4. تَمْيِيزُ أكَاذِيبِ الشَّيْطَان
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

كان ممكنا أن يكون هذا العالـم مكانا سعيدا لو أن أبوينا الأولَين صدَّقا يهوه وكذّبا إبليس. لقد انفتح علينا سيل من البؤس والشقاء بسبب هذه الأكاذيب الأولى التي قالها الشيطان للبشر. أما سبب استمرار البؤس وتعمُّقه فيرجع إلى تصديقنا نحن هذه الأكاذيب في عصور التاريخ الـمتتالية.

والعكس أيضًا صحيح: أن تمييز هذه الأكاذيب الشيطانية الأولى هو أول وسيلة لـمقاومة ضلالات الشيطان عندما يعرضها علينا الآن.

وها هي أول أكاذيب نطق بها الشيطان:

1 - لا حرج في عصيان وصايا يهوه.

2 - إن الخطاة لن يموتوا.

3 - ترفعنا الخطية إلى مستوى معيشي أعلى.

4 - نحن آلهة،ولا نحتاج إلاّ لطاعة أهوائنا الشخصية، فهي ستقودنا دومًا إلى الصواب.

 ((فَقَالَتْ لِلـمرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ يهوه لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟» ... فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلـمرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! بَلِ يهوه عَالـم أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَيهوه عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ»)) (تكوين 3 : 1،4-5).

إذن فهناك ضلالتان أساسيتان:

1) ليس ضروريا أن نطيع قول يهوه.

2) لن نموت إذا عصينا يهوه.

إن الأزمة النهائية في تاريخ الأرض ستكون مبنية على هاتين الضلالتين الأساسيتين!

1) لقد حاول الناس في القرون الغابرة تغيير الناموس الأخلاقي للوصايا العشر، وفي آخر الزمان سيتحالفون معًا في دياناتهم ويحاولون من خلال المراسم الحكومية إرغام الأرض كلها على عصيان شريعة يهوه.

2) لقد كانت مناجاة الأرواح حيلة الشيطان البارعة عبر العصور. وهذا الخطر الـمروِّع مبني على الضلالة القائلة بأن الـموتى غير أموات. فالوسطاء الروحانيون يدعون القدرة على الاتصال بأرواح الموتى، في حين أنهم في الحقيقة يخاطبون الشياطين. ففي الخاتمة النهائية للتاريخ ستخرج قوة مناجاة الأرواح فجأةً وبشدة كاسحة بحيث يُجبَر الناس على اعتناق آخر شيء دبَّره إبليس لجعل البشر يعصون يهوه.

((لقد أدهشني حقًا نجاح الشيطان الباهر في جعل البشر يصدقون أن قول يهوه ((اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ)) معناه أن النفس التي تخطئ لا تموت، بل تحيا في بؤس وشقاء أبديين. قال الـملاك: ((الحياة هي حياة، سواء هي في ألـم أو في سعادة. أما الـموت فهو بلا بهجة أو كراهية)).

أمر الشيطان ملائكته ببذل قصارى جهدهم لنشر الأكذوبة التي قالها لحواء في عدن: ((لَنْ تَمُوتَا)). ولـما قبل الناس الضلالة واقتادهم إبليس إلى الاعتقاد بخلود البشر، أغواهم أيضًا ليؤمنوا بأن الخاطئ يحيا في شقاء أبدي. وإذ ذاك تهيأ الطريق للشيطان ليعمل من خلال ممثليه على إظهار يهوه أمام الناس بمظهر الطاغية الـمنتقم، الذي يزج إلى الجحيم بكل من لا يُرضيه، فيُشعِرهم بسخطه إلى الأبد. وصوَّر لهم يهوه مشرفا عليهم يتشفَّى فيهم وهم يقاسون ألوان العذاب الذي لا يُطاق ويتلوّون في اللـهيب الأبدي. علـم الشيطان أنه لو وجدت هذه الضلالة قبولا من الناس فإن الكثيرين منهم سيكرهون يهوه بدلا من أن يحبوه ويعبدوه، ولن يصدقوا حرفية تحقيق تهديدات كلـمة يهوه، لأنها لا تتفق مع طبيعة يهوه الـمحِبة للخير أن يزج بالـمخلوقات التي خلقها إلى العذاب الأبدي.

أما النقيض الآخر الذي ساق الشيطان الناس إلى اعتناقه فهو غض الطرف تماما عن عدالة يهوه وتهديدات كلـمته، وتصويره بصورة الرحمان الرحيم الذي لا يُهلِك أحدا، بل يخلص القديس والخاطئ على السواء في ملكوته.

ونتيجةً لضلالتي خلود النفس وأبدية الشقاء الشائعتين تمكَّن الشيطان من التأثير على طائفة أخرى واقتادهم للاعتقاد بعدم وحي الكتاب الـمقدس. فهؤلاء يعتقدون أنه يعلـم أشياء جيدة كثيرة، لكنهم لا يستطيعون الاعتماد عليه والاعتزاز به؛ لأنهم تعلـموا أنه ينادي بعقيدة الشقاء الأبدي.

ولقد أغوى الشيطان فئة أخرى أكثر من غيرها، فأنكروا وجود يهوه ذاته. فهم لا يرون استقامة في طبيعة إله الكتاب الـمقدس إن هو أوقع عقابا فظيعا على قسم من الأسرة البشرية إلى دهر الدهور. لذلك هم ينكرون الكتاب الـمقدس ومؤلفه ويعتبرون الـموت نوما أبديا.

وتبقى فئة من الناس الذين يساورهم الجزع والوجل. فيحاول الشيطان إغراء هؤلاء بارتكاب الخطية، وبعد أن يرتكبوها يهاجمهم بقوله إن أجرة الخطية ليست موتا، بل حياة في عذابات أليمة، يكابدها الإنسان عبر عصور الأبدية اللامتناهية. وما أن يكبِّر أمام أذهانهم الضعيفة أهوال الجحيم الأبدية، حتى يستحوذ على أفكارهم فيفقدون عقولهم. فيتهلل الشيطان وزبانيته وينضم الكافرون إلى الـملحدين في توبيخ الـمسيحية وتوجيه اللوم لها. فيدَّعون أن تلك الشرور هي النتيجة الطبيعية للإيمان بالكتاب الـمقدس ومؤلفه، بينما هي نتيجة لقبول هرطقة شائعة)) (Early Writings، ص 218-220).

بدأ الشيطان محاولاته لخداع جنسنا البشري منذ فجر تاريخ الإنسان. إن الذي أغوى على التمرد في السماء رغب أن يتحد سكان الأرض معه في الحرب ضد حكومة يهوه. كان آدم وحواء في قمة السعادة في ظل طاعة شريعة يهوه، وكانت هذه الحقيقة شهادة دائمة ضد الادّعاء الذي أوعز به الشيطان في السماء بأن شريعة يهوه ظالـمة وتقف ضد مصلحة خليقته. بالإضافة إلى ذلك تحرّق الشيطان حسدا لـما تطلع إلى الـمسكن البهي الـمعَد للزوجين الطاهرين. فصمم على إسقاطهما وعزلهما عن يهوه وإدخالهما تحت هيمنته، فيستحوذ على الأرض ويؤسس مملكته عليها لـمقاومة يهوه العلي.

لو كان الشيطان أعلن عن أخلاقه الحقيقية لكان قوبل بالرفض على الفور، لأن آدم وحواء تلقيا تحذيرا بشأن ذلك الخصم الخطير. لكنه شرع يعمل في الظلـمة، متكتما على غرضه، حتى ينجح في تحقيق هدفه بمزيد من الفعالية. فخاطب حواء بواسطة الحية، التي كانت مخلوقة بارعة الـمنظر، وقال: ((أَحَقًّا قَالَ يهوه لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟)) (تكوين 3: 1). لو كانت حواء امتنعت عن الدخول في جدال مع الـمجرِّب لظلت في أمان، لكنها أقدمت على التفاوض معه فسقطت فريسةً لـمكايده. ولا زال الكثيرون ينهزمون بنفس هذه الطريقة: يشُكُّون ويجادلون بشأن مطالب يهوه، وبدلا من طاعة الأوامر الإلهية يقبلون نظريات بشرية هي في الحقيقة ستار تتخفى تحته ألاعيب الشيطان.

((فَقَالَتِ الــمرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ، وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يهوه: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا». فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلـمرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! بَلِ يهوه عَالـم أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَيهوه عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.»)) (تكوين3: 2-5). لقد أعلن أنهما سيصيران مثل يهوه، أي سيتمتعان بحكمة أوفر من ذي قبل وبحالة أسمى من الوجود. فخضعت حواء للإغراء، ومن خلالها انساق آدم إلى الخطية. أي أنهما قبلا قول الحية بأن يهوه لـم يقصد ما قال، وبذلك أساءا الظن في خالقهما وتخيلا أنه يقيّد حريتهما وأنهما ربما يحصلان على حكمة ورفعة أعظم بالتعدي على شريعته.

ولكن ما الـمعنى الذي وجده آدم بعد خطيته لقوله ((يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ))؟ هل وجد أنه سيسمو إلى مقام أرفع، كما قاده الشيطان إلى التصديق؟ فلو كان الأمر كذلك لعاد التعدي بمنفعة كبرى عليه، ولكان الشيطان أثبت كونه الـمحسن الأكبر للجنس البشري. لكن هذا لـم يكن معنى القول الإلهي الــذي وجـده آدم. أعلن يهوه أن قصاص الإنسان لِقاء خطيته سيكون عودته إلى الأرض التي منها أُخِذ. ((لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ)) (تكوين3: 19). لـم تثبت صحة قول الشيطان ((تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا)) إلاّ بهذا الـمعنى فقط: أنه بعد أن عصى آدم وحواء على يهوه، انفتحت أعينهما وفطنا إلى حماقتهما. إنهما لم يميزا الشر، بل ذاقا ثمرة التعدي الـمرة.

وفي وسط عدن نمت شجرة الحياة، التي كان لثمرها القدرة على إدامة الحياة. فلو كان آدم ظل مطيعا ليهوه، لكان استمر متمتعا بالقدوم بحرية إلى هذه الشجرة ولكان عاش إلى الأبد. ولكن بسبب خطيته حُرِم من التناول من شجرة الحياة، وصار خاضعا للـموت. والقول الإلهي ((لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ)) إنما يشير إلى فناء الحياة فناءً تاما.

لقد خسر الإنسان الخلود، الذي وُعِد به على أساس الطاعة، بسبب التعدي. وما كان آدم ليورِّث ذريته ما لـم يكن بحوزته، وكاد الأمل يضيع من الجنس الساقط لولا أن يهوه، من خلال ذبيحة ابنه، أعاد الخلود إلى متناولنا. فبينما((اجْتَازَ الـموْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ)) جاء الـمسيا و((أَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ)) (رومية 5: 12؛ 2 تيموثاوس 1: 10). ولا يمكن الحصول على الخلود إلاّ بواسطة الـمسيا. قال يهوشوه: ((الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً)) (يوحنا 3: 36). أي إنسان بمقدوره أن يمتلك هذه البركة النفيسة إذا امتثل للشروط. كل((الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الـمجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ)) فينالون ((الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ)) (رومية 2: 7).

إن الـمخادع الأكبر هو الوحيد الذي وعد آدم بالحياة في العصيان. وإعلان الحية لحواء في عدن ((لَنْ تَمُوتَا)) كان أول عظة ألقِيَت عن خلود النفس. ومع ذلك يتردد صدى هذه الخدعة، التي لا تستند إلاّ على سلطان إبليس، من فوق منابر العالـم الـمسيحي ويقبلها أغلب البشر بكل طواعية كما قبلها أبوانا الأولان. أما القول الإلهي ((اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ)) (حزقيال 18: 20) فجُعِل معناه: النفس التي تخطئ لا تموت، بل تحيا إلى الأبد. إننا لا يسعنا إلاّ أن نتعجّب من الافتتان الغريب الذي يجعل الناس يصدقون كلام الشيطان ويكذبون كلام يهوه بهذه الدرجة!

لو إنه سُمِح للإنسان بالتناول من شجرة الحياة لكان عاش إلى الأبد، ولكُتِب للخطية الخلود. لكن كروبًا ولهيب سيف متقلب قاما بحراسة ((طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ)) (تكوين 3: 24)، ولـم يُسمَح لأي من عائلة آدم بتخطي ذلك الحاجز وتناول الثمرة الـمحيية. لذلك لا يوجد أي خاطئ خالد.

لكن بعد السقوط أمر الشيطان ملائكته ببذل مجهود خاص لغرس الإيمان بخلود الإنسان الطبيعي. وبعدما أقنعوا الناس بقبول هذه الضلالة، كان عليهم أن يسوقوهم إلى استنتاج أن الخاطئ سيحيا في شقاء أبدي. إن رئيس الظلـمة يعمل من خلال عملائه ليصور يهوه بصورة الطاغية الـمنتقم، إذ يُعلِن أنه يزج إلى الجحيم بكل من لا يرضيه، فيُشعِرهم بسخطه إلى الأبد، وأن خالقهم يُشرِف عليهم ويتشفَّى فيهم وهم يقاسون ألوان العذاب الذي لا يُطاق ويتلوّون في اللـهيب الأبدي.

وبذلك خلع كبير الأبالسة صفاته الشخصية على بارئ البشر الكريم. القسوة من الشيطان، أما يهوه فمحبة، وكل ما خلقه كان طاهرا ومقدسا وجميلا، حتى دخلت الخطية عن طريق أول الـمتمردين. والشيطان نفسه هو العدو الذي يغوي الإنسان على الخطية، ثم يحطمه إذا استطاع إلى ذلك سبيلا. وإذ يطمئن على ضحيته، يتهلل ويبتهج بالدمار الذي سببه. إنه لو سُمِح له لجرف الجنس البشري كله إلى شبكته. فلولا تدخل القوة الإلهية لـما نجا ابن أو بنت لآدم ...

إن الأذى الذي سببته هرطقة العذاب الأبدي يفوق قدرة العقل البشري على التصور. لقد ألقت الخزعبلات ظلالها على عقيدة الكتاب الـمقدس الـمفعمة بالحب والصلاح، الـمليئة بالشفقة، وكستها بكساء من الفزع. حين نفكر في الصورة الخاطئة التي رسمها الشيطان لطبيعة يهوه، فهل نتعجب من خوف الناس ورعبهم، بل وكراهيتهم، لخالقنا الرحيم؟ إن الآراء الـمفزعة عن يهوه التي انتشرت حول العالـم من جرّاء تعاليم الـمنبر قد خلقت آلافَ، بل قُل ملايين، الـمتشككين والكافرين …

وتنساق فئة كبيرة ممَّن يمقتون عقيدة العذاب الأبدي بشكل خاص إلى ضلالة معاكسة. فهم يرون أن الكتاب الـمقدس يصور يهوه على أنه كائن محب شفوق، ولا يستطيعون تصديق أنه سيسلـم خلائقه إلى نيران الجحيم الـمتقد إلى الأبد. ولكن لاعتقادهم أن النفس خالدة بطبيعتها، لا يرون بديلا للظن بأن الخلاص سيشمل البشرية جمعاء. فيعتبر الكثيرون تهديدات الكتاب الـمقدس مجرد أداة لتخويف الناس فيطيعون، وأنها لن تتحقق حرفيا. فيستطيع الخاطئ أن يحيا حياة الـمتعة الأنانية، متجاهلا مطالب يهوه، ومع ذلك يتوقع أن يحظى بمرضاته في نهاية الـمطاف. إن مثل هذه العقيدة التي تستغل رحمة يهوه وتتجاهل عدله، لا تُرضي إلاّ القلب الجسدي وتشجع الأشرار على التمادي في إثمهم ...

مثل مياه الطوفان تعلن نيران اليوم العظيم حكم يهوه بأن الأشرار لا يبرأون. فهم لا ينزعون للخضوع للسلطان الإلهي. وإرادتهم قد تمرّست على التمرد، وعند نهاية الحياة يكون الأوان قد فات لتحويل مجرى أفكارهم للاتجاه الـمعاكس، من التعدي للطاعة، ومن الكراهية للـمحبة. وتستند على ضلالة الخلود الطبيعي الأساسية عقيدة الوعي أثناء الـموت، التي تناقض تعاليم الكتاب الـمقدس ومتطلبات الـمنطق وإحساسنا  بالبشرية -مثلها مثل عقيدة العذاب الأبدي. يقول هذا الاعتقاد الشائع بأن الـمفديين في السماء مُطَّلعون على كل ما يجرى على الأرض، وخصوصا على حياة الأحباء الذين تركوهم عند رحيلهم. ولكن كيف تكون معرفة ضيقات الأحياء، ومشاهدة الأحباء وهم يرتكبون الخطايا، ورؤيتهم وهم يتحملون الأسى والخيبة والكرب في الحياة، مصدر سعادة للأموات. وكم من النعيم السماوي يمكن أن يستمتع به مَن يحومون حول أصدقائهم الذين على الأرض؟ وما أبشع الاعتقاد بذهاب نفس الإنسان غير التائب إلى لهيب الجحيم بمجرد مغادرة النَّفَس الجسد! وما مدى العذاب الذي يعانيه أولئك الذين يرون أحباءهم ينزلون إلى القبر غير مهيأين، فيدخلون إلى أبدية من الهول والخطية! لقد انساق الكثيرون إلى الجنون من جرّاء هذه الفكرة الـمؤلـمة …

إنها حقيقة لا تُنكَر أن رجاء الخلود في السعادة عند الـموت قد أدى إلى تفشي إهمال عقيدة القيامة كما جاءت في الكتاب ...

وقد ظل الحال هكذا إلى أن كاد حق القيامة يخفى ويغيب عن أنظار العالـم الـمسيحي ...

ولكن قبل دخول الناس منازل السعداء لابد من فحص قضاياهم ولابد من أن تمر أخلاقهم وأعمالهم أمام عين يهوه الفاحصة. وسيُدان الجميع مما هو مكتوب في الأسفار وسيجازى كل واحد بحسب أعماله. هذه الدينونة لا تجري عند الـموت ... ولكن إذا كان الأموات يتمتعون بسعادة السماء أو يتلوون من أهوال نيران الجحيم، فما الداعي لإقامة الدينونة في الـمستقبل؟)) (الصراع العظيم، 578-596).

تقع هذه الإعلانات ضمن الحقائق العظيمة التي تضمنتها رؤيا لافِتس جروف لعام 1858. ومع ذلك لـم تخرج عن كونها حقائق ورد ذكرها في الكتاب الـمقدس، إلاّ أن تقاليد الناس قد كستها بالغموض خلال القرون اللاحقة. دعونا نرى باختصار ما يقوله الكتاب الـمقدس بهذا الصدد:

جُعِل الإنسان أصلا أقل ((قَلِيلاً عَنِ الـملاَئِكَةِ)) (مزمور 8: 5)، ولولا أنه أخطأ لكان عاش إلى الأبد، ونال الخلود.

لكن الإنسان فانٍ خاضع للـموت: ((أَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ [الفاني] أَبَرَّ مِنَ يهوه؟)) (أيوب 4: 17 ترجمة كتاب الحياة). إن لفظ ((لا يفنى)) لا يرد إلاّ مرة واحدة ولا يوصف به إلاّ يهوه (1تيموثاوس 1: 17). وأما فكرة ((الخلود)) فلا ترد إلاّ خمس مرات في الكتاب الـمقدس. وهي كالتالي: لا يتمتع به إلاّ يهوه وحده ((الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الـموْتِ)) (1تيموثاوس 6: 15-16). وقد أعلنه الـمسيا في الإنجيل ((أَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ)) (2 تيموثاوس 1: 10). وعلينا أن نجِدَّ في أثره بالطاعة له ((أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الـمجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ، فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ)) (رومية 2: 7). والـمرء لا يعوزه أن يطلب ما في حوزته بالفعل، وإنما هذا سيُمنَح للبار عند عودة الـمسيا ثانيةً ((هذَا الـمائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ)) (1كورنثوس 15: 51-54،57).

إن قيامة الأموات لا تحدث إلاّ عند المجيء الثاني للـمسيا (1كورنثوس 15: 51-55)، وسيكون الـمؤمنون بيهوه في ذلك الوقت ((أبناء القيامة)) ولن يموتوا ثانيةً ((إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمُوتُوا أَيْضًا، لأَنَّهُمْ مِثْلُ الـملاَئِكَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ يهوه، إِذْ هُمْ أَبْنَاءُ الْقِيَامَةِ)) (لوقا 20: 36). الإنسان مزيج من نسمة يهوه وتراب الأرض، وهذا ما يجعله نفسا حية:((وَجَبَلَ يهوه الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً)) (تكوين 2: 7). وبذلك يحيا الإنسان: ((إِنَّهُ مَا دَامَتْ نَسَمَتِي فِيَّ، وَنَفْخَةُ يهوه فِي أَنْفِي)) (أيوب 27: 3). وحين يلفظ الإنسان أنفاسه الأخيرة، يموت: ((فَيَرْجعُ التُّرَابُ إِلَى الأَرْضِ كَمَا كَانَ، وَتَرْجِعُ الرُّوحُ إِلَى يهوه الَّذِي أَعْطَاهَا)) (الجامعة 12: 7)، وحينئذٍ ينعدم الإنسان من الوجود. ((لأَنَّ الأَحْيَاءَ يَعْلـمونَ أَنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ، أَمَّا الـموْتَى فَلاَ يَعْلـمونَ شَيْئًا)) (الجامعة 9: 5). ((تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ)) (مزمور 146: 4). ((يُكْرَمُ بَنُوهُ وَلاَ يَعْلـم، أَوْ يَصْغِرُونَ وَلاَ يَفْهَمُ بِهِمْ)) (أيوب 14: 21).((لأَنَّهُ لَيْسَ فِي الـموْتِ ذِكْرُكَ. فِي الْهَاوِيَةِ مَنْ يَحْمَدُكَ؟)) (مزمور 6: 5). ((لَيْسَ الأَمْوَاتُ يُسَبِّحُونَ يهوه، وَلاَ مَنْ يَنْحَدِرُ إِلَى أَرْضِ السُّكُوتِ)) (مزمور 115: 17).

((فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ)) (1كورنثوس 15: 22).((يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا)) (الجامعة 3: 20). ((كُلُّ مَا تَجِدُهُ يَدُكَ لِتَفْعَلَهُ فَافْعَلْهُ بِقُوَّتِكَ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَل وَلاَ اخْتِرَاعٍ وَلاَ مَعْرِفَةٍ وَلاَ حِكْمَةٍ فِي الْهَاوِيَةِ الَّتِي أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَيْهَا)) (الجامعة 9: 10). ((لأَنَّ الأَحْيَاءَ يَعْلـمونَ أَنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ، أَمَّا الـموْتَى فَلاَ يَعْلـمونَ شَيْئًا)) (الجامعة 9: 5). ((إِذَا رَجَوْتُ الْهَاوِيَةَ بَيْتًا لِي، وَفِي الظَّلاَمِ مَهَّدْتُ فِرَاشِي)) (أيوب 17: 13). ((إِنْ مَاتَ رَجُلٌ أَفَيَحْيَا؟ كُلَّ  أَيَّامِ جِهَادِي أَصْبِرُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بَدَلِي)) (أيوب 14: 14). ((تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَعُودُ إِلَى تُرَابِهِ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ نَفْسِهِ تَهْلِكُ أَفْكَارُهُ)) (مزمور 146: 4).

يدعو الكتاب الـمقدس الوقت الـمقضي في القبر ((نومًا)). هذا ما وصفه به بولس: (1تسالونيكي 4: 13؛ 1كورنثوس 15: 18-20)، والـمسيا (يوحنا 11: 11-14). فإن أحباءنا من الأموات ((رَاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ)) (دانيال 12: 2)؛ لأنه ((لَيْسَ مِنْ عَمَل وَلاَ اخْتِرَاعٍ وَلاَ مَعْرِفَةٍ وَلاَ حِكْمَةٍ فِي الْهَاوِيَةِ الَّتِي أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَيْهَا)) (الجامعة 9: 10).

أما عند قيامة الأبرار فإنهم ((يستيقظون)) (أيوب 14: 12؛ مزمور 17: 15) و((يَنْتَبِهُونَ مِنْ نَوْمِهِمْ)) (أيوب 14: 12)، ويحيون (أيوب 14: 14)، ويقومون (إشعياء 26: 19)، ويتغيرون (1كورنثوس 15: 51-55؛ أيوب 14: 14). لأن يهوه((يَفْدِي ... نَفْسِي مِنْ يَدِ الْهَاوِيَةِ)) (مزمور 49: 15) أي من قوتها؛ لأنه في ذلك اليوم سيُبتَلع الـموت ((إِلَى الأَبَدِ)) [أو إلى غلبةٍ] (إشعياء 25: 8). يقول يهوه عن أحبائه: ((مِنَ الـموْتِ أُخَلِّصُهُمْ)) (هوشع 13: 14).

من بين الحقائق العظمى في الكتاب الـمقدس أننا لا نحصل على الحياة إلاّ من خلال الـمسيا، ومن دونه تُمنَى البشرية بالهلاك. ((مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ يهوه فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ)) (1يوحنا 5: 12). إننا لن نحصل على الحياة إلاّ من خلال الـمسيا وعند القيامة الأخيرة عند الـمجيء الثاني. ((الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ يهوه)) (يوحنا 3: 36). فحالـما أخطأ الإنسان في الجنة مُنِع من أن يأكل من شجرة الحياة: ((وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ)) (تكوين 3: 22). يريد الشيطان أن ينسى الناس أن ((أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ)) (رومية 6: 23). لكن إن قبلنا الـمسيا مخلصًا لنا وتبنا عن خطايانا وأطعنا شريعة الآب بالإيمان في بر الابن، نرث حياة أبدية عند مجيئه. ((وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ يهوه أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ)) (1يوحنا 5: 11). ((أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ)) (يوحنا 14: 6) ((خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً)) (يوحنا 10: 27-28).

((لأَنَّ السيد نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ يهوه، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الـمسيا سَيَقُومُونَ أَوَّلاً)) (1تسالونيكي 4: 16). ((لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ يهوه الْعَالـم حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ)) (يوحنا 3: 16).((لاَ تَتَعَجَّبُوا مِنْ هذَا، فَإِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَسْمَعُ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْقُبُورِ صَوْتَهُ، فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ)) (يوحنا 5: 28،29). سيكون هناك قيامتين: قيامة الأبرار وقيامة الأشرار (أعمال 24: 15؛ يوحنا 5: 28-29). أما قيامة الأبرار فيرد وصفها في لوقا 14: 14؛ 1تسالونيكي 4: 16-18؛ 1كورنثوس 15: 42-44 وغيرها. وأما قيامة الأشرار فيرد ذكرها في رؤيا 20: 4-5. أما هلاك الأشرار النهائي فمذكور في رؤيا 20: 9، 21: 8 وفي عدد من الـمقاطع الأخرى. أما هلاك الأشرار النهائي فهو ((موت)) (رومية 6: 23) و ((هَلاَك أَبَدِيّ)) (2تسالونيكي 1: 9). الأشرار سيهلكون (لوقا 13: 3؛ 2 بطرس 2: 12)، ولن يظلوا أحياء يصرخون ويولولون إلى دهر الدهور. الأشرار ((يَهْلِكُونَ)) ويفنون ((كَالدُّخَانِ)) (مزمور 37: 20). إن السيد ((يُحْرِقُهُمُ)) (ملاخي 4: 1)، و((يُقْطَعُونَ)) (مزمور 37: 22،34؛ 94: 23)، ولا يكونون (مزمور 37: 10،36). سيكونون ((كَعُصَافَةِ الْبَيْدَرِ)) التي تحملها الريح (دانيال 2: 35).

أما النار التي تُهلِكهم فهي ((لا تُطفَأ)) (متى 3: 12) لأن أحدا لا يستطيع أن يطفئها حتى يتم عملها. الأشرار مثل القش يحرقهم السيد ((فَلاَ يُبْقِي لَهُمْ أَصْلاً وَلاَ فَرْعًا)) (ملاخي 4: 1).

وبعد انتهاء الكل ((وَيَكُونُونَ كَأَنَّهُمْ لـم يَكُونُوا)) (عوبديا 16). أما الشرير ((فَلاَ يَكُونُ)) (أمثال 10: 25). الأشرار لا يكونون بعد.. إنهم يذهبون إلى الفناء (مزمور 37: 10). وسيكونون قد هلكوا تماما في نار جهنم (متى 10: 28). وجدير بنا أن نشكر يهوه على هذا، لأن الكتاب الـمقدس يعلـمنا أن الأشرار سيهلكون على عرض (سطح) الأرض (رؤيا 20: 9). وأما ((الْوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرْضَ)) (متى 5: 5؛ مزمور 37: 11،29)، وإذا كان الأشرار سيُحرَقون إلى الأبد على عرض الأرض فإن الودعاء لن يقدروا أن ينالوا ميراثهم. أما الأبرار فسيخرجون من الـمدينة الـمقدسة والأشرار يكونون ((رَمَادًا)) تحت بطون أقدامهم (ملاخي 4: 3).

إن النار التي هبطت من عند يهوه من السماء قد التهمتهم فلا يكونون بعد (رؤيا 20: 9). إن ((الـموت الثاني)) قد حدث (رؤيا 20: 14)، وفِعْل يهوه و((عَمَلَهُ الْغَرِيبَ)) قد اكتمل للأبد (إشعياء 28: 21). حتى الـموت ذاته (رؤيا 20: 14) والحزن والألـم (رؤيا 21: 4) سيكون ماضيا منسيّا.

إن خطة يهوه هي أفضل خطة، هذا لأنها مليئة بالرحمة. فالأشرار الذين لا يمكنهم أن يسعدوا في سلام السماء لن يتألـموا في نار جهنم إلاّ وقتا وجيزا، بما يتناسب مع أعمالهم الشريرة، ثم يُعدَمون من الوجود رحمةً بهم. يسعنا أن نشكر يهوه من أعماق القلب على طبيعته، فهو العادل الرحيم. وجدير بنا أن نشكره على الحقائق التي نعرفها عن خطته. سينعم الأبرار بحياة تتناسب مع حياة يهوه: أي بسعادة تخلو من الـموت (إشعياء 66: 22؛ دانيال 7: 18؛ مزمور 37: 9-11؛ 16: 11).

((لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ يهوه الْعَالـم حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ)) (يوحنا 3: 16).

كم نحن ممتنين لـمحبة يهوه، لأننا على حافة النزاع النهائي لتاريخ الأرض.

 

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
7
6
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
09
26
Calendar App