الكهنة كوجوه الموتى ، وحاول قيافا أن يتكلم وانفرجت شفتاه ولكنه لم ينبس ببنت شفة . وإذ كان الحراس على أهبة الخروج من غرفة المجلس إذا بصوت يستوقفهم . فقد استطاع قيافا أخيرا أن يتكلم فقال لأولئك الحراس: انتظروا ، انتظروا . لا تخبروا أحدا بشيء مما رأيتم .

ثم أعطي لأولئك الجنود بلاغ كاذب . فلقد قال لهم الكهنة: "قُولُوا إِنَّ تَلاَمِيذَهُ أَتَوْا لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ" (متى 28: 13) . وهنا نجد الكهنة يخادعون أنفسهم ، إذ كيف يقول الحراس إن التلاميذ سرقوا الجسد وهم نيام ؟ وكيف يمكنهم معرفة ذلك ما داموا نياما ؟ ولو كان التلاميذ قد سرقوا جسد المسيا حقا ، أفما كان الكهنة أول من يحكمون عليهم ؟ وإذا كان الحراس قد ناموا عند القبر أما كان الكهنة أول من يشتكون عليهم أمام بيلاطس ؟

ارتعب الحراس من فكرة كونهم يثبتون على أنفسهم تهمة النوم في مركز حراستهم إذ كان جزاء هذه الجريمة القتل . فهل يشهدون كذبا فيخدعون الشعب ويعرضون حياتهم للخطر ؟ ألم يحرسوا القبر وهم ساهرون طوال الليل ، فكيف يثبتون أمام المحكمة لو حلفوا زورا ولو طمعا في المال ؟

فلكي يسكت الكهنة الشهادة التي كانوا يخافونها وعدوا الحراس أن يعملوا ما يكفل سلامتهم قائلين إن بيلاطس مثلهم تماما لا يرغب في انتشار هذا الخبر ، فباع أولئك الجنود الرومان صدقهم وأمانتهم لليهود بالمال .

لقد وقفوا أمام الكهنة مثقلين بأرهب أخبار الحق ، ولكنهم خرجوا محملين بالمال ، وعلى ألسنتهم خبر كاذب لقنهم إياه الكهنة.

وفي أثناء ذلك وصل خبر قيامة المسيا إلى بيلاطس . ومع أن هذا الوالي كان مسئولا عن تسليم المسيا للموت كان قليل الاكتراث نسبيا . ففي حين أنه حكم على المخلص وهو كاره وبه عطف شديد عليه ، إلا أن ضميره لم يبكته حتى ذلك الحين . فبرعب شديد حبس نفسه في بيته وعزم على ألا يرى أحدا . لكن الكهنة شقوا طريقهم إليه وأخبروه بالأكذوبة التي كانوا قد اخترعوها وألحوا عليه أن يتغاضى عن إهمال الحراس لواجبهم . وقبلما يطابق معهم راح يسأل الحرس بنفسه عن القضية . أما الحراس فإنهم خوفا على سلامتهم لم يجسروا على إخفاء شيء عن الوالي إذ طلب منهم أن يخبروه بكل ما حدث . أما هو فلم يثر تلك المسألة فيما بعد ، إلا أنه بعد ذلك لم يعد يعرف طعم السلام .

عندما دفن يهوشوه في القبر انتصر الشيطان . وكان يؤمل أن المسيا لن يستعيد حياته ثانية . وادعى إبليس أن له الحق في جسد السيَد ، لذلك أقام حراسة حول القبر محاولا أن يبقي جسد المسيا في أسره . ولكنه غضب أشد الغضب عندما هرب ملائكته لدى قدوم رسول السماء . وعندما رأى المسيا يخرج ظافرا عرف أن ملكه سينقضي وأنه لا بد سيموت في النهاية .

"أنا هو القيامة"

إن الكهنة إذ صلبوا المسيا وقتلوه جعلوا أنفسهم آلات في يد الشيطان . والآن ها هم يصيرون تحت سيطرته التامة . لقد أوقعوا أنفسهم في شرك لم يكونوا يجدون بابا للنجاة منه إلا بمواصلة حربهم ضد المسيا . فعندما سمعوا بنبأ قيامته باتوا يخشون غضب الشعب وأحسوا بأن حياتهم في خطر . وظنوا أن أملهم الوحيد هو في إثبات كون المسيا مخادعا بإنكار قيامته . فرشوا الحراس وضمنوا سكوت بيلاطس ، كما نشروا الأخبار الكاذبة في كل مكان . ولكن كان هنالك شهود لم يستطيعوا إسكاتهم . إن الكثيرين كانوا قد سمعوا شهادة الحراس لقيامة المسيا ، كما أن بعض الأموات الذين خرجوا من قبورهم مع المسيا ظهروا لكثيرين وأعلنوا أنه قد قام . وقد وصلت الأخبار إلى الكهنة عن أناس رأوا هؤلاء الذين قد قاموا وسمعوا شهادتهم . فكان الكهنة والرؤساء في رعب دائم لئلا يقفوا وجها لوجه أمام المسيا وهم سائرون في الشوارع أو وهم في خلوة في بيوتهم . وأحسوا بأنه لا أمان لهم . إن المزاليج والأبواب المغلقة بكل إحكام لا يمكنها أن تحمي الإنسان من ابن يهوه . وفي النهار والليل ظل ذلك المشهد الذي حدث في دار القضاء حين صرخوا قائلين: "دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلاَدِنَا" (متى 27: 25) ماثلا أمام عيونهم لا يفارقهم البتة . إن ذكرى ذلك المشهد لم تفارق عقولهم قط . وما عادوا يذوقون طعم النوم الهنيء بعد ذلك أبدا .

وعندما سمع صوت الملاك العظيم أمام قبر المسيا قائلا إن الآب يدعوك ، خرج المخلص من القبر بالحياة التي كانت له في ذاته . وقد تحقق الآن صدق كلامه حين قال: "أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضًا . لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي ، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي . لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا" . وقد تحققت الآن النبوة التي كان قد أنبأ بها الكهنة والرؤساء عندما قال لهم: "انْقُضُوا هذَا الْهَيْكَلَ ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ" (يوحنا 10: 17, 18؛ 2: 19) .

وفوق قبر يوسف المشقوق أعلن المسيا قائلا بكل انتصار: "أنا هو القيامة والحياة" ولم يكن يمكن لغير يهوه أن يفوه بهذا الكلام . فكل الخلائق تعيش بإرادة يهوه وقدرته . إنهم يعتمدون على يهوه إذ يستمدون الحياة منه . فمن أسمى السرافيم إلى أدنى الخلائق الحية- الجميع يشبعون ويرتوون من نبع الحياة . إنما فقط ذاك الذي هو واحد مع يهوه هو وحده الذي استطاع أن يقول: "لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا (حياتي)وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا" . إن المسيا بقوة ألوهيته كان له السلطان أن يحطم قيود الموت .

باكورة الحصاد

قام المسيا من الأموات كباكورة للراقدين . لقد كان هو المرموز إليه بحزمة الترديد . وكانت قيامته في نفس اليوم الذي كانت حزمة الترديد ستقدم فيه أمام السيَد . وقد ظل هذا الطقس الرمزي يمارس مدة تزيد عن ألف سنة . فمن حقول الحصاد كانت تجمع أول السنابل التي تنضج قبل غيرها . وعندما كان الشعب يذهبون إلى أورشليم في عيد الفصح كانت حزمة الباكورة تردد كتقدمة  شكر للسيَد . وقبل تقديم حزمة الباكورة هذه لم يكن يسمح باستعمال المنجل في حصاد حقل الحنطة ولا حزمها في حزم . وتلك الحزمة المكرسة للسيَد كانت تمثل الحصاد . كذلك المسيا الباكورة يمثل الحصاد الروحى العظيم الذي سيجمع لملكوت يهوه . وقيامته هي رمز وعربون لقيامة كل الأموات الأبرار ، "لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يهوشوه مَاتَ وَقَامَ ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيهوشوه ، سَيُحْضِرُهُمُ يهوه أَيْضًا مَعَهُ" (1 تسالونيكي 4: 14) .

وإذ قام المسيا فقد سبى سبيا إذ أقام من القبر جماعة من الأسرى . فالزلزلة التي حدثت عند موته فتحت قبور هؤلاء الناس . وعندما قام خرجوا من قبورهم معه . لقد كانوا عاملين مع يهوه وشهدوا للحق وقدموا أرواحهم ثمنا لذلك . فالآن عليهم أن يشهدوا لمن أقامهم من الأموات .

إن يهوشوه في أثناء خدمته أعاد الحياة للموتى . فقد أقام ابن أرملة نايين وابنة رئيس المجمع ولعازر ، ولكن هؤلاء لم يتسربلوا بالخلود فبعد قيامتهم كانوا لا يزالون خاضعين للموت . ولكن أولئك الذين خرجوا من قبورهم عند قيامة المسيا أقيموا لحياة أبدية . لقد صعدوا معه كتذكارات لنصرته على الموت والهاوية . وقد قال المسيا: هؤلاء ما عادوا أسرى الشيطان فلقد افتديتهم . لقد أخرجتهم من القبور كباكورة لقوتي ليكونوا معي حيث أكون . لن يذوقوا الموت أو الحزن فيما بعد .

هؤلاء دخلوا المدينة وظهروا لكثيرين وأعلنوا قائلين: لقد قام المسيا من الأموات وقمنا نحن معه . وهكذا تأيدت حقيقة القيامة . فالقديسون المقامون شهدوا لصدق هذا القول: "تحيا أمواتك تقوم الجثث" . وقد كانت قيامتهم مثالا لإتمام النبوة القائلة: "اسْتَيْقِظُوا ، تَرَنَّمُوا يَا سُكَّانَ التُّرَابِ . لأَنَّ طَلَّكَ طَلُّ أَعْشَابٍ ، وَالأَرْضُ تُسْقِطُ الأَخْيِلَةَ" (إشعياء 26: 19) .

 لحظة رقاد

والمسيا للمؤمن هو القيامة والحياة . ففي مخلصنا أعيدت لنا الحياة التي ضاعت بسبب الخطية لأن له حياة في ذاته ليحيي من يشاء . وله مطلق السلطان لأن يهب الخلود .  فالحياة التى وضعها (بذلها) في جسم بشريته يأخذها ثانية ويعطيها للبشرية . ولقد قال: "اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ" ، "مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ" ، "مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ" (يوحنا 10: 10؛ 4: 14؛ 6: 54).

إن الموت بالنسبة إلى المؤمن هو أمر زهيد . والمسيا يتكلم عنه كما لو كان أمرا قليل الخطورة . "إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ" . "لَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ" والموت للمسيحي إن هو إلاّ رقاد ، فترة سكون وظلام . الحياة مستترة مع المسيا في يهوه . "مَتَى أُظْهِرَ الْمسيا حَيَاتُنَا ، فَحِينَئِذٍ تُظْهَرُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ فِي الْمَجْدِ" ( يوحنا 8: 51, 52؛ كولوسى 3: 4) .

إن الصرخة التي صرخها المسيا على الصليب قائلا: "قد أكمل" سمعت بين الأموات . فاخترقت جدران القبور وأمرت الأموات أن يقوموا . وكذلك سيحدث عندما يسمع صوت المسيا من السماء ، وهذا الصوت سيخترق القبور ويحطم مغاليقها ويقوم الأموات في المسيا . عند قيامة المخلص فتحت قبور قليلة ولكن في مجيئه الثاني سيسمع صوته كل الموتى الأعزاء ويخرجون لحياة الخلود المجيدة . فنفس القوة التي أقامت المسيا من الأموات ستقيم كنيسته وتمجدها معه فوق كل الرياسات والسلاطين وفوق كل اسم يسمى ليس في هذا العالم فقط بل في العالم الآتي أيضاً .

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6005
11
14
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2019
01
20
Calendar App