إنجيل الرخاء: دفع الثمن الديني"إنجيل الرخاء" بدعة ليست أكثر من رشوة روحية!

الكسب غير المشروع هو "الاستفادة من منصب معين لكسب المال، والممتلكات، وما إلى ذلك. خيانة الأمانة، كما هو الحال في السياسة". (قاموس وبستر.) و "إنجيل الرخاء" بدعة ليست أكثر من كسب روحي غير مشروع.

هيلاري كلينتون / رويترز

في 9 أغسطس 2016، نشرت صحيفة نيويورك بوست مقالة افتحت بادعاء مذهل: "وضعت هيلاري كلينتون وزارة الخارجية الأميركية للبيع، مع كبار مساعديها الذين يمهدون لها الأمر ويقدمون خدمات للمانحين الأسخياء إلى  مؤسسة كلينتون... وفقا لأدلة دامغة وردت في رسائل البريد الإلكتروني نشرت يوم الثلاثاء ". وقد صيغت هذه المقالة بعناية لتجنب قوانين التشهير، ولكن العنوان نفسه كشف استنتاج الناشرين:" رسائل البريد الإلكتروني تكشف مخطط هيلاري الصادم للدفع مقابل اللعب".

قد يكون الكسب غير المشروع مرادفا للسياسة، ولكنه أيضا غير قانوني، لذا يحاول السياسيون إبقاء الأدلة على فسادهم مخفية. في الواقع، قد تكون ادعاأت الكسب غير المشروع قد لعبت دورا كبيرا في خسارة هيلاري كلينتون المفاجئة أمام دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016. وقد تغلغل الكسب غير المشروع في البروتستانتية وثبت ضلوع العديد من القادة الروحيين في هذه الجريمة.

بعد الحرب العالمية الثانية، شهدت الإنجيلية الأمريكية ثورة من الانتصارات الخمسينية.

في عام 1941 ذهبت أمريكا إلى الحرب، وفي وقت قصير جدا تحولت الولايات المتحدة التي تعاني من كساد اقتصادي إلى قوة مالية. ... بعد الحرب العالمية الثانية اعتبرت أمريكا نفسها بلدا مباركا. ازدهر الاقتصاد ... تطلبت الصحة الجيدة أقل المعجزات ... تطابق التفكير الإيجابي مع روح الانتصار في البلاد ... حتى الخمسينيون لم يقاوموا الرسالة. في 1940م و 1950م، بدأ الإنجيليون الخمسينيون المستقلون الحديث عن النعم المالية والقوانين الروحية، وأهمية الإيمان الحماسي. وسيكون تركيزهم الجديد على القوة الذهنية للفوز بكل من الصحة والثروة بداية لحركة الرخاء الحديثة.1

كينيث وجلوريا كوبلاند

أصبح كينيث وجلوريا كوبلاند أثرياء جدا عن طريق وعظ بدعة "الاستعادة مئة مرة".

من هذا الإنعاش بعد الحرب، ولدت بدعة جديدة: "إنجيل الرخاء". يعرف برادلي أ. كوخ بوضوح هذه الأيديولوجية، قائلا: "إن إنجيل الرخاء هو المذهب الذي يريد فيه الله الازدهار للناس، وخاصة في الجانب المالي. ويعتقد أتباع إنجيل الرخاء أن الثروة هي علامة على نعمة الله والفقراء فقراء بسبب انعدام الإيمان."2

يبدو جيدا. يضر بالمال؟ تعطي مالك لله فيضاعفه لك أضعافا متتالية! يعظ غلوريا و كينيث كوبلاند  "مائة أضعاف الإعادة" . في كتابها، إرادة الله هي الرخاء، كتبت غلوريا كوبلاند:

إذا أعطيت $ 1 من أجل الإنجيل تحصل على 100 $؛ وإذا أعطيت 10 $ تحصل على 1000 $؛ أعط 1000 $ لتحصل على 100،000 $. أعلم أنه يمكنك مضاعفة كل ما تملك، ولكن أريد منك أن ترى باللونين الأسود والأبيض كم هي هائلة مئة مرة  ... أعط منزلا واحدا فتحصل على مئات المنازل أو منزلا واحدا بقيمة مائة منزل. أعط طائرة واحدة فتحصل على مائة أضعاف قيمة الطائرات. أعط سيارة واحدة وستفوز بمئات السيارات طيلة العمر. باختصار، مرقس 30 :10هو صفقة جيدة3.

هذا أسوأ من الكسب غير المشروع. إنها الرشوة بعينها. الرشوة هي الكسب غير المشروع متنكرا في جلابيب أبي. ويعرف هذا المصطلح بأنه "شراء أو بيع تفضيلات كنسية أو عفو كنسي أو أشياء أخرى تعتبر مقدسة أو روحانية". 4 ويأتي المصطلح نفسه من سيمون ماغوس الذي تحكي قصته تحذيرا خطيرا لجميع المؤمنين للتغلب على أخطار هذا الإنجيل الكاذب.

سيمون ماجوس

كان سيمون ساحرا. وجنى معيشة جيدة من وراء ذلك. كان كل السكان المحليين مقتنعون بأن مصدر "المعجزات" التي قام بها هو يهوه.

Nucci,_Avanzino_-_Petrus'_Auseinandersetzung_mit_Simon_Magus_-_1620ثم جاء فيليب إلى المدينة. كان الفرق  كبيرا جدا بين المعجزات التي أثارها فيليب من خلال الإيمان بيهوه مقابل تعويذات سيمون والسحر الأسود، لدرجة أن الذين خدعهم سيمون تركوه وذهبوا إلى الواعظ فيليب. حدتث معجزات. تم شفاء المرضى. تم إخراج الشياطين. حتى سيمون بنفسه آمن (على طريقته) وتعمد. لكن كان هناك المزيد في المستقبل.

عندما سمع الرسل في أوروشليم أن السامرة قد آمنت، أرسلوا إليهم بطرس ويوحنا. وعند وصولهم، صلى بطرس ويوحنا من أجل المؤمنين الجدد، وطلبا من الآب أن يصب روحه عليهم، وفعل الرب ذلك!

رأى سيمون ماجوس هذا وذهل. كان هذا مستوى من السلطة لم يملكه بعد. فأراد ذلك! وطلب من بطرس بيعه هذه القدرة " ولما رأى سيمون أنه بوضع أيدي الرسل يعطى الروح القدس قدم لهما دراهم قائلا أعطياني أنا أيضا هذا السلطان حتى أي من وضعت عليه يدي يقبل الروح القدس." (أعمال الرسل19-18 :8)

كان بطرس منزعجا. وقد انتقد سيمون ماجوس بشدة في واحدة من أقسى الإدانات المسجلة في الكتاب المقدس: "فقال له بطرس لتكن فضتك معك للهلاك لأنك ظننت أن تقتني موهبة يهوه بدراهم. "ليس لك نصيب ولا قرعة في هذا الأمر. لأن قلبك ليس مستقيما أمام يهوه. فتب من شرك هذا واطلب إلى يهوه عسى أن يغفر لك فكر قلبك. لأني أراك في مرارة المرّ ورباط الظلم." (أعمال الرسل23-20 :8)

أخطاء هرطقة

مذهب الرخاء مليء بالخطأ. وهو يقوم على ثلاثة افتراضات:

1. الثروة هي علامة على صلاح يهوه و نعمته.

2. الفقر هو علامة على استياء يهوه منك أو من شيء في حياتك.

3. إذا أعطيت ليهوه، فهو ملزم بكلمته أن يعطيك في المقابل أكثر مما كنت قد أعطيت.

في الصحة والثروة والسعادة: هل طغى إنجيل الرخاء على إنجيل المسيح؟ حدد المؤلفان راسل ص. وودبريدج وديفيد دبليو جونز خمسة أخطاء لاهوتية لأنصار إنجيل الرخاء.

أعطيت هذه الأخطاء على النحو التالي:

1. العهد الإبراهيمي هو وسيلة للاستحقاق المادي.

2. يمتد تكفير يسوع إلى "خطيئة" الفقر المادي.

3. يعطي المسيحيون من أجل الحصول على تعويض مادي من الله.

4. الإيمان هو القوة الروحية التي يتم إنشاؤها ذاتيا والتي تؤدي إلى الرخاء.

5. الصلاة هي أداة لإجبار الله على منح الرخاء5

1. العهد الإبراهيمي هو وسيلة للاستحقاق المادي.

خريطة تبين الكنائس السبع المذكورة في سفر الرؤيا

داعية الرخاء، جويل أوستين، رئيس كنيسة ليكوود، كنيسة كبيرة كاريزمية. يحضر ما متوسطه 000 52 شخص خدمات كل أسبوع. يعيش جويل وفيكتوريا أوستين في قصر مفصل بقيمة 10،500،000 $.

يحرف أنصار الرخاء الكتاب المقدس، مدعيين أن النعمة الروحية تعد فعلا بالثروة المادية. هذا خطأ فادح وسرعان ما يقود أتباعه إلى بعض مياه خطرة عقائديا. ويلخص إدوارد بوسون رؤية إنجيل الرخاء للعهد الإبراهيمي، قائلا: "المسيحيون هم أبناء إبراهيم الروحيون وورثة بركات الإيمان. . . . وهذا الميراث الإبراهيمي يتم تفكيكه في المقام الأول من حيث الاستحقاقات المادية".6

وكثيرا ما يقتبس نص من بولس لدعم هذا التفسير الملتوي: "المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة. لتصير بركة إبراهيم للأمم في المسيح يهوشوه لننال بالإيمان موعد الروح" (غلاطية14 :3)

يتجلى عمل الروح القدس بوضوح في قول المخلص:

"لكني أقول لكم الحق أنه خير لكم أن أنطلق. لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي. ولكن إن ذهبت أرسله إليكم. ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة. إما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي. وإما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضا. وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن. وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية ." (يوحنا 13-7 :16)

إشعار: ليس هناك وعد واحد بالرخاء المادي في هذه الآيات. تجلب الروح معها ثروة السماء في النعم الروحية! وهذا ما أكده غلاطية 29 :3 والذي يقول: "فإن كنتم للمسيح فأنتم إذا نسل إبراهيم وحسب الموعد ورثة". ومن الواضح أن هذا التطبيق روحي، وليس تطبيقا ماديا. لا يتغير الحمض النووي لغير اليهودي بطريقة سحرية عند إيمانه. نحن نحافظ على أجسادنا الجسدية بعد الإيمان ولكن نصبح بذور إبراهيم روحيا. ويترتب على ذلك أن "الوعد" المذكور يشير إلى الثروة الروحية، وليس الرخاء المادي

2. يمتد تكفير يسوع إلى "خطيئة" الفقر المادي.

مرة أخرى، وهذا يبدو حسنا في الظاهر. لكنه يضع عبئا لا يصدق من الذنب على الأتباع من خلال تدريس أن الفقر المادي هو خطيئة. وبالإضافة إلى ذلك، تعتبر المعاناة الجسدية والمرض خطايا أيضا. كتب كينيث كوبلاند:

المبدأ الأساسي للحياة المسيحية هو أن نعرف أن الله وضع خطايانا، المرض، الوباء، الحزن، الأسى والفقر على يسوع في الجلجثة. أن يضع الله أي من هذا علينا الآن لتعليمنا أو لتعزيز إيماننا سيكون إجهاضا للعدالة. الاعتقاد بأن لله في المرض هدفا يعني أن يسوع حمل مرضنا عبثا. يا لها من إهانة لحبه ورعايته ورأفته بنا!7

ليس هذا سوى نفس العبء القديم الذي استخدمه الفريسيون في لوم المرضى الأبرياء! رفض يهوشوه دائما مثل هذه المعتقدات.

" وفيما هو مجتاز رأى إنسانا أعمى منذ ولادته. فسأله تلاميذه قائلين يا معلّم من أخطأ هذا أم أبواه حتى ولد أعمى. أجاب يهوشوه لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال يهوه فيه ." (يوحنا 3-1 :9)

3. يعطي المسيحيون من أجل الحصول على تعويض مادي من الله

هناك كلمة لهذا، وتسمى الرشوة. الرشوة هي: "المال الممنوح مقابل خدمة مقدمة أو من أجل التأثير على حكم أو سلوك شخص في محل ثقة ... شيء يحث على التحريض أو التأثير". 8 الرشوة غير قانونية في معظم البلدان، ومع ذلك فهي على وجه التحديد ما يفعله المسيحيون عندما يعطون ليأخذوا.

غالبا ما يشير دعاة الرخاء إلى "قانون التعويض". هذا ليس عطاء مع إنكار الذات، ولكن مثال عن العطاء الأناني. إنه العطاء من أجل الحصول على شيء أكبر في المقابل. وهذا يتناقض مع تعاليم المخلص الذي قال: "أحبوا أعداءكم وأحسنوا وأقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا فيكون أجركم عظيما وتكونوا بني العلي فإنه منعم على غير الشاكرين والأشرار." (لوقا35 :6)ستكون المكافأة كبيرة في السماء. ليس لوعد الثروة المادية أي جانب من الأبدية.

منزل كينيث وجلوريا كوبلاند يطل على مدرج مطارهما
مطار كينيث كوبلاند، وهو مطار خاص أنشأته الإرسالية، يرى في الشمال الشرقي من المنزل. وتحافظ المنظمة على طائرة "سي تي إكس" التي تبلغ قيمتها 20 مليون دولار، وهناك طائرة صغيرة أخرى هناك. في عام 2007، اتهم كوبلاند باستخدام طائرة للإجازات الشخصية وزيارة الأصدقاء. يمتلك "كوبلاند" ثلاث طائرات، وكنيسته، شمال غرب فورت وورث، لديها أسطول صغير أيضا.

في مارس الماضي، بعد أن طلب من المانحين أن يساهموا في جمع حوالي 20 مليون دولار، أخذت كنيسته ملكية طائرة قادرة على الطيران ميلا في حوالي 6 ثوان. في الآونة الأخيرة، اكتسبت الكنيسة الطائرة الخامسة: طائرة 3،4 مليون دولار.

4. الإيمان هو القوة الروحية التي يتم إنشاؤها ذاتيا والتي تؤدي إلى الرخاء.

يعلم الكتاب المقدس أن الإيمان هبة. ينمو من خلال سماع كلمة يهوه. يعرف الإيمان بأنه: "موافقة العقل على حقيقة ما أعلن عنه آخر، مستندا إلى سلطته وصحته، دون أدلة أخرى ". 9 هذا هو الإيمان. لكن دعاة الرخاء بارعون في الإغراء بهدف الخداع. يستخدمون كلمة ذات دلالات إيجابية (الإيمان) ولكن يعيدون تعريفه بعد ذلك بسلاسة إلى شيء غير معتمد من كلمة يهوه!

يعلن كينيث كوبيلاند: "الإيمان هو القوة الروحية، والطاقة الروحية، والقدرة الروحية. إنها قوة الإيمان التي تجعل قوانين روح العالم تعمل. ... هناك قوانين معينة تحكم الرخاء كشفت في كلمة الله. الإيمان يجعلها تعمل. ستعمل إذا دفعت إلى العمل، وستتوقف عن العمل عندما تتوقف قوة الإيمان ". ثم يضيف مع افتراض مجدف:" هل ترى كيف تعمل هذه القوة؟ قوانين الرخاء تعمل بنفس قوانين الخلاص والشفاء وما إلى ذلك."10

يعلم وعاظ الرخاء إيمانا مختلفا عن الإنجيل، و "إنجيل الرخاء" هو إنجيل كاذب. تحدث بولس عن المعلمين الكاذبة، محذرا المؤمنين:"كي لا نكون فيما بعد أطفالا مضطربين ومحمولين بكل ريح تعليم بحيلة الناس بمكر إلى مكيدة الضلال" (أفسس14:4)

5. الصلاة هي أداة لإجبار الله على منح الرخاء

يعلم وعاظ الفكرة الافتراضية أن بعض الكلمات، وبعض الأدعية، يمكن أن تجبر العلي القدير على فعل ما يطلبه المؤمن. هذا لا يختلف عن التعويذة الوثنية التي تهدف إلى إجبار الأرواح على الطاعة!

كريفلو أ.دولار

يعلن كريفلو دولار: "حسنا، عليك أن تسمع عن المال، لأنه لن يكون لديك أي حب وفرح وسلام حتى تحصل على بعض المال!"

كتب كريفلو دولار، وهو من وعاظ التليفزيون الأمريكي ومؤسس الكنيسة العالمية لمغيري العالم، في "الصلاة: طريقك إلى النجاح": "عندما نصلي، نؤمن بأننا تلقينا بالفعل ما نصلي إليه، ليس أمام الله خيار سوى أن يحقق صلواتنا. إنه يكرم كلمته، وليس عواطفنا. ... من خلال السماح للكلمة أن تكون الأساس لحياة صلاتنا، وثقتنا في صلواتنا سترتفع إلى آفاق جديدة ".11

الصلاة هي نفس الروح، ولكنها ليست أبدا أداة لإجبار الله سبحانه وتعالى على الامتثال لمطالبنا. في جبل الزيتون، صلى المخلص بجدية كي لا يضطر إلى "شرب الكأس" ولكن في كل مرة قدم هذا النداء:"يا أبتاه إن شئت أن تجيز عني هذه الكاس .ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك" (لوقا 42:22)

وعلاوة على ذلك، يجب أن تكون ثقتنا في محبة الآب ومزايا المخلص، وليس في صلواتنا!

افتراض الطلب من يهوه

صلى داود: "أيضا من المتكبرين احفظ عبدك فلا يتسلطوا عليّ. حينئذ أكون كاملا وأتبرأ من ذنب عظيم." (مزامير 13:19) ليست بدعة الرخاء سوى افتراض! ويفترض أنه، بغض النظر عما في صدر المرأ، يمكن للشخص أن يطلب الوعد للحصول على أي شيء يرغب فيه!

يقول ديفيد دبليو جونز، في مقدمته للصحة والثروة والسعادة:

في حين أنني بالتأكيد تعرضت لإنجيل الرخاء في وقت سابق من حياتي، لم أدرك حجم وتأثير حركة إنجيل الرخاء حتى بدأت دراسة اللاهوت. كنت مندهشا للعثور على زملاء الدراسة والأشخاص العاديين الذين ينظرون إلى علاقتهم مع الله باعتبارها معاملة أعط وخذ. ورأوا الله كأب ثري موجود لجعلهم أصحاء، أغنياء، وسعداء على حساب الخدمة المقدمة. في حين أن الله بالتأكيد يرعى أتباعه، لاهوت الرخاء هو إفساد لوحيه، وتشويه لخطته في الخلاص، وفكرة يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى نظرة متهورة للعالم المادي 12.

هذا الرأي المتهور، القائم على الافتراض، مشكلة حقيقية جدا تضر بالعديد من الصادقين. كتب القس ريك هندرسون، محذرا من داعية الرخاء، جويس ماير، "ليس فقط أنها تدرس العطاء كوسيلة لنيل المزيد من المال من الله، بل تستهتر بالناس اليائسة. لا يعنيها على الاطلاق إذا كان الناس يعطونها بدلا من دفع الفواتير. وهذا لا يطاق!"13

والأسوأ من ذلك، أن هذا الإنجيل الكاذب يجري الآن تصديره إلى جميع أنحاء العالم، ويقع ضحيته من يكافحون بالفعل ويعيشون في فقر مدقع في بلدان العالم الثالث.

حذر يهوشوه:"وقال لتلاميذه لا يمكن إلا أن تأتي العثرات. ولكن ويل للذي تأتي بواسطته. خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح في البحر من أن يعثر أحد هؤلاء الصغار." (لوقا2-1:17) إن "الصغار" الذين يتحدث عنهم هنا ليسوا مجرد أطفال. هم أي شخص عرضة للاستغلال من قبل آخرين.

للمؤلف والمتحدث، جون بايبر، كلمات قوية عن جشع دعاة الرخاء الذين أصبحوا من أصحاب الملايين من خلال الاحتيال على الضعفاء الذين يعانون ماديا.

لا يتحدث هؤلاء الدعاة الرخاء فقط إلى الأمريكان الميسورين... بل يركبون طائراتهم الخاصة ويطيرون إلى أفريقيا أو الفلبين ويهبطون ويجمعون في ملعب كرة 100،000 من الفقراء البائسين ويقولون لهم أنه إذا آمنوا بيسوع، سيصبحون من الأغنياء وجميع احتياجاتهم ستلبى ... وبعد ذلك يعودون في طائراتهم بجيوب مليئة. هذا خبث. لأن الكتاب المقدس يعلم أن هذه الحياة، مجرد بلاء مؤقت. هذا البلاء المؤقت يعمل لصالحنا ثقلا أبديا من المجد يتجاوز كل المقارنات 14

المطران ديفيد أويديبو هو الواعظ النيجيري ومؤسس كنيس ليفينغ فيث العالمية

المطران ديفيد أويديبو هو الواعظ النيجيري ومؤسس كنيس ليفينغ فيث العالمية. ويبلغ إجمالي ثروته 150 مليون، ويمتلك أربع طائرات خاصة، بالإضافة إلى منازل في الولايات المتحدة وإنجلترا. اكتسبت كنيسة أوديبو "530 فدان منشأة، والمعروفة باسم كانانلاند، الذي يعمل كمقر له. وهو موطن قاعة سعة 50،000 مقعد، "خيمة الإيمان"، التي تشتهر بأنها أكبر قاعة الكنيسة في العالم. وكان هذا إنجازا سجله أيضا كتاب غينيس للأرقام القياسية ".
https://genemcvay.wordpress.com/2014/11/02/rich-preacher-poor-preacher

محتالون روحيون

ولد كارلو بونزي في بارما، إيطاليا، في عام 1882. هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1903. وخلال الرحلة، قامر بمعظم أمواله وخسرها، قال لاحقا: "جئت إلى هذا البلد بمبلغ 2.50 دولار نقدا و 1 مليون دولار على أمل، وهذه الآمال لم تتركني ". بعد أن قضى بضع سنوات في سجن كندي (لتحرير شيك بدون رصيد) وسنوات أخرى في الولايات المتحدة لتهريب المهاجرين غير الشرعيين، حاك خطة لجعل آماله بمليون دولار تتحقق.

ونجح! "اشترى قصرا في ليكسينغتون، ماساتشوستس، مع مكيف هواء وحمام سباحة ساخن. وقيل أنه يربح مبلغا قدره 250 ألف دولار في اليوم "15. في عام 1920، بدأ تحقيق في عائداته. أصيب المستثمرون بالذعر، وطالبوا بأموالهم. بونزي، بطبيعة الحال، لم يستطع السداد. كان بونزي فنانا في الاحتيال. تخلى المستثمرون عن سبعة ملايين دولار. قضى بونزي السنوات ال 14 المقبلة في السجن وأصبح اسمه كناية للغش الاستثماري الذي لا يزال الدعاة يستخدمونه حتى يومنا هذا: مخطط بونزي.

هؤلاء الدعاة الأثرياء هم أسوأ من كارلو بونزي و بيرني مادوفس. هم أسوأ لأنهم، في نهاية المطاف، يسيؤون إلى يهوه. فعندما يقبل المؤمن الأكاذيب والدعايات، وفي يأس لتخفيف الأعباء المالية، يعطي ما لا يستطيع أن يعطيه حقا، إلا أنه في نهاية المطاف يفقد بيته أو وظيفته، ولا يلوم الواعظ الذي علمه الافتراض. بدلا من ذلك، يشك في محبة يهوه التي تم تفسيرها خطأ.

يستخدم هؤلاء المحتالون الروحيون التلاعب العاطفي لانتزاع المزيد من المال من المستمعين. يستغلون حاجة أولئك الذين يكافحون ماديا لنيل القليل الذي لديهم بإعطائهم وعودا بالحصول على أكثر مما قدموه إذا قدموا قرابينهم، فإنهم . يقولون: "لا يمكنك التخلي عن الله"، كحافز إضافي لإعطاء كل قرش آخر إلى خدمة إنجيل الرخاء.

ولعل أبشع خدعهم عندما يستندون إلى حجة الحاجة المفترضة لبناء معبد ثالث. إذا أعطى الناس مرارا لخدمة الرخاء ولم يروا عائدات مالية على الرغم من كل ما قدموه، فقد يستفيقوا ويتوقفوا عن العطاء لتلك الخدمة. ولكن هذا ليس كذلك عندما يتم استخدام الحاجة لإعادة بناء المعبد في أوروشليم كسبب للعطاء.

تستند هذه الحجة على وعد ياهواه لإبراهيم:"وأبارك مباركيك ولاعنك ألعنه. وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض." (سفر التكوين) إنه ابتزاز يغرق بمليارات الدولارات سنويا. مليارات الدولارات، تختفي فقط في الأثير، لأن المعبد لا يزال لم يبنى، وبالتالي فإن الحاجة لا تزال موجودة.

حقق موقع www.InPlainSite.org في أنماط عيش 22 واعظ تلفزيوني وداعية لإنجيل الرخاء.
وفيما يلي ثمانية منهم:

جويل أوستين
كنيسة ليكوود و منزل بقيمة 10.5 مليون دولار

كينيث كوبلاند
رواتب مجزية، 18،280 قدم مربع بيت الكاهن / بدل السكن، مطار خاص يسع تسع طائرات، سفر وتسوق

كريفلو دولار
رولز رويس، طائرات خاصة، منزل في أتلانتا بقيمة مليون دولار و شقة في مانهاتن بقيمة 2.5 مليون دولار

بولا (وراندي) وايت
يملكان منزلا بقيمة 2.1 مليون دولار في بايشور بوليفارد و شقة في برج ترامب بنيويورك بقيمة 3.5 مليون دولار  ، وأهديا بنتلي كهدية عيد ميلاد.

بيني هين
قصر على شاطئ البحر بقيمة 10 مليون. طائرة خاصة، سيارات الدفع الرباعي، و "توقفات" خلال الحملات التنصيرية بتكلفة 900 - 3000 $ لليلة الواحدة في مواقع عدة بما في ذلك هاواي، كانكون، لندن، ميلانو الخ.

إدي لونغ
يفضل النظارات الشمسية من غوتشي، والقلائد الذهبية، والأساور الماسية، وساعات رولكس و بنتليس، وتقول إنه " مختلف تماما عن الواعظ الأسود الصغير الذي يجلس هناك".

"المطران" إيليا برنار جوردان
هذا المصاب بجنون العظمة ينطبق عليه مثل الكعكة، سقف غرفة واحدة في قصره متعدد ملايين الدولارات عليه لوحة لجوردان جالسا على العرش - كالله - مع أبنائه الثلاثة تحوم حولهم الملائكة.

ت.د. جيكيس
2.6 مليون $ من الطوب الوردي الفاخر، سبعة غرف نوم مع حمام سباحة في منطقة البحيرة البيضاء الغنية في دالاس ... المجاور للقصر السابق لرجل أعمال النفط ح.ل. هانت.


الرشوة الدينية

ينحدر "إنجيل الرخاء" من الهثينية القديمة، من خلال الكاثوليكية، إلى البروتستانتية الإنجيلية الحديثة. إنها معاملة تجارية. في الأعمال التجارية، يتم تلقي شيء، في مقابل شيء آخر. في الثمن، كان الثمن الواجب دفعه مقابل الصحة أو الثروة أو النصر في كثير من الأحيان تضحية الطفل. تبادل الروم الكاثوليك المال من أجل صكوك الغفران. اعتنق الإنجيليون المعاصرون بدعة الرخاء، أعط، أعط، وأعط على أمل، في المقابل، سيضطر يهوه إلى  مباركتك.

لا يزال هذا المفهوم على قيد الحياة وبشكل جيد في أفريقيا حيث "يدعي وعاظ الرخاء في أفريقيا القدرة على شفاء المرض، وكسر اللعنات، واستعادة الزيجات، وعكس الحظ السيئ، وأكثر من ذلك."16

في تقرير لمؤسسة تغك الدولية للتوعية ... تناول تشارلز كاروري مشكلة التعليم الكاذب الذي اجتاح القارة الأفريقية. وقد وصف كاروري، مساعد راعوي كنيسة إيمانويل المعمدانية في نيروبي، كينيا، "إنجيل الرخاء" بأنه خبث حكيم: "الفقر في أفريقيا، البطالة، والخلل الاجتماعي العام الذي يمتزج في تناقض تام بالكنائس الخمسينية والمعتقدات الأفريقية التقليدية. ... هذه هي الأشياء التي كان الطبيب الساحر يمارسها في القرية قبل فترة طويلة من وصول رسالة الرخاء إلى شواطئنا "، وفقا لكاروري.17

وقد دمرت حيوات، تأذى أفراد، دمر الإيمان من قبل هذا الاحتيال الديني الذي ليس له مكان في المسيحية. (لقراءة تجربة توم كيلينغسورث في خدمة كينيث كوبلاند وزارات، انقر هنا.) يصف الكاتب سورين درير الرشوة بشكل واضح جدا: "الهبات ليست حقيقية، لأنها تأتي مع دافع أو في مناسبات خاصة. إن هذه الهبات ليست حقيقية لأنها رشوة: "إذا فعلت ذلك، فإنني سأكافئكم". إن أي شكل من أشكال الهبات التي تأتي مع دافع بديل ليس هبة، بل هو تلاعب يكشف "المتبرع" و "أجندة المتبرع".

فالأموال المعطاة بقصد الحصول على شيء ما في المقابل ليست إرادة حرة. إنها رشوة. يدرس إنجيل يهوشوه عكس ذلك تماما. إذ قال:

"احترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم. وإلا فليس لكم أجر عند أبيكم الذي في السموات. فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الأزقة لكي يمجّدوا من الناس. الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم. وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك." (إنجيل متى3-1:6)

فالناس الذين خدعوا بإنجيل الرخاء يتابعون ما قدموه، ويتوقعون عوائد كبيرة على "استثماراتهم". وبالتأكيد لا يعطون دون أن ينسوا، ويدعون يدهم اليمنى تعرف ما تعطيه يدهم اليسرى.

في الماضي، عندما تبلغ الكنائس حجما معينا، فإنها تنقسم وتشكل تجمعات جديدة. وكان هذا ل 1) نشر الإنجيل والتبشير. و (2) تلبية الاحتياجات الملموسة للأعضاء. وعاظ إنجيل الرخاء لا يفعلون ذلك. فهم يظنون أنهم كلما ازداد عددهم كان ذلك أفضل! ليس هذا فقط لزيادة أموال كنائسهم (وبالتالي زيادة شيكات الأجور) ولكن لحجم الكنيسة أيضا تأثير خفي على العقول بين أعضاء الكنيسة. إن إنجيل الرخاء يعمل فقط مع عقلية القطيع من مجموعات كبيرة جدا. هذا هو التلاعب بالعقول لأن  "الكثير من الناس لا يمكن أن يكونوا على خطأ!"

Lakewood Church


"استحوذ القس [جويل] أوستين على منزل" ليكوود تشورش "الجديد في مركز كومباك السابق في عام 2005. وتعد الساحة التي تبلغ مساحتها 16،000 مقعدا موطنا لأكبر جماعة في البلاد (43،000 عضو) وخضعت لتحسينات تبلغ قيمتها 95 مليون دولار، وفقا لما جاء في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز "كما هو الحال مع العديد من الكنائس الإنجيلية الجديدة، فإن المبنى ليس فيه صليب، لا زجاج ملون، ولا أي أيقونية دينية أخرى، بل هناك مقهى إنترنت لاسلكي، 32 أكشاك لعبة فيديو وقبو لتخزين الهبات"، ذكرت الصحيفة . "
http://www.christianpost.com/buzzvine/joel-osteens-10-5-million-mansion-cross-less-church-and-other-surprising-facts-about-the-mega-pastor-106986/

لا يقدر أحد أن يخدم سيدين

من يحتضن بدعة إنجيل الرخاء فهو يحاول المستحيل. قال يهوشوه: " لا يقدر أحد أن يخدم سيدين. لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون أن تخدموا الله والمال." (متى24:6)"مامون" هي كلمة صغيرة مثيرة للاهتمام تأتي من اليونانية، ماموناس، أو أفاريس. أفاريس هي "رغبة مفرطة لا تشبع في الثروة أو الكسب". 18 إنجيل الرخاء هو إنجيل مامون.

 

حذر بطرس بشدة من هذه العقيدة الخبيثة، قائلا:

"ولكن كان أيضا في الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم أيضا معلّمون كذبة الذين يدسّون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا. وسيتبع كثيرون تهلكاتهم. الذين بسببهم يجدف على طريق الحق. وهم في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعة الذين دينونتهم منذ القديم لا تتوانى وهلاكهم لا ينعس." (رسالة بطرس الثانية3-1 :2)

إن إنجيل الرخاء شعبي لأنه يناشد مجموعتين كبيرتين من الناس: الجشعون، وأولئك الذين يكافحون ماديا. ويقع الجميع تقريبا في إحدى هاتين الفئتين. ومع ذلك، مع هذه البدعة، نجاحك لا يعتمد على خير يهوه ومحبته. بدلا من ذلك، نجاحك يعتمد على قدرتك على التفكير بشكل إيجابي وتغيير واقعك من خلال أعمالك: دفع العشور والهبات. والأسوأ من ذلك، وضعك الروحي مع يهوه محكوم بمدى الثروة التي يمكنك أن تصنع. ويأتي ذلك، لأنه إذا كان الفقر والعوز خطيئة، فإن عرض الثروات الفاحشة هو علامة على بركة يهوه! يتغلب الفخر الروحي. هذا لا يختلف عن مواقف الفريسيين منذ 2000 سنة.

" قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام. في العالم سيكون لكم ضيق. ولكن ثقوا. أنا قد غلبت العالم" (يوحنا33 :16)

يهتم دعاة إنجيل الرخاء بكنز الأموال من كل حدب وصوب. والأسوأ من ذلك، يقودون جماعات ضالة، ويشجعونهم على فعل نفس الشيء. كانت رسالة يهوشوه عكس إنجيل الرخاء. إذ قال:

"لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون. بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون. لأنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضا." (إنجيل متى 21-19 :6)

كذلك حذر يهوشوه أن الثروة خطر روحي كبير! "مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت يهوه" (إنجيل مرقس25 :10) كان بولس أكثر حدة. إذ كتب:

" وأما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون في تجربة وفخ وشهوات كثيرة غبية ومضرة تغرق الناس في العطب والهلاك. لأن محبة المال أصل لكل الشرور الذي إذ ابتغاه قوم ضلّوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة. وأما أنت يا إنسان يهوه فاهرب من هذا واتبع البر والتقوى والإيمان والمحبة والصبر والوداعة." (رسالة تيموثاوس الأولى 11-9 :6)

يشجع دعاة الرخاء الناس على السعي للحصول على نفس الأشياء التي يحض بولس على الهروب منها، لأنها تجلب العديد من الأحزان!

الكتاب المقدس واضح: الحياة على أرض خاطئة مليئة بالحزن و الويل. ندخل مملكة السماء فقط من خلال العديد من التجارب والمحن. قال يهوشوه لبيلاطس،"مملكتي ليست من هذا العالم" (إنجيل يوحنا36 :18)الوعود التي أعطيت عن الحياة على الأرض هي وعود روحية إلى حد كبير، في حين أن الوعود بالرخاء المادي هي أساسا للحياة القادمة.

لا تنخدع بإرسال أموالك إلى الدجالين. لا تظن أن معاناتك من الناحية المالية هي لعنة من يهوه. لا يعمل الآب  بهذه الطريقة. لم يكن يهوشوه يملك حتى مجرد بيت، ولكن قال الآب عنه: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت." (إنجيل متى17 :3)

احمل صليبك واتبع خطى يهوشوه. ضع اهتمامك على إنقاذ النفوس وكن نعمة لمن هم في حاجة من حولك. ليس الرخاء الدنيوي لأي أحد في هذه الحياة، لكن الرعاية الإلهية موعودة. لن يتركك ولن يتخلى عنك، بغض النظر عن الطرق التي سرت فيها.

"انتظر يهوه واصبر له ولا تغر من الذي ينجح في طريقه من الرجل المجري مكايد. القليل الذي للصديق خير من ثروة أشرار كثيرين. لأن سواعد الأشرار تنكسر وعاضد الصديقين يهوه. يهوه عارف أيام الكملة وميراثهم إلى الأبد يكون. لا يخزون في زمن السوء وفي أيام الجوع يشبعون. من قبل يهوه تتثبت خطوات الانسان وفي طريقه يسرّ. إذا سقط لا ينطرح لأن يهوه مسند يده. أيضا كنت فتى وقد شخت ولم أر صدّيقا تخلى عنه ولا ذرية له تلتمس خبزا." (مزامير25-23,19-16, 7 :37 )

ضع ثقتك في يهوه. فهو يعرف ما تحتاجه وسيرسل لك المساعدة فقط عندما تكون في حاجة إليها. لا تحتاج أن ترشوه. فهو يحبك. إنه مسرور لإعطاء أولاده كل شيء حسن.

يكفي


1 كيت بولر، البركة: تاريخ إنجيل الرخاء الأمريكي، ص. 39.

2 كوخ، "من هم أتباع إنجيل الرخاء؟" مجلة أيديولوجية، المجلد. 36، 2014.

3غلوريا كوبلاند، إرادة الله هي الرخاء، ص. 54.

4 الرشوة، قاموس ويبستر العالمي الجديد، طبعة 1983.

5 ديفيد دبليو جونز، "5 أخطاء من إنجيل الرخاء"، إنجيل الائتلاف، 5 يونيو 2015.

6إدوارد بوسون، نشر اللهب: الكنائس والإرساليات الشعبية اليوم، 1992.

7 "لماذا تحدث أمور سيئة؟"

http://www.kcm.org/real-help/spiritual-growth/learn/why-do-bad-things-happen

8 https://www.merriam-webster.com/dictionary/bribe

9 نوح وبستر، قاموس أمريكي للغة الإنجليزية، طبعة 1828.

10 كينيث كوبلاند، قوانين الرخاء.

11 https://www.thegospelcoalition.org/article/5-errors-of-the-prosperity-gospel, الإضافة للتشديد

12 ديفيد دبليو جونز، وراسل ص. وودبريدج، الصحة والثروة والسعادة: هل طغى إنجيل الرخاء على إنجيل المسيح ؟، ص. 8.

13.http://www.huffingtonpost.com/pastor-rick-henderson/osteen-meyer-prosperity-gospel_b_3790384.html

14.https://www.youtube.com/watch?v=jLRue4nwJaA

15.http://www.biography.com/people/charles-ponzi-20650909

16. نورلان دي جروت، باتي ريختر، "فك شفرة إنجيل ملتوي في أفريقيا،https://www.thegospelcoalition.org/article/untangling-a-twisted-gospel-in-africa

17. المرجع نفسه.

18.https://www.merriam-webster.com/dictionary/avarice