6. زواج إسحاق
ترجمة الفاندايك هي ما تم استخدامها في هذه الدروس. انقر هنا لتصفح الكتاب المقدس على النت.

كان إبراهيم قد بلغ دور الشيخوخة ، وكان ينتظر الموت ، ومع ذلك بقي عليه عمل واحد يعمله لأجل ضمان إتمام الوعد لنسله من بعده . كان إسحاق هو الشخص المعين من يهوه ليأخذ مكان أبيه ، ويكون حفيظا على شريعة يهوه ، وأبا للشعب المختار . ولكنه لم يكن قد تزوج بعد ، وكان سكان كنعان يتعبدون للأصنام ، وقد حرم يهوه على شعبه التزاوج معهم ، إذ كان يعلم أن مثل ذلك الزواج سيقود شعبه إلى الارتداد . وكان ذلك الشيخ يخشى أن تؤثر في ابنه المؤثرات المفسدة التي تكتنفه من كل صوب ، وأن إيمان إبراهيم بيهوه الذي كان متأصلا فيه ، وخضوعه لمشيئته انطبعا على أخلاق إسحاق ، ولكن عواطف ذلك الشاب كانت قوية ، وكان رقيق الطبع مسالما ، فلو أنه تزوج بامرأة لا تخاف يهوه فقد يخشى عليه مع أنه قد يضحي بمبادئه ليضمن السلام والوفاق في بيته . وكان إبراهيم يعتقد أن اختيار زوجة لابنه أمر في غاية الأهمية ، وكان يتوق إلى تزويجه بفتاة لا تبعده عن يهوه .

في العصور القديمة كان الآباء عادة هم الذين يقومون بعقد الخطوبة ، وكانت هذه هي العادة المتبعة عند من كانوا يعبدون يهوه ، ولم يكن يطلب من أي شاب أن يتزوج فتاة لم يمكنه أن يحبها ، ولكن قبلما يمنح الشاب محبته لفتاة كان يسترشد مشورة أبويه المختبرين الذين يخافان يهوه . فلو أن شابا خالف هذا النظام لاعتبر ذلك إهانة في حق أبويه ، بل وحسب جريمة .

وإذ كان إسحاق واثقا بحكمة أبيه ومحبته ارتضى أن يسلم الأمر إليه ، وكان مؤمنا بأن يهوه نفسه سيكون هو المرشد في اختيار الزوجة المطلوبة ، واتجهت أفكار أبيه إلى عشيرته في ما بين النهرين ، فمع أنهم لم يكونوا متحررين من عبادة الأوثان ، إلا أنهم كانوا محتفظين بمعرفة الإله الحقيقي وعبادته ، وكان يجب ألا يبرح إسحاق كنعان ليذهب إليهم ، ولكن ربما وجدت في تلك العائلة فتاة ترضى بترك بيتها لتتحد معه في حفظ العبادة النقية للإله الحي ، فكلف إبراهيم (( عَبْدِهِ كَبِيرِ بَيْتِهِ )) بالقيام بهذه المأمورية الهامة ، وكان ذلك العبد رجلا تقيا مختبرا سديد الرأي ، وكان قد أمضى سنين طويلة في خدمة مولاه بكل أمانة . طلب إبراهيم من ذلك العبد أن يحلف أمام يهوه ألا يأخذ لابنه إسحاق زوجة من بنات الكنعانيين ، بل أن يختار له زوجة من بنات ناحور في ما بين النهرين ، وأوصاه ألا يأخذ إسحاق معه ، فإذا لم تشأ أية فتاة أن تترك عائلتها فذلك الرسول يكون بريئا من حلفه . وشجعه سيده على القيام بتلك المأمورية الصعبة الدقيقة بتأكيده له أن يهوه سيكلل مساعيه بالنجاح قائلاً : (( يهوه إِلهُ السَّمَاءِ الَّذِي أَخَذَنِي مِنْ بَيْتِ أَبِي وَمِنْ أَرْضِ مِيلاَدِي ، وَالَّذِي كَلَّمَنِي وَالَّذِي أَقْسَمَ لِي قَائِلاً : لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ ، هُوَ يُرْسِلُ مَلاَكَهُ أَمَامَكَ )) (انظر تكوين 24) .

بدأ الرسول رحلته بدون إمهال ، آخذا معه عشرة جمال ليستخدمها لجماعته ولصديقات العروس اللواتي قد يجئن معها ، كما أخذ معه هدايا للزوجة العتيدة وصديقاتها ، فسار في تلك السفرة الطويلة حتى تجاوز دمشق ، إلى أن وصل إلى السهول الخصبة الواقعة على حدود النهر العظيم في الشرق ، فإذ وصل إلى حاران (( مَدِينَةِ نَاحُورَ )) ترجَّل خارج أسوارها بقرب البئر التي كانت نساء المدينة يستقين منها في وقت المساء ، كان ذلك العبد يفكر تفكيرا عميقا وهو شغوف ، إن الفتاة التي سيختارها عروسا لابن سيده ستتوقف عليها نتائج هامة ، ليس فقط بالنسبة لعائلة مولاه بل للأجيال القادمة ، وكيف له أن يختار اختيارا حكيما في وسط قوم لم يكن يعرفهم ؟ و إذ ذكر كلام سيده من أن يهوه سيرسل ملاكه معه جعل يصلي بحرارة في طلب إرشاد إيجابي ، لقد كان معتادا في بيت سيده أعمال الشفقة والكرم ، وهو الآن يسأل أن عملا من أعمال الرقة واللطف يريه الفتاة التي اختارها يهوه .

لم يكد ينطق بصلاته حتى جاءته الإجابة ، فمن بين النساء اللواتي اجتمعن عند البئر اجتذب نظره واهتمامه لطف إحداهن وأدبها ، فبعدما استقت الماء تقدم ذلك الغريب للقائها طالبا منها أن تسقيه ماء من الجرة التي على كتفها ، فأجابته إلى طلبه بكل لطف ، كما تطوّعت بأن تستقي لجماله أيضا ، وهي خدمة اعتادت الفتيات ، حتى بنات الأمراء والملوك منهن ، أن يقمن بها لقطعان آبائهن ومواشيهم ، وهكذا تمت العلامة التي طلبها ، (( وَكَانَتِ الْفَتَاةُ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا )) ودل لطفها وبشاشتها على رقة قلبها ونشاطها وطيب عنصرها . إلى هنا كانت يد السيد تعمل مع ذلك العبد . وبعدما اعترف لها باللطف والرقة بتقديم عطايا ثمينة لها سألها عن أبيها وعائلتها ، وإذ علم أنها بنت بتوئيل ابن أخي إبراهيم (( خَرَّ الرَّجُلُ وَسَجَدَ ليهوه )) .

كان الرجل قد طلب منها أن تضيفه في بيت أبيها ، وفي تعبيره عن شكره كشف عن حقيقة صلته بإبراهيم ، فإذ عادت الفتاة إلى البيت أخبرت أهلها بما حدث عند البئر ، فركض لابان أخوها مسرعا ليأتي بذلك الغريب ورجاله ليضيفهم .

لم يرد أليعازر أن يتناول شيئا من الطعام الذي قدموه له حتى أخبرهم عن قصده من مجيئه ، وصلاته عند البئر ، وكل ما حصل ، والظروف المتصلة به ، ثم ختم كلامه بقوله : (( وَالآنَ إِنْ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعْرُوفًا وَأَمَانَةً إِلَى سَيِّدِي فَأَخْبِرُونِي ، وَإِلاَّ فَأَخْبِرُونِي لأَنْصَرِفَ يَمِينًا أَوْ شِمَالاً )) فكان جوابهم : (( مِنْ عِنْدِ يهوه خَرَجَ الأَمْرُ . لاَ نَقْدِرُ أَنْ نُكَلِّمَكَ بِشَرّ أَوْ خَيْرٍ . هُوَذَا رِفْقَةُ قُدَّامَكَ . خُذْهَا وَاذْهَبْ . فَلْتَكُنْ زَوْجَةً لابْنِ سَيِّدِكَ ، كَمَا تَكَلَّمَ يهوه )) .

بعدما ظفر العبد برضى العائلة سألوا رفقة هل ترضى بالقيام بتلك السفرة الطويلة وتترك بيت أبيها لتقترن بابن إبراهيم ، وكانت رفقة تعتقد لدى تأملها في ما قد حدث أن يهوه قد اختارها زوجة لإسحاق ، فقالت : (( أَذْهَبُ )) .

وإذ كان العبد يتوقع أن سيده سيفرح بنجاحه في مهمته كان يتوق إلى السفر ، ففي الصباح شرعوا في السفر إلى وطنهم ، وكان إبراهيم ساكنا في بئر سبع ، أما إسحاق الذي كان يرعى شؤون قطعانه في البلاد المجاورة فكان قد عاد إلى خيمة أبيه لينتظر عودة الرسول من حاران (( وَخَرَجَ إِسْحَاقُ لِيَتَأَمَّلَ فِي الْحَقْلِ عِنْدَ إِقْبَالِ الْمَسَاءِ ، فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا جِمَالٌ مُقْبِلَةٌ . وَرَفَعَتْ رِفْقَةُ عَيْنَيْهَا فَرَأَتْ إِسْحَاقَ فَنَزَلَتْ عَنِ الْجَمَلِ . وَقَالَتْ لِلْعَبْدِ : «مَنْ هذَا الرَّجُلُ الْمَاشِي فِي الْحَقْلِ لِلِقَائِنَا ؟» فَقَالَ الْعَبْدُ : «هُوَ سَيِّدِي» . فَأَخَذَتِ الْبُرْقُعَ وَتَغَطَّتْ . ثُمَّ حَدَّثَ الْعَبْدُ إِسْحَاقَ بِكُلِّ الأُمُورِ الَّتِي صَنَعَ ، فَأَدْخَلَهَا إِسْحَاقُ إِلَى خِبَاءِ سَارَةَ أُمِّهِ ، وَأَخَذَ رِفْقَةَ فَصَارَتْ لَهُ زَوْجَةً وَأَحَبَّهَا . فَتَعَزَّى إِسْحَاقُ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ )) .

كان إبراهيم قد لاحظ نتيجة تزاوج من يخافون يهوه مع من لا يخافونه منذ أيام قايين إلى يومه ، إن نتائج زواجه من هاجر ، والعلائق الزوجية في حياة اسماعيل ولوط كانت ماثلة أمامه . إن عدم إيمان إبراهيم وسارة نتجت عنه ولادة اسماعيل واختلاط نسل الأبرار بالأشرار ، وإن تأثير الأب في ابنه أضعفته وأبطلته وثنية أقارب الأم ، وزواج اسماعيل بزوجات وثنيات ، وإن حسد هاجر وحسد زوجات إسماعيل اللواتي اختارتهن له لمما أحاط العائلة بسياج عجز إبراهيم عن تخطيه والتغلب عليه .

لم تكن التعاليم التي تلقاها إسماعيل من أبيه إبراهيم في صباه عديمة الأثر ، إلا أن تأثير زوجاته نتج عنه إدخال الوثنية إلى عائلته ، فإذ انفصل عن أبيه وأحس بمرارة الصراع والارتباط ببيت خال من محبة يهوه ومخافته صار مرغما على أن يختار الحياة الوحشية ، حياة قطاع الطرق التي زاولها كرئيس في البادية (( يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ، وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ )) (تكوين 16: 12) وقد تاب في أخريات حياته عن طرقه الشريرة ورجع إلى إله أبيه ، ولكن الطابع الأخلاقي الذي تميز به نسله ظل كما كان ، فالأمة القوية التي تناسلت منه كانت أمة وثنية مشاغبة وقد عملت دوما على مضايقة وإذلال نسل إسحاق .

كانت امرأة لوط امرأة محبة لنفسها وغير متدينة ، استخدمت تأثيرها في انفصال زوجها عن إبراهيم ، ولولاها لما ظل لوط في سدوم ، ولما حرم من المشورة الحكيمة ، مشورة ذلك الشيخ الذي كان يخاف يهوه . إن تأثير امرأته ومعاشراته للناس في تلك المدينة الشريرة كان يمكن أن تسوقه إلى الارتداد عن يهوه لولا التعاليم التي كان قد تلقاها من إبراهيم في شبابه . إن زواج لوط واختياره لسدوم وطنا له كانا من الحلقات الأولى في سلسلة حوادث مشحونة بالشر للعالم مدى أجيال طويلة .

ليس إنسان يخاف يهوه ويلتصق بآخر لا يخافه دون أن يعرض نفسه للخطر ، (( هَلْ يَسِيرُ اثْنَانِ مَعًا إِنْ لَمْ يَتَوَاعَدَا ؟ )) (عاموس 3: 3) . إن سعادة العلاقة الزوجية ونجاحها يتوقفان على وحدة الفريقين ، ولكن بين المؤمن وغير المؤمن فرقا جوهريا في الأمزجة والأميال والأغراض ، إنهما يخدمان سيدين لا يمكن أن يكون بينهما وفاق ، ومهما تكن مبادئ أحدهما طاهرة ومستقيمة فإن تأثير الشريك الآخر غير المؤمن لابد من أن يميل بالمؤمن للابتعاد عن يهوه .

إن من قد تزوج قبل تجديده يصير بعد تجديده تحت التزام أقوى لأن يكون أمينا لشريكه في الحياة مهما كان مبلغ اختلافهما في العقائد الدينية ، غير أن مطاليب يهوه ينبغي أن تسمو فوق كل علاقة أرضية ، حتى ولو نتج عن ذلك اضطهادات وتجارب ، فبروح المحبة والوداعة يمكن أن يكون لهذا الولاء أثره في ربح الزوج غير المؤمن ، ولكن زواج المسيحيين بالأشرار منهي عنه في الكتاب ، فالسيد يأمرنا قائلاً : (( لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ )) (2كورنثوس 6: 14؛ 17،18) .

لقد أكرم يهوه إسحاق إكراما عظيما ، إذ جعله وارثا للمواعيد التي عن طريقها سيتبارك العالم ، ومع ذلك فعندما بلغ الأربعين من العمر خضع لحكم أبيه في تعيين عبده المختبر الذي كان يخاف يهوه لاختيار زوجة له ، وكانت نتيجة ذلك الزواج ، كما هو مبين في الكتاب ، صورة نضرة جميلة للسعادة البيتية ، (( فَأَدْخَلَهَا إِسْحَاقُ إِلَى خِبَاءِ سَارَةَ أُمِّهِ ، وَأَخَذَ رِفْقَةَ فَصَارَتْ لَهُ زَوْجَةً وَأَحَبَّهَا . فَتَعَزَّى إِسْحَاقُ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ )) .

ما أعظم الفارق بين الطريق الذي سار فيه إسحاق وذاك الذي يسير فيه شبابنا في هذه الأيام حتى بين المدعوين مسيحيين ، فالشباب في غالب الأحيان يحسون أن حبهم لشخص من الجنس الآخر هو أمر شخصي لا يستشار فيه سواهم ، ومسألة يجب ألا يتحكم فيها يهوه أو الوالدون . وقبل وصولهم إلى دور الرجولة أو اكتمال الأنوثة بوقت طويل يظنون أنفسهم أكفاء لأن يختاروا لأنفسهم بدون مساعدة والديهم ، ولكن سنوات قليلة من سني الزواج هي في العادة كافية لإقناعهم بخطئهم ، وغالبا ما يكون ذلك بعد فوات الفرصة ، إذ لا يستطيعون تلافي النتائج المحزنة والمهلكة ، لأن نفس الافتقار إلى الحكمة وضبط النفس اللذين أمليا الاختيار المتسرع يسمح بهما ليزيدا الشر استفحالا ، حتى تصير العلاقة الزوجية نيرا ثقيلا ونبع مرارة ، وهكذا تتحطم سعادة الكثيرين في هذه الحياة ، ويتحطم أيضا رجاؤهم للعالم الآتي .

إذا كان من موضوع يستوجب التأمل والاهتمام ، وينبغي أن يستشار فيه الناس المختبرون والمتقدمون في العمر فهو موضوع الزواج . وإذا كان من حاجة إلى استقاء المشورة من كتاب يهوه ، وإلى طلب إرشاد السيد بالصلاة فذلك يكون قبل اتخاذ الخطوة التي تربط بين شخصين مدى الحياة .

على الوالدين ألا يغفلوا مسئوليتهم في ضمان سعادة أولادهم مستقبلا ، لقد كان احترام إسحاق لمشورة أبيه نتيجة للتربية التي بها تعلم أن يحب حياة الطاعة ، فحين طلب إبراهيم من أولاده أن يحترموا سلطة الأبوين كانت حياته شهادة على أن تلك السلطة لم تكن أنانية ولا تعسفية ، بل كانت مبنية على المحبة ، وكان هدفها خيرهم وسعادتهم .

وعلى الآباء والأمهات واجب توجيه عواطف الجنسين حتى تتركز في الذين يكونون أزواجا وزوجات صالحين . عليهم أن يشعروا أنه يجب عليهم ، بتعليمهم ومثالهم وبمعونة نعمة يهوه ، أن يصوغوا أخلاق أولادهم منذ سنيهم الباكرة ، ليكونوا أنقياء ونبلاء ، وليحبوا كل ما هو صالح وحق . وشبيه الشيء منجذب إليه . والشبيه يقدّر من يشاكله . لتغرس في النفس محبة الحق والطهارة والصلاح في بكور الحياة وحينئذ سيبحث الشبيبة عن الوسط الذي يجدون فيه من هم على شاكلتهم في الأخلاق .

ليهتم الآباء ، في أخلاقهم وفي حياتهم البيتية ، أن يمثلوا محبة الآب السماوي وشفقته ، ليمتلئ البيت بنور شمس البر ، هذا سيكون أثمن جدا لدى أولادكم من الأملاك والأموال ، اجعلوا محبتهم للبيت حية في قلوبهم حتى عندما يعودون بالذكرى إلى البيت الذي قضوا فيه أيام طفولتهم يعتبرونه موطن السلام والسعادة بعد السماء ، إن أفراد العائلة لا تنطبع على قلوبهم نفس الصفات ، وستكون لديهم فرص كثيرة لإظهار صبرهم واحتمالهم ، ولكن بالمحبة وترويض النفس يمكن أن يرتبط الجميع بأوثق ربط الاتحاد .

المحبة الصادقة مبدأ سام ومقدس ، وتختلف اختلافا بينا عن تلك المحبة التي يوقظها الدافع والتي تموت فجأة عندما تجوز في اختبار صارم . إن الشباب ، بأمانتهم لواجبهم في بيوت آبائهم ، يعدّون أنفسهم لبيوتهم الخاصة ، فليتدربوا في بيوت آبائهم على إنكار الذات ، وليظهروا الشفقة واللطف والعطف المسيحي ، وهكذا يظل القلب عامرا بالمحبة . وإن الذي يخرج من مثل هذا البيت ليصير مسئول عن عائلة سيعرف كيف يرفع من شأن سعادة تلك التي اختارها لتكون شريكته مدى الحياة ، وإذ ذاك فإن الزواج بدلا من أن يكون نهاية الحب سيكون بدايته .

 

حمل سلسلة
صراع الأجيال
وكتب أخرى مجانا

دخول عضو

تاريخ اليوم

افحص إذا كان هذا التاريخ ينطبق على دولتك
تقويم الخالق
6004
7
6
(اليوم- الشهر- السنة)
تقويم البابا جريجوري الثالث عشر
2017
09
26
Calendar App