5. المأمورية العظيمة
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

إن المسيا إذ كان قريبا جدا من عرشه السماوي أوصى تلاميذه قائلا: "دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ" ، "وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا" (متى 28: 18 ، مرقس 16: 15) . وقد ردد هذه الأقوال مرارا عديدة حتى يدرك التلاميذ معناها . كان ينبغي أن يضيء نور السماء في شدة لمعانه وصفائه على كل ساكني الأرض ، العالي منهم والدون ، والأغنياء والفقراء . كان على التلاميذ أن يكونوا عاملين مع فاديهم في عملية تخليص العالم .

كانت هذه المأمورية قد أسندت إلى الاثني عشر عندما اجتمع المسيا بهم في العلية ، ولكن كان ينبغي إسنادها الآن إلى عدد أكبر . فعندما اجتمعوا معا على أحد جبال الجليل كان هناك جميع المؤمنين الذين أمكن دعوتهم إلى ذلك الاجتماع . كان المسيا نفسه قبل موته قد سبق فحدد زمان هذا الاجتماع ومكانه . وقد ذكر الملاك الذي كان عند القبر التلاميذ بوعد السيد لهم أن يلتقي بهم في الجليل . وتكرر هذا الوعد للمؤمنين المجتمعين في أورشليم في أسبوع عيد الفصح ، وعن طريق هؤلاء وصل إلى كثيرين من الموجودين الذين كانوا ينوحون بسبب موت سيدهم . وكان الجميع ينتظرون هذا اللقاء باهتمام شديد . وقد ذهبوا إلى مكان الاجتماع في طرق دائرية وافدين من اتجاهات مختلفة حتى لا يثيروا شكوك اليهود الحسودين . وقد أتوا بقلوب مندهشة وهم يتحدثون بكل اهتمام وغيرة عن الخبر الذي قد سمعوه عن المسيا .

اجتماع المؤمنين

وفي الوقت المعين اجتمع حوالي خمس مئة من المؤمنين في جماعات صغيرة على الجبل وهم مشتاقون لمعرفة كل ما يمكنهم أن يعرفوه ممن قد رأوا المسيا بعد قيامته . وقد جعل التلاميذ يمرون من جماعة إلى أخرى يخبرونهم بكل ما قد رأوه وسمعوه عن يهوشوه . وكانوا يناقشونهم مما في الكتب كما قد فعل هو معهم . وأخبر توما بقصة عدم إيمانه وكيف تلاشت شكوكه . وفجأة وقف يهوشوه في وسطهم . ولم يستطع أحد منهم أن يعرف من أين ولا كيف جاء . وكثيرون ممن كانوا مجتمعين هناك لم يسبق لهم أن رأوه قط ، ولكنهم شاهدوا آثار الصلب في يديه ورجليه . وكانت طلعته كوجه يهوه . فعندما رأوه سجدوا له .

ولكن بعضهم شكوا كما هي الحال دائما . إذ هناك أناس صعب عليهم أن يدربوا إيمانهم فيضعون أنفسهم في صفوف المتشككين . هؤلاء يخسرون كثيرا بسبب عدم إيمانهم .

كان هذا هو اللقاء الوحيد بين يهوشوه وكثيرين من المؤمنين بعد قيامته ، فتقدم إليهم وخاطبهم قائلا: "دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ" (متى 28: 18) . كان التلاميذ قد سجدوا له قبلما كلمهم ، ولكن كلامه هذا الذي خرج من بين شفتيه اللتين كان قد أغلقهما الموت ملأهم بقوة خاصة . لقد كان الآن هو المخلص المقام . كان كثيرون منهم قد رأوه يستخدم قوته في شفاء المرضى وإخراج الشياطين . وكانوا يؤمنون أن عنده قوة يستطيع بواسطتها أن يقيم ملكوته في أورشليم ، وقوة على إخماد كل مقاومة ، وقوة على عناصر الطبيعة . لقد سكن البحر الصاخب ومشى على أمواجه الثائرة وأعاد للموتى الحياة . والآن هاهو يعلن أن "كُلُّ سُلْطَانٍ" قد دفع إليه . وانتقل كلامه بأذهان سامعيه من الأمور الأرضية والزمنية إلى الأمور السماوية الابدية . لقد حلقت أذهانهم في الأعالي إلى أسمى إدراك لعظمته ومجده .

كان كلام المسيا على ذلك الجبل إعلانا بأن ذبيحته التي قدمها لأجل الناس كاملة . وقد تمت كل شروط الكفارة ، وأكمل العمل الذي لأجله أتى إلى هذا العالم ، وكان هو في طريقه إلى عرش يهوه ليمجده ويكرمه الملائكة والرياسات والسلاطين . لقد دخل إلى عمله كوسيط . فإذ كان متسربلا بسلطان لا حد له كلف التلاميذ بهذه المأمورية قائلا لهم: "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِي . وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ . وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" (متى 28: 19, 20) .

لقد كانت الأمة اليهودية مستودعاً للحق المقدس . ولكن المبادئ الفريسية جعلتهم أشد أمم الأرض انطواء وتعصبا . فكل ما كان يختص بالكهنة والرؤساء - ملابسهم وعاداتهم وطقوسهم وتقاليدهم-جعلتهم غير مستأهلين لأن يكونوا نورا للعالم . لقد نظرت تلك الأمة إلى نفسها على أنها هي العالم ، ولكن المسيا أرسل تلاميذه ليكرزوا بإيمان وعبادة لا أثر فيهما لنظام الطبقات أو القومية ، إيمان يلائم كل الشعوب والأمم وكل طبقات الناس .

يبتدئون من أورشليم

وقبلما ترك المسيا تلاميذه أوضح لهم طبيعة ملكوته . وقد ذكرهم بما سبق أن قاله لهم عن هذا الملكوت . وأعلن لهم أنه لا يريد أن يقيم في هذا العالم ملكوتا زمنيا بل ملكوتا روحيا . إنه لن يملك على عرش داود كملك أرضي . ومرة أخرى أوضح لهم الكتب مبرهنا لهم أن كل ما حدث له كان معينا في السماء ومرسوما في المقررات التي بينه وبين الآب . وقد سبق رجال يهوه الملهمون بالروح القدس فأنبأوا بكل هذا . قال لهم: ها أنتم ترون أن كل ما قد أعلنته لكم عن رفض الأمة لي كمسيا قد حدث . وثبت كل ما أعلنته لكم فيما يختص بالإذلال الذي قاسيته . وفي اليوم الثالث قمت ثانية . فتشوا الكتب بأعظم اجتهاد لتروا أن كل ما قد حددته النبوات عني قد تم .

وقد أوصى المسيا تلاميذه أن ينجزوا العمل الذي تركه أمانة بين أيديهم وأن يبتدئوا من أورشليم . لقد كانت أورشليم مسرح اتضاعه وتنازله المذهل لأجل الجنس البشرى ، وفيها تألم ورفض وحكم عليه بالموت . لقد ولد في أرض اليهودية ، وهناك إذ أخذ جسما بشريا سار بين الناس ، وقليلون من الناس كانوا يدركون إلى أى مدى اقتربت السماء من الأرض عندما عاش يهوشوه بين الناس . فينبغي للتلاميذ أن يبدأوا خدمتهم من أورشليم .

وبالنظر إلى كل الآلام التي احتملها المسيا هناك ، والأتعاب والجهود التي بذلها ولم يقدرها الناس كان يمكن للتلاميذ أن يطلبوا من السيد أن يرسلهم إلى حقل أفضل يبشر بالنجاح ، ولكنهم لم يتقدموا إليه بذلك الطلب . كان ينبغي للتلاميذ أن يتولوا بالغرس والرعاية نفس الحقل الذي ألقى المسيا فيه بذار الحق . وسينمو البذار ويأتي بثمر كثير . كان على التلاميذ أن يحتملوا الاضطهاد وهم يقومون بعملهم بسبب حسد اليهود وعداوتهم . لأن هذا ما سبق معلمهم واحتمله ، فعليهم ألا يهربوا من الاضطهاد ، وينبغي أن تقدم أول هبات الرحمة لقاتلي المخلص .

وكان في أورشليم كثيرون ممن كانوا قد آمنوا بيهوشوه وكثيرون ممن كان الكهنة والرؤساء قد غرروا بهم ، فكان لابد أن يقدم الإنجيل لهؤلاء أيضاً ، وكان يجب أن يدعوا للتوبة . وكان ينبغي إيضاح هذا الحق العجيب وهو أنه لا يمكن الحصول على غفران الخطايا إلا عن طريق المسيا وحده . وإذ هاجت كل أورشليم بسبب الحوادث المثيرة التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية ، فإن الكرازة بالإنجيل كانت مزمعة أن تحدث في النفوس أعمق التأثيرات .

الوعد بالقوة والحماية         

ولكن لم يكن العمل ليقتصر على أورشليم واليهودية وحدهما بل كان ينبغي أن يمتد إلى أقصى الأرض . قال المسيا لتلاميذه : لقد كنتم شهودا لحياة التضحية التي قدمتها لأجل العالم ، وشاهدتم عملي وتعبي الذي كابدته لأجل اسرائيل . فمع أنهم لم يريدوا أن يأتوا إليَّ لتكون لهم حياة ، ومع أن الكهنة والرؤساء قد عملوا بي ما أرادوا ، ومع أنهم رفضوني كما قد تنبأت الكتب - فستعطى لهم فرصة أخرى لقبول ابن يهوه . لقد رأيتم كيف أنني أقبل مجانا كل من يأتون إليَّ معترفين بخطاياهم : من يقبل إليَّ فلا أخرجه خارجا . فكل من يريد ، يمكنه أن يتصالح مع يهوه وينال الحياة الأبدية . فيا تلاميذي إنى أستودعكم رسالة الرحمة هذه . وإنما يجب تقديمها لإسرائيل أولا وبعد ذلك لكل الأمم والألسنة والشعوب . يجب أن تقدموها لليهود وللأمم . وكل من يؤمنون تجمعهم كنيسة واحدة .

وبواسطة عطية الروح القدس كان التلاميذ سيزودون بقوة مدهشة . وكانت شهادتهم ستثبت بالآيات والعجائب . وكانت ستصنع معجزات ليس فقط بواسطة الرسل وحدهم ولكن أيضاً بواسطة من قبلوا رسالتهم . قال يهوشوه: "يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ . يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ ، وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئًا مُمِيتًا لاَ يَضُرُّهُمْ ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ" (مرقس 16: 17, 18) .

في ذلك الحين كان القتل بالسم أمرا شائعا وكان الناس ذوو المبادئ السافلة لا يترددون أو يتورعون عن استخدام السموم في القضاء على من يقفون في طريق أطماعهم . وقد عرف يهوشوه أن حياة تلاميذه ستتعرض لذلك الخطر . وكثيرون من الأشرار سيظنون أنهم إذا قتلوا شهود يهوه فإنما يقدمون خدمة له . ولذلك وعدهم يهوشوه بالوقاية من هذا الخطر .

كان التلاميذ سيزودون بنفس القوة التي كانت ليهوشوه حتى يشفوا "كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب" . وإذ يشفون أمراض الجسد باسمه فإنهم بذلك يشهدون لقدرته على شفاء النفس (متى 4: 23 . انظر أيضاً 9: 6) . والآن هاهو يعدهم بهبة جديدة . كان على التلاميذ أن يكرزوا بين الأمم الأخرى ، فكانوا سيعطون قوة للتكلم بألسنة أخرى . كان الرسل ومن معهم قوما أميين ومع ذلك فبواسطة انسكاب الروح القدس عليهم في يوم الخمسين صار حديثهم طاهرا وبسيطا ومتقنا وصحيحا سواء في استعمال الكلمات أو في اللفظ بلغتهم أو بأي لغة أجنبية .

عمل لأجل الجميع

وهكذا أعطى المسيا لتلاميذه تفويضا ، وأعد كل ما يلزمهم لإتمام ذلك العمل وأخذ على نفسه مسؤولية نجاح العمل . وطالما كانوا مطيعين لكلامه وقاموا بعملهم وهم مرتبطون به فما كانوا ليفشلوا . قال لهم اذهبوا إلى العالم أجمع ، إلى أقصى مكان في المسكونة ، ولكن اعلموا أني سأكون معكم . اخدموا بإيمان وثقة لأنه لن يأتي وقت أترككم فيه .

وقد شمل تفويض المخلص لتلاميذه كل المؤمنين ، وهو يشمل كل المؤمنين بالمسيا في كل العصور . إن الظن بأن عمل ربح النفوس وتخليصها مقتصر على الخدام المرتسمين وحدهم هو خطأ قاتل . إن كل من قد أتى إليهم الوحي الإلهي قد استؤمنوا على الإنجيل . وكل من يقبلون حياة المسيا هم معينون لأن يعملوا على خلاص بني جنسهم . لقد أقيمت الكنيسة لأجل هذا العمل ، وكل من يأخذون على أنفسهم عهودها المقدسة قد ارتبطوا بموجب تلك العهود أن يكونوا عاملين مع المسيا .

"الرُّوحُ وَالْعَرُوسُ يَقُولاَنِ: «تَعَالَ !» . وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ: «تَعَالَ!" (رؤيا 22: 17) . على كل من يسمع أن يكرر الدعوة . مهما تكن حرفة الإنسان في الحياة ينبغي أن يكون اهتمامه الأول هو ربح النفوس للمسيا . قد لا يكون قادرا على مخاطبة الجماهير في كنيسة ، ولكنه يستطيع أن يخدم بين الأفراد . ويمكنه أن يبلغ هؤلاء الأفراد التعاليم التي أخذها من سيده ، فالخدمة لا تنحصر في الكرازة وحدها . إن أولئك الذين يخففون آلام المرضى والمتألمين ويساعدون المعوزين ويشجعون اليائسين والقليلي الإيمان بكلام العزاء- كل أولئك يخدمون . فهنا وهناك توجد نفوس منحنية تحت أثقال آثامها . والذي يحط من قدر الإنسان ليس هو المشقة أو التعب أو الفقر ، ولكنه الإثم وعمل الشر . هذا يجلب على الإنسان التعب والتبرم . إن المسيا يطلب من خدامه أن يخدموا المرضى بالخطية .

كان على التلاميذ أن يبدأوا عملهم حيث كانوا . فلم يكن يجب إغفال الحقل الأصعب الذي لا يرجى منه خير . وهكذا على كل خادم للمسيا أن يبدأ حيث هو . فقد توجد بين عائلاتنا نفوس جائعة إلى العطف وإلى خبز الحياة . وقد يكون هنالك أولاد يجب تربيتهم للمسيا . يوجد أناس وثنيون واقفون على أبوابنا . فلنقم بالعمل الأقرب إلينا بكل أمانة . وبعد ذلك يمكننا أن نمد جهودنا ومساعينا إلى أبعد مكان يمكن أن يرسلنا إليه يهوه . إن كثيرين يبدو عملهم محصورا بحكم الظروف ، ولكن أينما يكن ذلك العمل ، فإذا كنا نعمله بإيمان واجتهاد فسيكون له أثره إلى أقصى الأرض . إن عمل المسيا حين كان على الأرض بدا وكأنه منحصر في حيز ضيق ، ولكن جماهير من كل البلدان استمعوا لرسالته . أحيانا كثيرة يستخدم يهوه أبسط الوسائل لتحقيق أعظم النتائج . إن تدبيره هو أن كل جزء في عمله يعتمد على كل الأجزاء الأخرى ، كعجلة في داخل عجلة والكل يعمل في تناسق تام . إن أبسط عامل يحركه روح يهوه يمكن أن يلمس أوتار غير منظورة فترسل أشجى الأنغام إلى أقاصي الأرض ، وتبعث أنغامها على مدى الدهور .

ولكن يجب ألا يغيب عن بالنا أمر السيَد القائل: "اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ" . السيَد يدعونا إلى أن نرفع أنظارنا إلى الأقاليم البعيدة . إن المسيا ينقض حائط السياج والتعصب القومي الموجب للانقسام ، ويعلمنا أن نحب كل الأسرة البشرية ، وهو يرفع الناس فوق الأفق الضيق الذي تعرضه الأنانية ، ويبطل كل الحدود الإقليمية وفروق المجتمع المصطنعة . ولا يجعل فارقا بين قريب وغريب أو عدو وصديق . وهو يعلمنا أن ننظر إلى كل نفس محتاجة على أنها نفس أخ لنا ، وأن نعتبر العالم حقلنا .

المواهب الموعود بها

عندما قال المخلص: "اذهبوا ... تلمذوا جميع الأمم" قال أيضاً: "وَهذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ . يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ ، وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئًا مُمِيتًا لاَ يَضُرُّهُمْ ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ" . إن هذا الوعد بعيد المدى كالتفويض . ولكن ليس معنى هذا أن يزود كل مؤمن بكل المواهب . إن الروح يقسم لكل واحد بمفرده كما يشاء (1 كورنثوس 12: 11) ولكن هبات الروح موعود بها لكل مؤمن بحسب حاجته لعمل السيَد . والوعد لا يزال قويا يركن إليه الآن كما كان في أيام الرسل: "هذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ" هذا هو امتياز أولاد يهوه . وعلينا أننا بالإيمان نتمسك بكل ما يمكننا الحصول عليه كهبات من هبات الإيمان .

"يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ" . إن هذا العالم هو مستشفى كبير للأمراض المعدية المستعصية ولكن المسيا أتى ليشفي المرضى ولينادي لأسرى الشيطان بالعتق . لقد كان هو في نفسه الصحة والقوة . ولقد قدم حياته للمرضى والمصابين ومن فيهم شياطين ، ولم يطرد أي إنسان أتاه ليحصل على قوته الشافية . عرف أن أولئك الذين أتوا إليه في طلب المعونة كانوا قد جلبوا على أنفسهم المرض ، ومع ذلك فهو لم يرفض أن يشفيهم . وعندما كانت قوة المسيا تلامس تلك النفوس المسكينة كانوا يتبكتون على الخطية وكان كثيرون منهم يحصلون على شفاء الروح كما على شفاء الجسد من الأمراض العضالة . ولا يزال الإنجيل يملك نفس هذه القوة . فلماذا لا نشهد اليوم نفس هذه النتائج ؟

إن المسيا يحس بويلات كل مريض . فعندما تمزق الأرواح الشريرة جسما بشريا فالمسيا يحس باللعنة . وعندما تلتهب منابع الحياة بنار الحمى فالمسيا يحس بذلك العذاب . وهو لا يزال الآن راغبا في شفاء المرضى كما كان وهو على الأرض بذاته . وخدام المسيا هم نوابه والقنوات التي يعمل عن طريقها ، فهو يرغب في استخدام قوته الشافية عن طريقهم .

كان في الطريقة التي استخدمها المخلص في الشفاء دروس لتلاميذه . فذات مرة طلى بالطين عيني الأعمى وأمره قائلا: "اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ «سِلْوَامَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: مُرْسَلٌ ، فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيرًا"(يوحنا 9: 7) . ولم يكن يمكن نوال الشفاء إلا عن طريق الشافي العظيم ، ومع ذلك فقد استخدم المسيا وسائط الطبيعة البسيطة . ففي حين أنه لم يرض عن الشفاء بالعقاقير فقد صادق على استعمال العلاجات الطبيعية البسيطة .

لقد قال المسيا لكثيرين ممن كانوا معذبين ونالوا الشفاء على يديه: "لاَ تُخْطِئْ أَيْضًا ، لِئَلاَّ يَكُونَ لَكَ أَشَرُّ" (يوحنا 5: 14) . وهكذا علمنا أن المرض هو نتيجة انتهاك شرائع يهوه الطبيعية والروحية . إن الشقاء العظيم الذي يملأ العالم ما كان يوجد لو أن الناس عاشوا على وفاق مع تدبير الخالق .

الطبيب الأعظم

لقد كان المسيا هو مرشد العبرانيين ومعلمهم منذ القدم ، وقد علمهم أن الصحة هي مكافأة الطاعة لشريعة يهوه . إن الطبيب العظيم الذي شفى المرضى في فلسطين كان قد كلم شعبه من عمود السحاب مخبرا إياهم عما يجب عليهم عمله وما يريد يهوه أن يصنعه لأجلهم . قال: "إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ لِصَوْتِ يهوه إِلهِكَ ، وَتَصْنَعُ الْحَقَّ فِي عَيْنَيْهِ ، وَتَصْغَى إِلَى وَصَايَاهُ وَتَحْفَظُ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ ، فَمَرَضًا مَا مِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ لاَ أَضَعُ عَلَيْكَ . فَإِنِّي أَنَا يهوه شَافِيكَ" (خروج 15: 26) . وقد أعطى المسيا لإسرائيل وصايا خاصة بعاداتهم في الحياة اليومية فأكد لهم قائلا: "وَيَرُدُّ يهوه عَنْكَ كُلَّ مَرَضٍ" (تثنية 7: 15) . وعندما تمموا كل الشروط تثبت لهم الوعد إذ يقول الكتاب: "وَلَمْ يَكُنْ فِي أَسْبَاطِهِمْ عَاثِرٌ" (مزمور 105: 37) .

هذه الدروس هي لنا نحن أيضاً . فهنالك شروط ينبغي لمن يريدون حفظ صحتهم أن يراعوها . وعلى كل واحد أن يعرف ما هى هذه الشروط . إن السيَد لا يرضى بأن نجهل شريعته ، طبيعية كانت أو روحية . كما ينبغي لنا أن نكون عاملين مع يهوه لكي نسترد صحة أجسادنا وأرواحنا .

وعلينا كذلك أن نرشد الآخرين إلى الكيفية التي بها يصونون صحتهم وكيف يستردونها . فعلينا أن نقدم للمرضى العلاجات التي قد أعدها يهوه في الطبيعة ، وأن نوجه أنظارهم إلى ذاك الذي يستطيع وحده أن يعيد إليهم صحتهم . إن عملنا هو تقديم المرضى والمعذبين إلى المسيا على أيدي إيماننا لنعلمهم أن يؤمنوا بالشافي العظيم . وعلينا نحن أن نتمسك بوعد السيَد ونصلي طالبين منه أن يظهر قدرته . إن جوهر الإنجيل هو الشفاء والمخلص يريدنا أن نأمر المرضى واليائسين والمعذبين أن يتمسكوا بقوته .

كانت قوة المحبة متجلية في كل معجزات الشفاء التي أجراها المسيا . ونحن إذ نشترك مع المسيا في تلك المحبة يمكننا بالإيمان أن نكون آلات لإنجاز عمله . أما إذا أهملنا في الارتباط بالمسيا برباط إلهي فإن تيار النشاط المعطي الحياة لا يمكن أن يجري بفيضه منا إلى الشعب . كانت هناك بعض الأماكن التي لم يستطع المخلص نفسه أن يصنع فيها قوات كثيرة لعدم إيمانهم . وهكذا الآن نجد أن عدم الإيمان يفصل الكنيسة عن المعين الإلهي ، لأن تمسكها بالحقائق الأبدية واهن وضعيف . فلعدم إيمانها يفشل يهوه ويسلب منه مجده .

إن المسيا يعد الكنيسة بأن يكون معها وهي تعمل عمله . لقد أمر المسيا تلاميذه أن يذهبوا ويتلمذوا جميع الأمم . ووعدهم قائلا: "وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" . ومن بين الشروط الأولى للحصول على قوة السيَد كوننا نحمل نيره . إن نفس عنصر حياة الكنيسة يتوقف على أمانتها في إتمام المأمورية التي كلفها السيَد بها . فإهمال هذا الواجب يتبعه حتما ضعف وانحلال روحي . فحيث لا يوجد عمل بنشاط لأجل الآخرين فالمحبة تتضاءل ، والإيمان يمسي كليل البصر .

"علموا الناس" 

إن المسيا يقصد أن خدامه يعلمون الكنيسة عمل الإنجيل . عليهم أن يعلموا الشعب كيف يطلبون ويخلصون ما قد هلك . فهل هذا ما يفعلونه ؟ واأسفاه ! ما أقل أولئك الذين يحاولون أن ينفخوا في شرارة الحياة في كنيسة موشكة على الموت ! وما أقل عدد الكنائس التى تجد الرعاية الكافية كالحملان المريضة من أولئك الذين ينبغي أن يطلبوا الخروف الضال ! ويوجد دائما ملايين فوق ملايين من الناس الذين يهلكون بلا مسيا .

لقد أثيرت محبة يهوه التى لا يسبر غورها إلى عمق أعماقها لأجل الناس . وإن الملائكة ليندهشون حين يرون أولئك الذين تغدق عليهم هذه المحبة لا يقدمون إلا شكرا ضئيلا تافها ، يستغربون لأن الناس لا يقدرون محبة يهوه إلا تقديرا ضئيلا . إن السماء لتسخط على الإهمال اللاحق بالنفوس البشرية وهل نريد أن نعرف كيف يعتبر المسيا ذلك ؟ ماذا يكون شعور أب أو أم لو عرفا أن ابنهما الذي ضل في وسط الثلوج في البرد القارس قد مر به أولئك الذين كان يمكنهم أن ينقذوه ، فتركوه ليهلك ؟ ألا يحزنان جدا ويغضبان غضبا جنونيا ؟ ألا يشهران بأولئك القتلة القساة القلوب بغضب ملتهب كدموعهما وقوي كحبهما ؟ إن آلام كل إنسان هي آلام كل ابن ليهوه . وأولئك الذين لا يمدون يد المعونة لبني جنسهم الهالكين يثيرون غضب يهوه العادل . هذا هو غضب الخروف . إن أولئك الذين يدعون أن لهم شركة مع المسيا وهم في نفس الوقت لا يكترثون لحاجات بني جنسهم ، لمثل هؤلاء سيقول السيَد في يوم الدينونة الأخير الرهيب: "لاَ أَعْرِفُكُمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ ، تَبَاعَدُوا عَنِّي يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الظُّلْمِ!" (لوقا 13: 27) .

وفي المأمورية التي أسندها المسيا لتلاميذه لم يكتف بأن أجمل لهم عملهم بل قدم لهم الرسالة فقال لهم: "عَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ" . كان على التلاميذ أن يعلموا نفس ما علم به المسيا . فما تكلم به ، ليس فقط ما قاله شخصيا بل أيضاً بواسطة أنبياء ومعلمي العهد القديم ، ينبغي أن يكون ضمن هذه التعاليم . كل تعليم بشري يجب إبعاده ، ولا مكان للتقاليد أو إقحام نظريات الإنسان واستنتاجاته ولا للتشريع الكنسي . إن الوصايا التي قد وضعتها السلطة الإكليريكية غير متضمنة في كلام المسيا لتلاميذه ، فينبغي ألا يعلم أي خادم للمسيا وصايا الناس . فالناموس والأنبياء مع كلام المسيا وأعماله هي الأمانة المسلمة للتلاميذ ليبلغوها للعالم . إن اسم المسيا هو كلمة السر والشعار المميز لهم ورباط الاتحاد وسلطانهم في مجرى أعمالهم ومصدر نجاحهم . لا شيء مما لا يحمل اسمه له أي اعتبار في ملكوته .

قوة حية

ينبغي تقديم الإنجيل لا كنظرية عديمة الحياة بل كقوة عاملة على تغيير الحياة . إن يهوه يريد أن من يقبلون نعمته يشهدون لقوتها . فأولئك الذين كان تصرفهم مغيظا له جدا يقبلهم مرحبا بهم . عندما يتوبون يعطيهم من روحه الإلهي ويضعهم في أسمى مراكز الثقة ويرسلهم إلى معسكر العصاة ليعلنوا لهم عن رحمته غير المحدودة . وهو يطلب من عبيده أن يشهدوا لهذه الحقيقة وهي أنه بواسطة نعمته يمكن للناس أن يحصلوا على صفات شبيهة بصفات المسيا ، ويمكنهم أن يفرحوا بيقين محبته . وهو يريدنا أن نشهد لهذه الحقيقة وهي أن السيَد لا يستطيع أن يستريح حتى يسترد الجنس البشري ويعود إلى مركزه السابق ليكون للناس امتيازهم المقدس وهو أن يكونوا بنين وبنات له .

إن في المسيا رقة قلب الراعي ومحبة الآب ونعمة المخلص الرحيم التي لا تبارى . إنه يقدم بركاته بناء على أعظم الشروط ترغيبا . وهو لا يكتفي بمجرد الإعلان عن هذه البركات ، ولكنه يقدمها بطريقة تجعلها على أشد جانب من الجاذبية ليوقظوا في النفوس الرغبة في امتلاكها . وهكذا يجب على خدامه أن يقدموا غنى مجد العطية التي لا يعبر عنها . إن محبة المسيا العجيبة تذيب القلوب وتخضعها في حين أن مجرد تكرار العقيدة لا يجدي شيئا ولا يأتى بنتيجة . "عَزُّوا ، عَزُّوا شَعْبِي ، يَقُولُ إِلهُكُمْ" ، "عَلَى جَبَل عَال اصْعَدِي ، يَا مُبَشِّرَةَ صِهْيَوْنَ . ارْفَعِي صَوْتَكِ بِقُوَّةٍ ، يَا مُبَشِّرَةَ أُورُشَلِيمَ . ارْفَعِي لاَ تَخَافِي . قُولِي لِمُدُنِ يَهُوذَا: «هُوَذَا إِلهُكِ» ... كَرَاعٍ يَرْعَى قَطِيعَهُ . بِذِرَاعِهِ يَجْمَعُ الْحُمْلاَنَ ، وَفِي حِضْنِهِ يَحْمِلُهَا" (إشعياء 40: 1, 9, 11) . أخبروا الناس عن ذاك الذي هو "مُعَلَّم بَيْنَ رِبْوَةٍ" والذي "كُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ" (نشيد 5: 10, 16) . إن الكلام وحده لا يكفي بل ينبغي أن تنعكس صفات المسيا على أخلاقنا وتظهر في حياتنا . إن المسيا ينتظر من كل تلميذ أمين أن يعكس صورته . ويهوه قد سبق فعين كل أولاده "لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ"(رومية 8: 29) . وفي حياة كل واحد ينبغي أن حياة المسيا الطويلة الأناة وقداسته ووداعته ورحمته وحقه تعلن للعالم .

خرج التلاميذ الأولون ليكرزوا بالكلمة فأظهروا المسيا في حياتهم . وكان السيَد يعمل معهم ، "يُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ" (مرقس 16: 20) . إن هؤلاء التلاميذ أعدوا أنفسهم لعملهم . وقد اجتمعوا معا قبل يوم الخمسين وطرحوا عنهم كل الخلافات . كانوا جميعهم معا بنفس واحدة وكانوا يؤمنون بوعد المسيا بإعطائهم البركة فصلوا بإيمان . إنهم لم يطلبوا البركة لأنفسهم فقط ، فلقد كانوا مثقلين بحمل عظيم لخلاص النفوس . كان ينبغي أن يحمل الإنجيل إلى أقصى الأرض ، وقد طلب التلاميذ الحصول على القوة التي قد وعدهم المسيا بها . وهكذا انسكب عليهم الروح القدس وآمن آلاف من الناس في يوم واحد .

وهكذا يمكن أن يحدث ذلك الآن . وبدلا من آراء الناس ليكرز الخدام بكلمة يهوه . وليطرح المسيحيون عنهم انقساماتهم ومنازعاتهم وليسلموا أنفسهم ليهوه ليستخدمهم في خلاص الهالكين . ليطلبوا البركة بإيمان فتأتي . إن انسكاب الروح في أيام الرسل كان هو "الْمَطَرَ الْمُبَكِّرَ"وقد كانت نتائجه مجيدة . أما "المطر المتأخر" فسيكون أغنى وأغزر (يوئيل 2: 23) .

مكملون في المسيا

إن كل من يكرسون أنفسهم وأجسادهم وأرواحهم ليهوه سيحصلون باستمرار على هبة القوة الجسدية والعقلية . وموارد السماء التي لا تنفد هي تحت طلبهم . إن المسيا يعطيهم نسمة من روحه وحياة من حياته . والروح القدس يقدم أسمى قواته لتعمل في القلب والعقل . ونعمة يهوه توسع قواهم وتزيدها وتكترثها . وكل كمالات الطبيعة الإلهية تخف إلى معونتهم . وبواسطة التعاون مع المسيا يكونون كاملين فيه ، وفي ضعفهم البشري يكونون قادرين على أن يعملوا عمل يهوه القدير .

إن المخلص يتوق إلى إظهار نعمته وإلى أن يطبع صفاته على كل العالم . إنه مقتناه ، وهو يرغب في أن يجعل الناس أحرارا وأطهارا . ومع أن الشيطان يبذل قصاراه ليعطل هذا الغرض ويعرقله فبواسطة الدم المسفوك لأجل العالم توجد انتصارات يجب إحرازها حتى يتمجد بها يهوه والخروف . ولن يقنع المسيا حتى تكمل النصرة"مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ" (اشعياء 53: 11) . وستسمع كل أمم الأرض إنجيل نعمته . ومع أن الجميع لا يقبلون نعمة السيَد لكن الذرية "تَتَعَبَّدُ لَهُ . يُخَبَّرُ عَنِ يهوه الْجِيلُ الآتِي" (مزمور 22: 30) ، "وَالْمَمْلَكَةُ وَالسُّلْطَانُ وَعَظَمَةُ الْمَمْلَكَةِ تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ تُعْطَى لِشَعْبِ قِدِّيسِي الْعَلِيِّ" . "لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ يهوه كَمَا تُغَطِّي الْمِيَاهُ الْبَحْرَ" ، "فَيَخَافُونَ مِنَ الْمَغْرِبِ اسْمَ يهوه ، وَمِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ مَجْدَهُ"(دانيال 7: 27؛ إشعياء 11: 9؛ 59: 19) .

"مَا أَجْمَلَ عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَيِ الْمُبَشِّرِ ، الْمُخْبِرِ بِالسَّلاَمِ ، الْمُبَشِّرِ بِالْخَيْرِ ، الْمُخْبِرِ بِالْخَلاَصِ ، الْقَائِلِ لِصِهْيَوْنَ: «قَدْ مَلَكَ إِلهُكِ !» . صَوْتُ مُرَاقِبِيكِ . يَرْفَعُونَ صَوْتَهُمْ . يَتَرَنَّمُونَ مَعًا ، لأَنَّهُمْ يُبْصِرُونَ عَيْنًا لِعَيْنٍ عِنْدَ رُجُوعِ يهوه إِلَى صِهْيَوْنَ . أَشِيدِي تَرَنَّمِي مَعًا يَا خِرَبَ أُورُشَلِيمَ ، لأَنَّ يهوه قَدْ عَزَّى شَعْبَهُ . فَدَى أُورُشَلِيمَ . قَدْ شَمَّرَ ييهوه عَنْ ذِرَاعِ قُدْسِهِ أَمَامَ عُيُونِ كُلِّ الأُمَمِ ، فَتَرَى كُلُّ أَطْرَافِ الأَرْضِ خَلاَصَ إِلهِنَا" (اشعياء52: 7- 10) .

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6005
11
14
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2019
01
20
Calendar App