6. ملاكان ووعد
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

حان الوقت الذي يصعد المسيا فيه إلى عرش أبيه . فكمنتصر إلهي كان مزمعا أن يعود بتذكارات انتصاره إلى المواطن السماوية . كان قد أعلن قبل موته قائلا لأبيه: "الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ" (يوحنا 17: 4) . وبعد قيامته ظل باقيا على الأرض بعض الوقت حتى يتعرف عليه تلاميذه في جسده المقام الممجد . أما الآن فقد استعد للانطلاق . لقد أثبت حقيقة كونه مخلصا حيا . لم يكن بالتلاميذ حاجة لأن يشركوا بينه وبين القبر ، ولكنهم بدأوا يفكرون فيه كمن هو ممجد في نظر مسكونة السماء .

اختار يهوشوه لمكان صعوده بقعة طالما قدسها بحضوره حين كان يعيش بين الناس . إنه لم يشرف جبل صهيون حيث مدينة داود ولا جبل المريا حيث يرى الهيكل ، فهناك سخر الشعب بالمسيا ورفضوه ، وهناك بعدما عادت أمواج الرحمة بقوة محبة أعظم صدتها تلك القلوب التي هي أقسى من الصخر . فإذ كان يهوشوه لذلك متعبا ومثقل القلب خرج من هناك ليستريح في جبل الزيتون . إن الشكينا المقدس إذ ارتحل عن الهيكل الأول استقر على الجبل الشرقي كأنما كان يأبى ترك المدينة المقدسة . فهكذا وقف المسيا فوق جبل الزيتون بقلب مشتاق وهو يشرف على أورشليم . لقد تقدست أحراش الجبل وأوديته بصلواته ودموعه . وقد رددت جوانبه صدى هتاف النصرة من الجماهير معلنة أنه ملك إسرائيل . وعند سفره وجد مكانا يستريح فيه في بيت لعازر ببيت عنيا . وفي بستان جثسيماني الواقع عند أسفل الجبل كان السيد يصلي معذبا وحده . فكان صعوده إلى السماء من فوق هذا الجبل . وحين يأتي مرة أخرى ستستقر قدماه فوق قمة هذا الجبل نفسه . ولن يأتي كرجل أوجاع بل كملك منتصر ومجيد عندما يقف على جبل الزيتون ، عندما ترتفع أصوات هتافات العبرانيين قائلة هللويا ممتزجة بتسبيحات الأمم قائلة أوصنا ، وأصوات هتاف جماهير المفديين العظيمة سترتفع منشدة وقائلة: توجوه سيداً على الكل .

على جبل الزيتون

الآن سار يهوشوه وتلاميذه الأحد عشر إلى الجبل ، وإذ مروا من باب أورشليم جعل كثيرون من الناس ينظرون نظرات تساؤل واستفهام إلى تلك الجماعة الصغيرة التي يقودها واحد كان الرؤساء منذ أسابيع قليلة قد حكموا عليه بالموت وصلبوه . ولم يكن التلاميذ يعلمون أن هذا اليوم هو آخر يوم يجتمعون فيه بمعلمهم . وقد صرف يهوشوه الوقت في الحديث معهم مرددا وصاياه السابقة . وعندما اقتربوا من جثسيماني توقف المسيا عن السير لكي يتذكروا هم الدروس التي كانوا قد تلقوها منه في ليلة آلامه العظيمة . ومرة أخرى ألقى نظره على الكرمة التي جعلها رمزا للاتحاد بينه وبين كنيسته والآب . ومرة أخرى ردد على مسامعهم الحقائق التي كان قد أعلنها لهم . كل ما كان حوله كان يذكرهم بمحبته التى لم يكافأ عليها . حتى التلاميذ الذين كان يحبهم حبا عظيما جلبوا عليه العار في ساعة اتضاعه وموته إذ تركوه وهربوا .

لقد تغرب المسيا في العالم ثلاثا وثلاثين سنة . واحتمل احتقار العالم وإهاناته وسخريته ، وقد رفض وصلب . فالآن وهو مزمع أن يصعد إلى عرش مجده - إذ يستعيد في ذهنه جحود الشعب الذي جاء ليخلصه- هلا يحرمهم من عطفه وحبه ؟ ألا يركز محبته في تلك المملكة التي تقدره ، حيث الملائكة الأبرار رهن إشارته لينفذوا أوامره  ؟ كلا ، فإن وعده لأحبائه الذين يتركهم على الأرض هو هذا: "وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" (متى 28: 20) .

ولدى وصولهم إلى جبل الزيتون تقدمهم يهوشوه عبر القمة إلى جوار بيت عنيا . وهنا وقف يهوشوه واجتمع التلاميذ حوله . وإذ كان ينظر إليهم بكل محبة أضاء وجهه بنور باهر . لم يوبخهم على أخطائهم وسقطاتهم . ولكن آخر كلمات نطق بها السيَد في مسامعهم كانت كلاما عميقا في رقته ولطفه . وإذ بسط يديه ليباركهم ويؤكد لهم رعايته وحراسته ابتدأ يصعد إلى السماء ببطء وقد اجتذبته إليها قوة أعظم من أية جاذبية أرضية . وفيما كان يصعد تاركا إياهم نظر التلاميذ المشدوهون المرتعبون محدقين بأنظارهم المتعبة ليلقوا نظرة أخيرة على سيدهم الصاعد . وقد أخذته سحابة من المجد عن أعينهم . وإذ استقبلته مركبة السحابة الملائكية سمع التلاميذ هذا الصوت ثانية: "هَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" . وفي نفس الوقت حمل النسيم إليهم أعذب الأصوات الموسيقية من أجواق الملائكة .

"آتي أيضاً" 

وإذ كان التلاميذ لا يزالون يحدقون بأنظارهم إلى فوق سمعوا أصواتا رنت كأعذب الأنغام الموسيقية ، فلما التفتوا رأوا ملاكين في هيئة بشرية فكلماهم قائلين: "أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ ؟ إِنَّ يهوشوه هذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال 1: 11) .

إن هذين الملاكين كانا ضمن ذلك الجمع الذي كان منتظرا في سحابة نيرة لمرافقة يهوشوه إلى موطنه السماوي . كان هذان الملاكان أرفع أجناد السماء وهما اللذان أتيا إلى القبر عند قيامة المسيا ، وكانا معه مدى حياته التي عاشها على الأرض . كان كل السماويين مشتاقين ومتلهفين لانقضاء مدة وجود السيد في عالم شوهته الخطية وجلبت عليه اللعنة . وها قد جاء الوقت الذي فيه يستقبل سكان السماء مليكهم . ألم يكن هذان الملاكان يتحرقان شوقا للانضمام إلى الجمع الذي رحب بيهوشوه ؟ ولكنهما رفقا وحبا بأولئك الذين قد تركهم السيد انتظرا ليقدما لهم رسالة العزاء . "أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!" (عبرانيين 1: 14) .

صعد المسيا إلى السماء في هيئة البشر ، وقد رأى التلاميذ السحابة وهي تأخذه . يهوشوه نفسه الذي تحدث وصلى معهم والذي كسر لهم الخبز والذي كان معهم في سفنهم وهم في عرض البحيرة ، والذي في نفس ذلك اليوم جاهد للتسلق معهم فوق جبل الزيتون- يهوشوه هذا نفسه صعد إلى السماء ليجلس مع أبيه في عرشه . وقد أكد لهم الملاكان أن ذاك الذي قد رأوه صاعدا إلى السماء سيأتي ثانية كما قد صعد . سيأتي "مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ" ويقول الرسول أيضاً إن "السيَد نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ يهوه، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمسيا سَيَقُومُونَ أَوَّلاً" . وقال المسيا كذلك: "وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ" (رؤيا 1: 7؛ 1 تسالونيكي 4: 16؛ متى 25: 31) . وحينئذٍ يتم وعده لتلاميذه حين قال: "إِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يوحنا 14: 3) . إذا يحق للتلاميذ أن يفرحوا برجاء رجوع سيدهم .

مفعمون حمدا وشكرا ليهوه

وعندما رجع التلاميذ إلى أورشليم نظر الناس إليهم بدهشة وذهول . فبعد محاكمة المسيا وصلبه كان يظن أنه سيبدو عليهم الغم والانكسار والخجل . وكان أعداؤهم يظنون أنه سيبدو على وجوههم الحزن وعار الهزيمة ، ولكن بدلا من ذلك كان يرى على وجوههم الفرح والنصرة . كانت تتألق على وجوههم أنوار سعادة ليست من هذه الأرض . إنهم لم ينوحوا حزنا على آمالهم وانتظاراتهم التى خابت ، ولكن قلوبهم كانت مفعمة حمدا وشكرا ليهوه . وبفرح عظيم أخبروا الناس بذلك الحادث العجيب ، حادث قيامة المسيا وصعوده إلى السماء وقد قبل كثيرون شهادتهم .

لم يعد التلاميذ يرتابون بالمستقبل . لقد عرفوا أن يهوشوه في السماء ، وأن عواطفه لا تزال معهم . وقد أيقنوا أن لهم صديقا أمام عرش يهوه فاشتاقوا إلى أن يقدموا طلباتهم إلى الآب باسم يهوشوه . ففي رهبة مقدسة جثوا للصلاة وهم يكررون هذا الوعد الأكيد عندما قال لهم المسيا أن: "كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ . إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِاسْمِي . اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا ، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً" (يوحنا 16: 23, 24) . لقد مدوا يد الإيمان إلى أعلى فأعلى وفي أفواههم هذه الحجة القوية: "اَلْمسيا هُوَ الَّذِي مَاتَ ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا ، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ يهوه ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا" (رومية 8: 34) . وقد أتاهم يوم الخمسين بملء الفرح في محضر المعزي ، كما قد وعدهم المسيا .

في ديار السماء

كانت السماء كلها منتظرة لترحب بالمخلص إلى الديار السماوية . فإذ صعد سار في المقدمة وكان في أثره جمهور المسبيين الذين تحرروا عند قيامته . وقد تبع الأجناد السماويون ذلك الموكب الفرح بهتافاتهم وأغاني حمدهم .

وفيما هم يقتربون من مدينة يهوه قدم موكب الصاعدين مع يهوشوه هذا الطلب قائلين "اِرْفَعْنَ أَيَّتُهَا الأَرْتَاجُ رُؤُوسَكُنَّ ، وَارْتَفِعْنَ أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّاتُ ، فَيَدْخُلَ مَلِكُ الْمَجْدِ" . فأجاب الحراس المشتاقون قائلين: "مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟" إنهم يسألون هذا السؤال لا لأنهم لا يعرفون من هو بل لأنهم يريدون أن يسمعوا صوت التسبيح والبهجة القائل: "مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ ؟ يهوه الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ ، يهوه الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ . اِرْفَعْنَ أَيَّتُهَا الأَرْتَاجُ رُؤُوسَكُنَّ ، وَارْتَفِعْنَ أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّاتُ ، فَيَدْخُلَ مَلِكُ الْمَجْدِ" . ومرة أخرى يسمع السؤال "مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟" لأن الملائكة لا يتعبون أبدا من أن يسمعوا أن اسمه يمجد ويسبح . فالملائكة الذين يرافقون السيَد يجيبون قائلين: "يهوه إله الْجُنُودِ هُوَ مَلِكُ الْمَجْدِ" (مزمور 24: 7- 10) .

حينئذٍ تنفتح أبواب مدينة يهوه على سعتها فيدخل جماهير الملائكة من الأبواب في وسط عاصفة قوية من الموسيقى المطربة .

مقبول من يهوه

هناك العرش وقوس قزح الوعد . وهناك الكاروبيم والسرافيم . فيجتمع رؤساء جند الملائكة وأبناء يهوه وممثلو العوالم غير الساقطة . إن المجلس السماوي الذي قد وقف أمامه لوسيفر سابقا، متهما يهوه وابنه ، وممثلو العوالم التي كان الشيطان يريد أن يقيم سلطانه فيها - جميعهم هناك للترحيب بالفادي (جميعهم هنا تُشير إلى الملائكة وإلى العوالم التي لم يفلح الشيطان في جعلها تخطئ، ولكن الشيطان نفسه لم يكن هناك من ضمن الجمع المرحبين بعودة الفادي إلى ديار السماء، لأن الشيطان مكانه على الأرض منذ أن سقط من السماء) . إنهم يتوقون للاحتفاء بنصرته ولتمجيد مليكهم .

غير أنه يشير عليهم بالتنحي جانبا . لم يأت الوقت بعد . إنه لا يستطيع أن يلبس إكليل المجد أو ثوب الملك . فهو يدخل في حضرة أبيه . ومن ثم يشير إلى رأسه الجريح وجنبه المطعون وقدميه المثقوبتين ، ويرفع يديه اللتين فيهما آثار المسامير ويشير إلى دلائل نصرته ويقدم للآب حزمة الترديد أي أولئك الذين أقيموا معه كممثلين للجمع العظيم الذين سيخرجون من قبورهم في مجيئه الثاني . حينئذٍ يقترب من الآب الذي يكون أمامه فرح بخاطئ واحد يتوب ، الذي يفرح بترنم لأجل واحد . قبل وضع أساسات الأرض كان الآب والابن قد تعاهدا معا على فداء الإنسان فيما لو غلبه الشيطان . وقد تصافحت أيديهما في عهد مقدس ليكون المسيا ضامنا للجنس البشري . ولقد تمم المسيا هذا العهد فإذ كان معلقا على الصليب صرخ مخاطبا الآب قائلا "قَدْ أُكْمِلَ" وقد نفذ الاتفاق كاملا . وهاهو الآن يعلن قائلا: أيها الآب ، قد أكمل . لقد فعلت مشيئتك يا إلهي وقد أتممت عمل الفداء . إذا كان عدلك قد اكتفى فأنا: "أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا" (يوحنا 19: 30؛ 17: 24) .

ها صوت يهوه يسمع معلنا أن العدل قد اكتفى فانهزم الشيطان . إن أحباء المسيا الكادحين المصارعين على الأرض قد أنعم عليهم (قبلوا) في المحبوب (راجع أفسس 1: 6) وأمام ملائكة السماء وممثلي العوالم غير الساقطة أعلن أنهم قد تبرروا ، فحيث يكون هو تكون كنيسته: "الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا . الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا" (مزمور 85: 10) . إن ذراعي الآب يحتضنان ابنه . وحينئذٍ يصدر هذا الأمر: "لْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ يهوه" (عبرانيين 1: 6) .

إن الرؤساء والسيادات والسلاطين تعترف بفرح لا ينطق به بسيادة رئيس الحياة . وجماهير الملائكة ينطرحون أمامه بينما يصعد هتاف الفرح ويملأ كل الديار السماوية قائلا: "مُسْتَحِقٌ هُوَ الْخَروُفُ الْمَذْبُوحُ أَنْ يَأْخُذَ الْقُدْرَةَ وَالْغِنَى وَالْحِكْمَةَ وَالْقُوَّةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْمَجْدَ وَالْبَرَكَةَ!" (رؤيا 13:5) .

إن أغاني الانتصار تمتزج بالموسيقى التي تبعثها قيثارات الملائكة حتى ليلوح أن السماء قد امتلأت فرحا وحمدا . لقد غلبت المحبة وقد وجد الضال وفي السماء ترن أصوات عالية وهي تعلن قائلة: "لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ الْبَرَكَةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ" (رؤيا 5: 13) .

ومن منظر الفرح السماوي يعود إلينا على الأرض صدى قول المسيا العجيب: "إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ" (يوحنا 20: 17) . لقد اتحدت أسرة السماويين بأسرة الأرضيين . إن سيَدنا لأجلنا قد صعد ولأجلنا يحيا: "فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى يهوه ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ" (عبرانيين 7: 25) .

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6005
11
14
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2019
01
20
Calendar App